ما سبب إجبار البنات على الحجاب قبل أن يصلن إلى عمر البلوغ في 13 أو 12 من العمر ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال : المشهور في مجتمعتنا البنات يتحجّبن في السن التاسعة هجريّة طبقاً لرواية معيّنة ولكن يتواتر حالياً انّ الرواية تعتبر ضعيفة ، فما سبب إجبار البنات على الحجاب قبل أن يصلن فعلاً إلى سنّ التكليف أيّ البلوغ ، حيث انّ معظم البنات يصل إلى عمر البلوغ في 13 أو 12 من العمر ؟

الجواب : إستنباط الأحكام الشرعيّة من الآيات والروايات انّما هو من شؤون المجتهد الفقيه الذي له ملكة الإجتهاد ممّا يجعله متمكّناً من تمحيص الأدلّة وإثبات سندها ودلالتها وعلاج معارضاتها ، ومجرّد ضعف سند الرواية لا يقتضي ردّها وعدم الإستدلال بها ، إذ قد يكون هناك قرائن داخليّة أو خارجيّة توجب الإطمينان بصدورها ، فليس لمن ليس له خبرة في علم الفقه التدخّل في الإجتهاد والتفقّه.

ثمّ انّ الروايات الدالّة على انّ البنت تكون بالغة ومكلّفة بجميع أحكام النساء ومنها الحجاب بإتمام تسع سنين كثيرة وفيها روايات معتبرة من حيث السند ، وقد عمل بها الأصحاب فلا وجه للتشكيك في ذلك.

ففي الحديث عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت واُقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها ... ».

وفي حديث آخر : « انّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين اُقيمت عليها الحدود التامّة واخذ لها وبها ... ».

وفي الخصال عن أبي عبدالله عليه السلام : « حدّ بلوغ المرأة تسع سنين ».

وفي البحار عن أبا بصير قال سمعت أبا جعفر عيه السلام يقول : « لا تدخل المرأة على زوجها حتّى باقي لها تسع سنين أو عشر ».

وعن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « إذا تزوّج الرجل بالجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتّى يكون لها تسع سنين ».

وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها سبع سنين أو عشر ».

وأمّا رواية الثلاثة عشر سنة فقد حملها الأصحاب على انّ المراد إثبات التكليف في هذا العمر وليس مفهوم الشرط مراداً ، أو فيما إذا لم يكن للجارية عقل قبل الثلاثة عشر وغير ذلك من المحامل.

 

التعليقات   

 
0    0 # إبراهيم 2015-07-18 10:36
تسع سنين؟؟!! ما هذا يا جماعة؟ نحن في زمن آخر والفتيات يذهبن إلى المدرسة حتى الخامسة عشرة على الأقل من أجل الدراية بأمور الدنيا.
أسال لكم الهداية وأستودعكم الله
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيد جعفر علم الهدى 2015-10-30 20:52
حكم الله تعالى لا يتغيّر بمرور الزمن فإنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، والله تعالى عالم بالمصالح والمفاسد ولا يشرّع ولا يجعل حكماً عبثاً وبلا حكمة ولا منافات بين تكليف الاُنثى بالأحكام الشرعيّة إذا دخلت في العاشرة من العمر وبين ذهابها إلى المدرسة للتعلّم والدراية باُمور الدنيا ، ثمّ ان هيهنا مطلب قد يهوّن الأمر وهو انّ الفتاة البكر حتّى لو كانت بالغة ، لا يجوز لها ان تختار زوجاً إلّا بعد إذن وليّها. نعم لو وصلت إلى سنّ الرشد وكانت مستقلة في أمرها صحّ لها الزواج وهذا الأمر لا يتحقّق إلّا فيما إذا كان عمرها أكثر من 18 سنة.
وامّا الحجاب فهو واجب الهي تكون الفتاة مكلّفة بمراعاته حينما تكون بالغة امّا بدخولها العاشرة أو بالحيض قبلها ، ولعلّ الشارع المقدّس لاحظ المصالح العامة الإجتماعيّة ، وان كان في هذا الحكم نوع من الحرج على الفتيات بل لاحظ مصلحة الفتاة نفسها فيما لو كانت مثيرة أو لأجل ان تتعوّد على الحجاب الكامل حينما تنضج وتكون مثيرة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أسئلة وردود

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية