هل انّ وحشي قاتل الحمزه عمّ النبي (ص) في الجنة ؟

البريد الإلكتروني طباعة

هل انّ وحشي قاتل الحمزه عمّ النبي (ص) في الجنة وأني لأسمع قول النبي (ص) : « أن القاتل والمقتول في الجنّة » والمقصود بالقاتل هو وحشي والمقتول هو الحمزة. هل أن هذا القول صحيح أم لا ؟

 

هذا الكلام لم يرد في وحشي وحمزة. نعم ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وآله في مورد قتل الزبير ، انّ القاتل والمقتول كليهما في النار. حيث انّ الزبير خرج على إمام زمانه وحارب عليّاً عليه السلام لكنّه ندم ورجع فقتله ابن جرموز غدراً وخيانةً لأخذ درعه ، فالقاتل في النار لأجل العذر والمقتول في النار لأنّه لم يتب حقيقه حيث انّ من شروط التوبة إصلاح ما أفسد فكان اللازم عليه أن يعلن عن ندمه وينصر الإمام علي عليه السلام لا مجرّد أن يرجع ويترك الحرب.
وامّا وحشي فهو وان أسلم لكن إسلامه كان ظاهراً وخوفاً من القتل وقد طرده رسول الله صلّى الله عليه وآله من المدينة ثمّ انّ بعض المعاصي العظيمة قد تسلب من الفاعل التوفيق للتوبة الحقيقيّة ، فإذا ارتكب تلك المعصية لا يوفق للتوبة ومن المعلوم انّ قتل سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب غدراً ذنب عظيم يسلب فاعله التوفيق للتوبة ، خصوصاً وان وحشي كان مدمن الخمر وقد مات بسبب الخمر كما هو صريح كلام المؤرخين.
نعم بعض أهل السنّة يعتقدون عدالة الصحابة وهذا الإعتقاد باطل قطعاً. مضافاً إلى أنّ وحشيّ لم يكن من الصحابة وكيف يعدّ من الصحابة مع أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله طرده حينما أعلن إسلامه خوفاً ، فمتى صاحب النبي صلّى الله عليه وآله ليصدق عليه أنّه من الصحابة.

 

التعليقات   

 
0    0 # محمد ظهراوی 2016-12-03 22:17
جاء فی کتاب مستدرکات علم الرجال ج8 ص 98 و 99 ان وحشی من اصحاب رسول الله صل الله علیه و آله، قتل حمزة سید الشهداء قبل اسلامه و شرک فی قتل مسلیمة الکذاب یوم الیمامة ، و عده الامام الصادق علیه السلام من المرجین لأمر الله، ..و فی الحدیث:(الحمزة و قاتله فی الجنة)...لقتله مسیلمة الکذاب...
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيد جعفر علم الهدى 2017-03-16 23:30
بإعتقادي أن من يقتل مثل حمزة بن عبد المطلب سيّد الشهداء وأسد الله وأسد رسوله لا يوفق للتوبة والإيمان الحقيقي ولا تكون عاقبته حسنة ولا يعدّ مؤمناً.
وأمّا قول الرجاليين انّه من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله فلأجل أن كلّ من كان مسلماً ـ أيّ أظهر الشهادتين ـ ولاقى النبي صلّى الله عليه وآله يعدّ من أصحابه ، ولأجل ذلك كان بين الأصحاب منافقون يعبّر عنهم بأنّهم أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله لمجرّد أنّهم أظهروا الإسلام ولاقوا النبي صلّى الله عليه وآله مع أنّهم ابطنوا الكفر والنفاق بل كانوا يتآمرون على النبي صلّى الله عليه وآله وعلى أهل بيته عليهم السلام في حياة النبي صلّى الله عليه وآله وبعد وفاته.
وأمّا الرواية المنقولة عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير القمي فهي موضوعة ومدسوسة أو واردة في مقام التقيّة ، مضافاً إلى انّها لا تدلّ على حسن عاقبته لأنه من المرجين لأمر الله امّا يعفو عنه وامّا يعذبه ، فلعلّ الله تعالى يعذّبه لعدم قبول توبته وإسلامه بعد أن قتل حمزة سيّد الشهداء عليه السلام ، بل لم يكن وحشي من المرجين لأمر الله لأنّه قد ثبت أنّه مات بسبب شرب الخمر ، مضافاً إلى ما ورد في زيارة شهداء اُحد الذين من جملتهم حمزة سيّد الشهداء من لعن قاتليهم ؛ فنقول في زيارتهم : « فعلى من قتلكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ».
وأمّا الحديث الذي يرويه مجمع البحرين فهو من طرق أهل السنّة الذين يقدّسون كلّ من يعدّ عندهم من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وإن كان صحبته ساعة أو أقلّ من ساعة.
وكذا الحديث : « حمزة وقاتله في الجنّة » وارد من طرق أهل السنّة ، مضافاً إلى أنّه مخالف للحديث المروي عن الصادق عليه السلام انّه من المرجين لأمر الله إمّا يعذّبهم أو يتوب عليهم ، حيث انّه من المحتمل ان يعذّبه الله تعالى ، فكيف نجزم بأنّه من أهل الجنّة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أسئلة وردود

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية