الأنبياء وسائر المعصومين ع يعتبرون أنفسهم من المذنبين

البريد الإلكتروني طباعة

 

 

الأنبياء وسائر المعصومين ع يعتبرون أنفسهم من المذنبين

 


السؤال : إنّ الأنبياء وسائر المعصومين عليهم السلام يعتبرون أنفسهم من المذنبين ، كما ينقل عن أدعيتهم ومناجاتهم ، وينقل أيضاً استغفارهم من الذنوب ، ومع صدور مثل هذا الاعتراف و الإقرار منهم ، فكيف نعدهم معصومين ؟

 

الجواب : من سماحة الشيخ علي الكوراني


اعتقادنا أنّ الأنبياء عليهم السلام معصومون عن المعاصي الكبائر والصغائر ، قبل البعثة وبعدها ، وأنّ ذنوبهم التي يستغفرون الله تعالى منها ، ذنوب من مستواهم لا من نوع ذنوبنا ومعاصينا ..
مثلاً إذا نام أحدهم عن صلاة الليل اعتبرذلك ذنباً ، وإن غفل عن ذكر الله تعالى فترة من الزمن ولو قصيرة ، اعتبره ذنباً .. وهكذا .
وقد ورد في الحديث الشريف : « حسنات الأبرار سيئات المقربين » ، فلو أنّ أحدنا مثلاً قهقه في ضحكه لما كان ذلك حراماً ، لكن ذلك من المعصوم ذنب يستغفر الله منه ، ولو أنّ أحداً تصدق لمشروع  ، أو على شخص علناً مفتخراً بذلك ، لما فعل حراماً ، وربما كان له ثواب بذلك ، لكن ذلك من المعصوم ذنب يستغفر الله عليه .
وهذا ما نلاحظه في حياتنا ، فإنّ الشخص العادي لو أكل وهو ماشٍ في الشارع ، أو ركب دراجة ، لما كان ذلك عيباً ، لكن لو فعله عالم أو شخصية محترمة ، لكان عيبا وذنباً عرفياً ، وهكذا كل ذنوب الأنبياء عليهم السلام المذكورة في الآيات والروايات فهي من هذا النوع ، وليس فيها معصية لله تعالى توجب غضبه .

 

أضف تعليق


العصمة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية