أنّ مصلحة الإمام قبل الظهور الاستتار والإختفاء

البريد الإلكتروني طباعة

يقولون : إن القول بوجوب الإمامة لما فيها من المصلحة للأنام يتناقض مع ما يقوله الشيعة بأنّ مصلحة الإمام قبل الظهور الاستتار والإختفاء ؟

 

أولاً : الإمام حجة الله تعالى على خلقه وللحجّة آثار تكوينيّة في العالم بحيث لا يصلح أمر الكون بدون حجّة من الله تعالى ، كما ورد في الحديث الشريف : « لولا الحجة لساخت الأرض بأهلها » ، فيكون وجود الامام كوجود الشمس يستفيد منها العالم بما فيه من الموجودات وان كانت وراء السحاب.
وثانياً : نفس وجود الامام في هذه الدنيا وان كان غائباً عن الانتظار يقوّي معنويات المسلمين بحيث يشعرون بأن هناك من يهتم بأمورهم ، ويرعى مصالحهم ، ويدفع عنهم كيد الأعداء ، ومؤامرة الكفار ، ولو بالاسباب الغيبة أو الدعاء لهم. فالاعتقاد بالامام المهدي عليه السلام عند الإماميّة ليس مجرّد عقيدة بوجوده من دون تأثير لوجوده في عالم التكوين أو التشريع ، بل الإمام عند الشيعة الإماميّة ـ مطلع على اُمور رعتية ويعلم مشاكلهم وبلاياهم ويجتهد في هدايتهم وحل مشاكلهم بأيّ صورة ممكنة.
كما قال عليه السلام في التوقيع الشريف : « انّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك انزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء ».
ثالثاً : هناك فوائد ومنافع في غيبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف نذكر بعضها :
1 ـ مجازاة الشيعة وتأديبهم ، بل وتأديب غيرهم كما ورد عن الإمام أبي جعفر قوله : « ان الله إذا كره لنا جوار قوم نزعنا من بين أظهرهم » ، ولذا قال المحقق الطوسي في كتابه تجريد الاعتقاد : « الإمام لطف وتصرّفه لطف آخر وعدمه منّا ».
2 ـ امتحان العباد بغيبته واختبار مرتبة تسليمهم لكي يعرف كل منهم حاله.
3 ـ تكميل النفوس وتهذيبها واستعداد الناس فكريّاً وعمليّاً لتلقي دعوته بالقبول ونصرته عند خروجه.
4 ـ فشل جميع الحكومات والنظريات الاجتماعية والسياسية المدعية للعدالة والمساواة والاصلاح فيبقى الانسان منتظراً لحكومة الامام المعصوم عليه السلام ، ومستعداً للتعاون معه في تطبيق سياسة ، فلابد أن يكون الإمام عليه السلام موجوداً يرى فشل مختلف السياسات والحكومات وحينما يطمئن من استعداد البشرية لقبول دعوته وحكومته يظهر ويخرج ويقوم بنهضته العالمية.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أسئلة وردود

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية