ما هو موقف الإسلام من الشيعة ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

ما هو موقف الإسلام من الشيعة ؟

الجواب :

المذهب الشيعي هو الإسلام الحقيقي ، وما عداه من المذاهب يوجد فيها الإنحراف عن خطّ الإسلام الصحيح ، فالإسلام هو التشيّع والتشيّع هو الإسلام.

والسبب في ذلك انّ المذهب الشيعي يرجع في جميع أحكامه وتشريعاته واعتقاداته وقوانينه وعلومه ومعارفه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمّة المعصومين من ذريّته الذين هم عترة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته.

وقد صرّح النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في أحاديث كثيرة رواها الفريات ـ الشيعة والسنّة ـ وقال : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ».

وقال : « الحقّ مع علي وعلي مع الحقّ ».

وقال : « علي مع القرآن والقرآن مع علي ».

وقال : حينما نزل قوله تعالى : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ‌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) [ الرعد : 7 ] : « أنا منذر وعلي الهادي ».

وفي حديث « أنا المنذر وأنت يا علي الهادي ».

وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم في الحديث الشريف المتفق عليه : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تركها غرق وهوى ».

وقال في حديث الثقلين المتواتر لدى الفريقين : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ».

وهذا الحديث يدلّ على اُمور غفل عنها أهل السنّة أو تغافلوا :

الأوّل : انّ العترة الطاهرة من أهل البيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يجب إطاعتهم كما يجب إطاعة القرآن الكريم.

الثاني : انّ العترة الطاهرة معصومون من الخطأ كما انّ القرآن الكريم معصوم.

الثالث : انّه لا يكفي في تحصيل الهداية مجرّد التمسّك بالقرآن الكريم ، ومن قال : « حسبنا كتاب الله » ، فقد أخطأ خطأ عظيماً بل يجب التمسّك بالعترة الطاهرة كما يجب التمسّك بالقرآن لأجل تحصيل الهداية ، فالإسلام الصحيح بعقائده وعلومه وأحكامه وتشريعاته وانظمية ومعارفه وعباداته ومعاملاته وسياساته إنما يمكن معرفته بالتمسّك بالقرآن الكريم والعترة الطاهرة ولا يغني أحدهما عن الآخر وكيف يكفي القرآن الكريم وقد صرّح بأنّ فيه ( آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ‌ مُتَشَابِهَاتٌ ... ) [ آل عمران : 7 ] ، وقال الله تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّ‌سُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [ الحشر : 7 ].

الرابع : يجب أن يكون في كلّ عصر وزمان إلى يوم القيامة إمام معصوم من العترة الطاهرة ليتمسّك به الناس كما يتمسّكون بالقرآن الكريم ولو لا ذلك لحصل الإفتراق بين القرآن الكريم والعترة ، مع انّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قد صرّح بأنّهما لن يفترقا حتّى يدرا عليّ الحوض ، فمن هو إمام أهل السنّة في هذا العصر ؟ وإذا كان لهم إمام فلا يفيدهم لأنّه لابدّ أن يكون الإمام المقترن طاعته بطاعته القرآن الكريم من أهل البيت ومن العترة الطاهرة ومن ذريّة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم حسب هذا الحديث الشريف.

وقد روى أهل السنّة ـ وكذلك الشيعة ـ قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة » ، فكلّ مسلم لابد أن يعرف الإمام الذي هو منصوب من قبل الله ورسوله للإمامة في عصره وزمانه ، ومن المعلوم ان هذا الإمام لابدّ ان يكون معصوماً إذ لا يعقل أن يموت شخص ميتة جاهليّة لمجرّد انّه يعرف قائداً وأميراً أو ملكاً ظالماً عاصياً ، فمن الإمام الذي يجب معرفته في هذا العصر والزمان ؟

فالشيعة اُخذوا عقائدهم وعلومهم من أئمّة أهل البيت عليهم السلام الذين أمر الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالتمسّك بهم وفرض طاعتهم وولايتهم والإسلام الصحيح متجسّد في أقوالهم وأفعالهم.

ولنعم ما قال الشاعر :

إذا شئت ان تبغي لنفسك مذهباً

 

ينجيك يوم الحشر من لهب النار

فدع عنك قول الشافعي ومالك

 

وأحمد والمنقول عن كعب أحبار

ووال اناساً قولهم وحديثهم

 

روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري

 

التعليقات   

 
0    1- # محمود 2016-10-19 23:37
الشيعة من أضل هذه الأمة ...
فمن قال أن التشيع هو الإسلام الصحيح فما هو إلا كذاب أشر ..
فكيف يكون التشيع إسلاما صحيحا ومبدأ التشيع
هو التقية ( الكذب باسم الدين ) ؟

الامر الآخر من يخالف أصحاب رسول الله ويتهمهم بردة والكفر
فأقول أن هذا إسلامه باطل بل ضل في ضلال بعيد وقال عنه جمهور
العلماء أنه فاسق وزنديق ... فما بال دينا يتهم أم المؤمنين بالقتال
ويتهمها بزنا وهي زوجة أشرف الخلق ويخالف رسول الله ويطعن
في عرض زوجاته ...

وأما حديث مدينة العلم
روى الطبراني في "المعجم الكبير" (11061) والحاكم في "مستدركه" (4637) وابن المقرئ في "معجمه" (175) والسهمي في "تاريخه" (ص65) والخطيب في "تاريخه" (3/655) وابن المغازلي في "مناقب علي" (120) وابن حبان في "المجروحين" (1/130) وابن عدي في "الكامل" (1/311) والعقيلي في "الضعفاء" (3/149) وأبو نعيم في "المعرفة" (1/88) من طرق عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : ( أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهِ مِنْ بَابِهِ )
وهذا حديث لا يصح من جميع طرقه ، وقد نص غير واحد من أهل العلم على ذلك ، وأكثرهم على أنه موضوع .
قال العقيلي رحمه الله :
" لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ حَدِيثٌ " انتهى .
"الضعفاء" (3/ 149)
وقال ابن القيسراني رحمه الله :
" هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا ابْتَكَرَهُ أَبُو الصَّلْتِ الهروي، وَالْكَذَبَةُ عَلَى مِنْوَالِهِ نَسَجُوا " انتهى.
"تذكرة الحفاظ" (ص: 137)
وقال أبو بكر بن العربي رحمه الله :
" هُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ، النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَدِينَةُ عِلْمٍ وَأَبْوَابُهَا أَصْحَابُهَا؛ وَمِنْهُمْ الْبَابُ الْمُنْفَسِحُ، وَمِنْهُمْ الْمُتَوَسِّطُ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ فِي الْعُلُومِ " انتهى .
"أحكام القرآن" (3/ 86)
وقال الشوكاني رحمه الله :
" ذكر هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات من طرق عدة، وجزم ببطلان الكل، وتابعه الذهبي وغيره " انتهى .
"الفوائد المجموعة" (ص 349)
وقال الألباني في "الضعيفة" (2955) : " موضوع "

لو أن الشيعة على حق لتمسكوا بثقل الأكبر وهو القرآن ...
بدل أن يضيعوا وقتهم في عبادة أهل البيت والغلو فيهم ...

علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أولياء الله الصالحين ، ومن الأئمة المهديين ، وهو رابع الخلفاء الراشدين ، لا يحبه - الحب المشروع - إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق .
والمغالاة فيه أو في غيره من أولياء الله لا تجوز ، والغلو في محبة الصالحين يوقع في البدعة ويجر إلى الشرك - كما هو معلوم من أحوال الناس - .

ودعوى أن علي بن أبي طالب ، أو أحدا من أهل بيته المكرمين ، رضي الله عنهم ، أنه في الفضل في مقام النبوة : دعوى كاذبة باطلة ، بل هي ضلال مبين.
وقد روى النسائي (3057) وابن ماجة (3029) عن ابْن عَبَّاسٍ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ ) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي .
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيد جعفر علم الهدى 2017-02-24 10:50
التقيّة واردة في القرآن الكريم ويحكم بها العقل السليم بل الفطرة الإنسانيّة ؛ فإنّها قائمة على أساس تقديم الأهمّ على المهمّ عند التزاحم.
وحتّى أنت أيّها المستشكل لو دار أمرك بين أن تقتل أو تكذب فمن الطبيعي أنّك تقدّم الكذب ـ وإن كان في نفسه حراماً ـ على القتل لأنّ حفظ النفس أهمّ ، خصوصاً إذا وقع التزاحم بين قتل الشخص أمر مؤمن وبين الكذب أو محرم آخر ، هذا لو استلزم التقيّة الكذب لكن التقيّة المتداولة لا تكون من قبيل الكذب بل إخفاء العقيدة أو العمل.
فلو كنت بين أشخاص ملحدين متعصّبين يقتلون كلّ من يعلن إعتقاده بالله أو برسوله فهل تعلن إسلامك وإعتقادك أم تخفيه من دون أن تكذب ؟
وهذا هو الذي وقع لعمّار بن ياسر حينما عذّبوه وأرادوا قتله ، فنطق بكلمة الكفر تحت الضغط والضيق والتهديد والتعذيب ثمّ ندم وتألّم كثيراً ، وجاء إلى النبي صلّى الله عليه وآله وقصّ عليه ، فنزل قوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) [ النحل : 106 ] ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : « إذا أعادوا فعد عليهم بذلك » ، وقال الله تعالى : ( إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) [ آل عمران : 28 ].
هذه هي التقيّة التي يجب أن تؤمن بها وتعمل بها إن كنت مسلماً تعتقد بالقرآن الكريم ، وهذه هي التقيّة التي يعمل بها الشيعة.
فانظر إلى مدى خطأك وإشتباهك ، فانّ التقيّة لا تتلازم مع الكذب ، إذ يمكن التفصي عن الكذب بالتورية ونحوها أو تكون التقيّة بإخفاء العقيدة من دون تكلّم بالكذب ونحوه ، كما انّه لو استلزمت التقيّة الكذب فأهميّة وجوب حفظ النفس مقدّمة على حرمة الكذب البسيط بل يجوز الكذب في مقام الإصلاح بين المسلمين المتنازعين فكيف يحفظ النفس.
وأمّا الروايات التي يرويها علماء أهل السنّة فيظهر منها انّ النبي صلّى الله عليه وآله هو الذي سمّانا بالشيعة وهو الذي نطق بلفظ الشيعة أوّل مرّة وأطلق هذا اللفظ على اتباع علي عليه السلام.
ففي تفسير الدرّ المنثور في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) [ البينة : 7 ] ، روى عن جابر بن عبدالله الأنصاري انّ النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ كان مع أصحابه فأقبل علي علي السلام فأشار إليه النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ وقال : والذي نفسي بيده انّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ؛ ثمّ نزل قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ، فكان علي كلّما دخل على الصحابة ، قالوا : « جاء خير البريّة ».
وقد ورد عن النبي صلّى الله عليه وآله كراراً ومراراً : « علي وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » ، فراجع الصواعق المحرقة.
وإذا كان لك إلمام باللغة العربيّة تعرف معنى الشيعة فليس مجرّد الحبّ لعلي عليه السلام ومحبّته هو التشيّع بل التشيّع هو الاتّباع والتأسّي بعليّ عليه السلام والسير على نهجه وسيرته.
وقد كان في عهد النبي صلّى الله عليه وآله بعض الصحابة يعرفون بأنّهم شيعة علي عليه السلام مثل سلمان الفارسي والمقداد وأبي ذر وعمّار بن ياسر وذي الشهادتين ـ خزيمة بن ثابت ـ وأبي أيّوب الأنصاري وابن التيهان وجابر بن عبدالله الأنصاري وأمثالهم.
ثمّ أنّنا لا نجيب عن التهم والإفتراءات التي ذكرتها بالنسبة إلى الشيعة لأنّها تدلّ على جهلك التام بمعتقدات الشيعة حيث لا يوجد شيعي في العالم يرى أنّ عليّاً له مقام وفضل النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله أو يدّعي أنّ عليّاً عليه السلام نبي ورسول مثل محمّد صلّى الله عليه وآله ؛ فانّ أفضل المخلوقات وأشرف الكائنات عند الشيعة هو محمّد صلّى الله عليه وآله ويتلوه في الفضل علي عليه السلام وفاطمة أهل البيت عليهم السلام.
بل يروي الشيعة قول علي عليه السلام : « أنا عبد من عبيد محمّد صلّى الله عليه وآله ».
بل حتّى في الشجاعة التي يضرب فيها المثل بعلي عليه السلام يرى الشيعة انّ النبي محمّد صلّى الله عليه وآله أشجع من علي عليه السلام لقوله في نهج البلاغة : « كنّا إذا احمر البأس التجأنا برسول الله صلّى الله عليه وآله ».
نعم القرآن الكريم عبّر عن علي عليه السلام بأنّه نفس النبي محمّد صلّى الله عليه وآله : ( قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) [ آل عمران : 61 ].
وأمّا حديث : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » فهو حديث مشهور بل متواتر طرقه كثيرة ، ولا يهمّنا الإشكال في بعض طرقه واسناده ، فراجع إن كنت تطلب الحقيقة كتاب « فضائل الخمسة من الصحاح الستّة » فقد ذكر فيها الطرق والاسناد المتعدّدة لهذا الحديث الشريف ، ولا نحتاج إلى هذا الحديث بل يكفي في علي علي عليه السلام قول عمر كراراً ومراراً : « لولا علي لهلك عمر » ، وقوله : « لا جعلني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن » ، ونحو هذه التعابير.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أسئلة وردود

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية