ما الدليل على هجوم عمر عليها ، وإسقاط جنينها

البريد الإلكتروني طباعة

ما الدليل على هجوم عمر عليها ، وإسقاط جنينها
 

السؤال : بالنسبة إلى غصب حق فاطمة الزهراء عليها السلام ، وهجوم عمر عليها ، ما الدليل على هجوم عمر عليها ، وإسقاط جنينها .. و إنّ علي عليه السلام كان معها في البيت ،  لِمَ لم يعينها ، وهو حامل باب خيبر .. وإليكم روايات تشاركنا في موضوعنا ..
« قام رسول الله صلى الله عليه وآله بعد رجوعه من تبوك ـ بقيّة رمضان وشوّال وذي القعدة ـ ثمّ بعث أبا بكر رضي الله عنه أميراً على الحج ليقيم للناس حجّهم . وأهل الشرك على دينهم ومنازلهم من حجهم . فخرج أبو بكر في ثلاثمائة من المدينة . وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعشرين بدنة . قلّدها وأشعرها بيده ، ثم نزلت « سورة براءة » في نقض ما بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه، فأرسل بها علي بن أبي طالب على ناقته العضباء، ليقرأ « براءة » على الناس . وينبذ إلى كل ذي عهد عهده ،  فلمّ ـ ا لقي أبا بكر قال له : « أمير، أو مأمور ؟ فقال علي : بل مأمور»  فلمّا كان يوم النحر ، قام علي بن أبي طالب ، فقال : يا أيها الناس لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وآله فهو إلى مدّته » . زاد المعاد ( 1 / 186 ) .
أمّا بالنسبة للخلافة ..فإليك هذه الروايات ..« وإنا لنرى أبا بكر أحق بها ـ أي بالخلافة ـ إنّه لصاحب الغار. وإنا لنعرف سنه. ولقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة خلفه وهو حي ».
  نهج البلاغة، تحقيق العالم الشيعي الشريف الرضي ( 1 / 132 ) علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، وهو يذكر بيعته لأبي بكر : « ... فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ، ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت ( كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون  ، فتولى أبو بكر تلك الاُمور، فيسّر وسدّد وقارب واقتصد ، فصحبته مناصحاً ، وأطعته في ما أطاع الله فيه جاهداً » . الغارات للثقفي ( 2 / 305) .
جبير بن مطعم ، قال : «اتت أمرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت : إن جئت فلم أجدك . كأنها تقول الموت ، قال : أن لم تجديني فاءتي أبا بكر ». رواه البخاري ( 2 / 197 ) ورواه مسلم ( 4 / 186 )
 .وعن حذيفة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « أقتدوا بالذين من بعدي : أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ». رواه أحمد ( 5 / 385 ) والترمذي ( 5 / 609 ) وابن ماجة ( 1 / 37 ).
وعن أنس رضي الله عنه ، قال : « بعثني بنو المصطلق إلى الرسول صلى الله عليه وآله أن أسأله : إلى من ندفع صدقاتنا بعدك ؟ فقال : ( إلى أبي بكر ) ». رواه الحاكم في المستدرك ( 3 / 77 ).
 وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي مات فيه : ادعِ لي أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً فإني أخاف أن يتمنى متمّنٍ ويقول قائل : «أنا أولى» ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» . رواه مسلم ( 4 / 1857 وأحمد 6 / 106 ).

 


الجواب : من سماحة السيد علي الميلاني

 


أنا لا أدري هل الأخ من أهل السنّة أو من الشيعة الإماميّة ، وأقول :
أوّلاً : استدلال السنّي بما في كتبه على الشّيعي غير صحيح ، وعليه فالاستدلال بما في كتابي البخاري ومسلم ومسند أحمد وغيرها وزاد المعاد لابن قيم الجوزيّة لا ينفعه .
ثانياً : استدلال السنّي بما في كتب الشيعة على الشيعي صحيح شريطة أن يقبل الشيعي بالدليل ؛ لأنّ الشيعة ليس عندهم كتاب روائي يلتزمون بصحّة جميع رواياته من أوّلها إلى آخرها ، حتى كتاب الكافي للكليني رحمه الله ينظرون في أسانيده ويأخذون بما صحّ منها ويطرحون ما لم يصح .
ثالثاً : الاستدلال بمقطع من الكلام واسقاط ما قبله وبعده عمل قبيح ؛ لأنّه خيانة في النقل ، ويوجب الوهن للناقل وعدم الاعتماد عليه في سائر نقولاته ، والباحث الحرّ الصادق تأبى نفسه عن ارتكاب مثل ذلك . وما نقله الأخ عن ( الغارات ) من هذا القبيل ، ونحن ننصحه أن يقرأ الكلام بصورة كاملة ، ثمّ يستغفر الله عمّا فعل من التقطيع ، وما صدر عنه من الفعل الشنيع .
رابعاً : ما حكاه عن ( نهج البلاغة ) لم نجده فيه ، فليطالع الأخ مرة أخرى ، فإن وجده فليعطنا رقم الخطبة أو الكتاب ، وإن كان يدري عدم وجوده فيه فلمإذا الكذب ؟ نسأل الله العافية .
خامساً : إنّ من جملة ما نقله عن الكتب السنّية ما يراه القوم أنفسهم أنّه كذب ، فكيف يريد بناء مذهبه على الأكاذيب ؟ وكيف يريد إلزام الآخرين بالأكاذيب ؟ إنّ ما جاء في بعض كتبهم عن النبي أنّه قال : « اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر » كذّبه كبار أئمّتهم .

ومن كان في ريب في ما قلته فليرجع إلى كتبهم : فيض القدير في شرح الجامع الصغير 2 / 56 ، الضعفاء الكبير للعقيلي 4 / 95 .
ميزان الاعتدال 1 / 142 ، 105 ـ 3 / 610 .
الفصل في الملل والنحل 4 / 88 .
مجمع الزوائد 9 / 53 .
لسان الميزان 1 / 188 ، 272 ـ 5 / 237 .
هذا ، وأمّا الدليل على الهجوم على دار الزهراء الطاهرة ، فهو الكتب التاريخيّة المعتمدة عند أهل السنّة ـ فضلاً عن كتب الإمامية ـ فالقضية يرويها : البلاذري والطبري وابن عبد ربه وابن قتيبة وابن الشحنة وأبو الفداء وغيرهم ، فإن كان هؤلاء كاذبين فما ذنب الشيعة ؟
وبعد ، فإنا على استعداد للتعاون مع كلّ من يريد الوصول إلى الحقيقة على ضوء الكتاب الكريم والسنّة المعتبرة وحكم العقل السليم ، بشرط عدم التعصّب والاجتناب عن التدليس ، والله الموفق .

 

التعليقات   

 
0    1- # محمود 2016-10-19 17:50
أولا: ابن عبد ربه عند الرافضة من أعيان المعتزلة. (الطرائف لابن طاووس الحسني ص239). والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.

ثانيا: أنه كان مشهورا بالنصب أيضا. فإنه كان يعتقد أن الخلفاء أربعة آخرهم معاوية. ولم يدرج علي بن أبي طالب من جملة الخلفاء (الأعلام للزركلي1/207) ومثل هذا نصب عند أهل السنة.

ثالثا: كتابه كتاب في الأدب يا من عجزتم عن أن تجدوا شيئا من كتب السنة.

لقد عجز الرافضة أن يجدوا رواية في كتب السنن والحديث ولو وجدوا لما اضطروا إلى الاحتجاج علينا بالمعتزلة. وعلى كل حال فقد حدث اندماج بين الشركتين: شركة الرفض وشركة الاعتزال واندمجوا في شركة واحدة

طبعا الشيعة كذابين لأنكم تحتجون علينا بالمعتزلة

ومن ثم تكذبون على رسول الله الذي قال لفاطمة أنت أول أهلي لحاقا بي إلى الجنة
بنشركم هذه الكذبة في كسر الضلع وسقوط محسن فمحسن هنا هو من أصبح من أول أهلي لحاقا به فهل كذب رسول الله على فاطمة ؟

إتقوا رسول الله في أصحابه يكفي أن من كذب أصحاب رسول الله فهو فاسق وزنديق كما اتفق عليه جمهور العلماء
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    0 # السيد جعفر علم الهدى 2017-02-09 22:51
الجواب 1 :
أوّلاً : المعتزلة هم من فرق أهل السنّة ، بل أهمّ فرق أهل السنّة.
ثانياً : لا ينافي نصبه وعدائه لأهل البيت عليهم السلام أن يذكر حقيقة تأريخيّة ولعلّه كان راضياً بذلك.
ثالثاً : لا ينحصر الدليل والمدرك بابن عبدربه فقد ذكر القصّة البلاذري والطبري وأبو الفداء وابن شحنة وابن قتية وغيرهم ؛ فمثلك مثل الغريق يتشبّث بكلّ حشيش.
الجواب 2 :
لا مانع ان يصدق قوله صلّى الله عليه وآله لفاطمة : « أنت أوّل أهلي لحاقاً بي » ، مع شهادة محسن بن علي قبلها ، فانّ المراد من الأهل الموجودون في زمان النبي صلّى الله عليه وآله وقد كان المحسن جنيناً لا يطلق عليه الأهل عرفاً.
لكن ماذا نقول لمن لا يعرف البلاغة وأساليب الكلام ؟ ولو قال شخص سوف يموت أهلك فهل تحتمل أنّ مراده موت خصوص الجنين الذي في بطن زوجتك.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


فاطمة الزهراء عليها السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية