ما صحّة الرواية « من بكى أو تباكى على الحسين غفر الله ذنوبه ولو كانت كزبد البحر » ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

ما صحّة الرواية « من بكى أو تباكى على الحسين غفر الله ذنوبه ولو كانت كزبد البحر » وهل تنسجم مع الآية الكريمة : ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) [ الزلزلة : 7 ـ 8 ] ، والآية : ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ) [ يس : 12 ] ، وغيرها من الآيات ؟

الجواب :

هذه الرواية ان لم تكن متواترة فلا أقلّ من الاطمينان بصدورها من المعصومين عليهم السلام حيث ورد هذا المضمون في روايات متعدّدة وفيها الروايات المعتبرة.

وحال البكاء على الإمام الحسين عليه السلام حال التوبة والشفاعة ، فكما انّ التوبة الحقيقيّة تكون موجبة لغفران الذنوب والمعاصي وكما انّ النبي والأئمّة المعصومين لهم مقام الشفاعة ، وقد ورد حتّى من طرق أهل السنّة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اعددت شفاعتي لأهل الكبائر من اُمّتي » ، فكذلك البكاء على الإمام الحسين عليه السلام والتباكي والابكاء يكون مقتضياً لغفران الذنوب.

نعم هناك موانع من قبول التوبة وتأثيره الشفاعة ، هذه الموانع التجري على المعصية والاقدام على الذنب اعتماداً على التوبة أو الشفاعة ، فإنّ الله تعالى قد لا يقبل توبة مثل هذا الشخص المتجرّي عليه أو لا يوفق للتوبة أو لا تناله الشفاعة ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام : « شفاعتنا لا تنال من استخفّ بصلاته ». وكذلك البكاء على الإمام الحسين عليه السلام يكون في نفسه سبباً ومقتضياً لغفران الذنوب واستحقاق الجنّة ، لكن قد يمنع منه المانع فالذي يتجر أعلى المعاصي اعتماداً على ذلك قد لا يوفق للبكاء على الإمام الحسين عليه السلام أو يسلب منه الإيمان بسبب كثرة المعاصي وسواد القلب الحاصل من الإستمرار في الذنوب فلا يفيده البكاء على الإمام الحسين عليه السلام.

وأمّا قوله تعالى : ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ) [ الزلزلة : 7 ] لعلّه ناظر إلى الآثار الوضعيّه المترتّبه على المعاصي فيرى آثار المعصية وإضرارها الدنيويّة في هذه الدنيا كالمرض والفقر وفقد الأحبّة وتلف الأموال ليصير طاهراً من دنس الذنوب ويستحقّ الجنّة بسبب البكاء على الحسين عليه السلام.

 
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أسئلة وردود

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية