هل لوح فاطمة (عليها السلام) قرآن آخر؟

البريد الإلكتروني طباعة
هل لوح فاطمة (عليها السلام) قرآن آخر؟
السؤال : يدعي بعض مخالفينا في أحد كتبهم  « من عقائد الشيعة » من تأليف « عبداللّه السلفي » بعض الأشياء : « هم يدّعون وجود لوح فاطمة (عليها السلام) ، وممّا ادعوا في هذا الكتاب : « هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمّد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليليه نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، وعظّم يا محمّد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين ، ومديل المظلومين ، وديان الدين ، إنّي أنا اللّه لا إله إلا أنا ، فمَن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي ، عذّبته عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين ... ألخ ».
يدّعي هؤلاء أنّ هذا النصّ موجود في « الكافي » للكليني1 : 572 ، وأيضاً كتاب « الوافي » للفيض الكاشاني المجلد الأوّل ج 2 / 72 .
والسؤال : هل هذه الأشياء المذكورة آنفاً صحيحة ودقيقة ، وإن كانت صحيحة كيف نرد على المخالفين حينما يحتجون بها على تحريف القرآن ، ودعوة أنّ هناك قرآن آخر عند الشيعة؟ هل هذه الروايات صحيحة السند وليست ضعيفة؟

الجواب : من سماحة السيّد علي الحائري
 وجود قرآن آخر عند الشيعة إتّهام آخر موجَّه إلى الشيعة وهم برآء من ذلك ، فقرآن الشيعة هو قرآن سائر المسلمين ، وهو المصحف الموجود بأيدينا اليوم ، ولا تعتقد بقرآنٍ آخر أصلاً .
وأمّا لوح فاطمة (سلام اللّه عليها) : فهو ليس قرآناً ، ولا يعتقد شيعيّ في العالم أنّه قرآن ، بل حديث اللوح حديث مشهور ، رواه كثير من المحدّثين بأسانيد عديدة عن الإمام الباقر (عليه السلام) ، وعن الإمام الصادق (عليه السلام) ، وعن جابر بن عبداللّه الأنصاري ، والحديث يتضمّن وجود لوحٍ عند الصّدّيقة الزهراء (سلام اللّه عليها) أهداه اللّه تبارك وتعالى إلى رسوله (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) ، وأعطاه الرسول (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) لابنته فاطمة (سلام اللّه عليها) ليبشّرها بما فيه ، وفي اللّوح اسم أبيها ، واسم بعلها ، واسم ولديها الحسن والحسين ، واسم الأوصياء من ولدها ، فهو إذاً صحيفة تتضمّن أسماء هؤلاء المعصومين (سلام اللّه عليهم) ، فأين هذا من القرآن؟
 

أضف تعليق


فاطمة الزهراء عليها السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية