هل عمر بن الخطاب ضرب أبي هريرة لكذبه على رسول الله ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

هل عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو الذي ضرب أبي هريرة رضي الله عنه لكذبه على الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟

الجواب :

امّا ضربه لأبي هريرة لم يكن لأجل مجرّد كذبه بل لأجل انّ عمر كان مخالفاً لنقل الأحاديث النبويّة حتّى لو كانت صحيحة ومعتبرة بل كان مذهبه ومسلكه هو ما صرّح به من قوله : « حسبنا كتاب الله » ، وقد كان الصحابة الثقاة والعدول يخافون من عمر ولا يرون الأحاديث النبويّة.

وإليك النصوص الآتية :

روى ابن سعد عن عبد الله بن العلاء قال سألت القاسم ان يملي عليّ أحاديث فقال انّ الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فناشد الناس ان يأتوه بها فلمّا أتوه بها أمر بتحريقها ... . [ الطبقات لابن سعد 5 / 188 ]

وعن عبد الرحمن بن عوف قال : « ما مات عمر بن الخطاب إلى أصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فجمعهم في الآفاق عبد الله بن حذيفة و أبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن خالد ، فقال : ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في الآفاق. قالوا : تنهانا. قال : لا اقيموا عندي لا والله لا تفارقوني ما عشت فنحن اعلم نأخذ عنكم ونرد عليكم فما فارقوه حتّى مات. [ كنز العمال 5 / 231 ]

وعن قرظة بن كعب قال : « خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار ـ موضع بالمدينة ـ ثمّ قال : انّكم أتدرون لم مشيتُ معكم ؟ قلنا : أردت أن تشيّعنا و تكرمنا. قال : وان مع ذلك لحاجة خرجت لها انّكم لتأتون بلدة لأهلها دوي كدوي النحل فلا تدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم. قال قرظة : فما حدّثت بعده حديثاً عن رسول الله ».

وفي رواية اخرى : « انّكم لتأتون أهل قرية لها دويّ كدويّ النحل فلا تصدّوهم بالأحاديث لتشغلوهم جوّدوا القرآن واقلّوا الرواية عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وأنا شريككم. فلمّا قدم قرظة قالوا : حدّثنا. قال : نهانا عمر ». [ مستدرك الحاكم 1 / 102 ]

 
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أسئلة وردود

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية