رأي الشيعة في الشهادة الثالثة

البريد الإلكتروني طباعة

ما رأي الشيعة في الشهادة الثالثة ؟

 

في الحديث عن معلّى بن خنيس قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يؤذن فقال : « الله اكبر ، الله اكبر ، الله اكبر ، الله اكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أنَّ محمداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمداً رسول الله ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على العمل ، الله اكبر ، الله اكبر ، لا إله إلاّ الله ، لا إله إلاّ الله ».

وفي حديث آخر أنّ الإمام عليه السلام علّم الأذان لأبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي وذكر نحوه ثمّ قال والإقامة كذلك.

وأمّا أشهد أنّ عليّاً وليّ الله ، فليس جزءً من الأذان والإقامة على ما هو المعروف بين فقهاء الإماميّة وان قال بعضهم بجزئيّتها لهما وانّما هو مستحب بعد ذكر الشهادتين مطلقاً كما ورد في الحديث عن الصادق عليه السلام قال : « إذا قال أحدكم لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ، فليقل علي أمير المؤمنين عليه السلام » [ بحار الأنوار : ج 27 ص 1 ب 10 ح 1 ] والحديث عام يشتمل حالة الأذان والإقامة أيضاً.

وقد روي نظير ذلك أي اقتران اسم علي باسم الله والنبي صلّى الله عليه وآله من طريق أهل السنّة. فعن أبي الحمراء عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « لما اسرى بي إلى السماء نظرت إلى العرش فإذا عليه مكتوب لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله أيّدته بعلي ونصرته به » [ شواهد التنزييل 1 / 298 ].

وعن عبدالله بن مسعود عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « يا عبد الله أتاني ملك فقال يا محمّد سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟ قال قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب » [ شواهد التنزييل 2 / 223 ].

وعن حذيفة بن اليمان عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « لو علم الناس متى سمّي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله. سمّي أميراً و آدم بين الروح والجسد ». قال الله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) [الأعراف : 172 ]. قالت الملائكة بلى من فقال الله تبارك وتعالى أنا ربّكم ومحمّد نبيّكم وعليّ أميركم. ففي كل مورد يذكر فيه الله ورسوله يذكر علي معه ...

بل يحتمل وجوب الشهادة الثالثة في الأذان في زماننا لا بعنوان الجزئية للأذان بل لأنّه صار شعاراً للشيعة كما احتمله الفقيه الأكبر السيد محسن الحكيم قدّس سرّه في مستمسك العروة الوثقى ج 5 / 545 قال : « كما انّه لا بأس بالاتيان به بقصد الاستحباب المطلق لما في خبر الاحتجاج إذا قال أحدكم لا اله إلّا الله محمّد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين ، بل ذلك في هذه الأعصار معدود من شعائر الإيمان ورمز إلى التشيّع فيكون من هذه الجهة راجحاً شرعاً بل قد يكون واجباً لكن لا بعنوان الجزئيّة من الأذان ».

بل قال المجلسي في بحار الأنوار : « لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان لشهادة الشيخ والعلّامة الشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها ويؤيّد ذلك بخبر الاحتجاج المتقدم » [ بحار الأنوار ج 84 ص 111 ].

ونظره إلى انّ هذه الأخبار وان كانت ضعيفة وغير معتبرة إلّا انّه يمكن ان يثبت بها الجزء المستحب لقاعدة التسامح في أدلّة السنن. ثمّ انّه قد ورد في بعض كتب أهل السنّة ذكر الشهادة الثالثة في الأذان.

فقد روى الشيخ عبد الله المراغي في كتابه السلافة في أمر الخلافه انّ سلمان أذّن بعد واقعة الغدير وقال في أذانه بعد الشهادتين « أشهد انّ عليّاً أمير المؤمنين » فشكاه بعض الصحابة إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : « سمعتم خيراً ».

وفي رواية انّ أباذر أيضاً أذّن وقال في أذانه « أشهد أنّ علياً ولي الله » فذكر ذلك للنبي صلّى الله عليه وآله فقال : « ألم أقل يوم غدير خم من كنت مولاه فهذا علي مولاه » [جواهر الولاية ص 379 ].

ولنعم ما أجاب العالم الربّاني المعروف بالفقاهة والزهد آية الله العظمى السيّد أحمد الخونساري أعلى الله مقامه حيث سئل : هل أشهد أنّ عليّاً ولي الله جزء من الأذان ؟ فقال : « انّ الأذان جزء من أشهد انّ علياً ولي الله » [ نداى حق للسيد على أكبر الموسوي ص 141 ].

وقال السيد بحر العلوم قدّس سره في منظومته الفقهية بالنسبة للشهادة الثالثة :

أو سنة ليس من الفصول * لكنها مــــــــن أعظم الاُصول
وأكمل الشهادتين بالتـي * قد أكمل الدين بها في الملة
فانّها مثل صلاة خارجــــة * عن الخصوص بالعموم والجة

وينقل ان الشيخ جعفر كاشف الغطاء قال للسلطان فتحعلي شاه القاجاري وهو في طريقة إلى زيارة الامام الرضا عليه السلام : « ينبغي أن تأمروا أهل ايران بأن يشهدوا في الأذان بأنّ عليّاً أمير المؤمنين إذ لا يكفي ان يقولوا علي ولي الله لأنّ السيّد محسن الأعرجى ولي الله أيضاً » [ رسالة ذكر المحسنين للسيد حسن الصدر ].

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أسئلة وردود

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية