صحة أحاديث الرسول (ص) حول زواج المتعة

البريد الإلكتروني طباعة
صحة أحاديث الرسول (ص) حول زواج المتعة

السؤال : هل الأحاديث السابقة عن زواج المتعة عن الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) وعمر بن الخطاب أحاديث صحيحة؟

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
أوّلاً :
تحليل المتعة من الضروريات في مذهب أهل البيت (عليهم السّلام) ، و لا حاجة لنا إلى تصحيح هذه الأحاديث ، و إنّما نذكرها من باب الالزام .
ثانياً : مضمون هذه الأحاديث ، و هو كون المتعة زواجاً شرعياً محللّاً
يكون من المتواتر القطعي إذا ضممنا روايات الشيعة إلى  روايات أهل اهل السنّة ، بل تكون روايات أهل السنّة بنفسها متواترة إجمالاً ؛ إذ نقطع بصدور بعضها عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) .
ثالثاً : بعض الأحاديث الواردة من طرق أهل السنّة يطمئن بصدورها من جهة كثرة الطرق و الرواة ، كما هو الحال بالنسبة للأحاديث التي تروى عن جابر بن عبد الله أو عن ابن عبّاس المفسّرة للآية الشريفة : { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ }{النساء/24}.
رابعاً : ما يوجد في صحيح البخاري و صحيح مسلم من الأحاديث يعتبر عند أهل السنّة من قبيل الوحي المنزّل ، ويعدّ صحيحاً عندهم ، و أكثر هذه الأحاديث توجد في صحاح أهل السنّة :
ففي صحيح مسلم(1: 395) بسنده عن جابر بن عبد الله قال : « كنّا نستمتع بالقبضة من التمر أو الدقيق الأيّام على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)  وأبي بكر حتّى (ثمّ) نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث » .
2 ـ صحيح مسلم (1 : 467) عن أبي نضرة قال : « كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها » .
قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله .
فقال : « على يدي دار الحديث تمتّعنا مع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فلمّا قام عمر ».
قال : « إنّ الله كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء ، وإنّ القرآن قد نزل منازله ، فأتمّوا الحجّ والعمرة لله كما أمركم الله ، وانتهوا عن نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح (تزوّج)  امرأة إلى أجل إلاّ رجمته بالحجارة » .
خامساً : هناك أحاديث  صحيحة و معتبرة حتّى عند أهل السنّة ، و قد صرّحوا بوثاقة رواتها .
منها : عن جابر بن عبد الله قال : « تمتّعنا على عهد النبيّ (صلّى الله عليه وآله و سلّم )  الحجّ و النساء ، فنهانا عمر عنهما فانتهينا  » (أخرجه إمام الحنابلة أحمد في مسنده 3 : 356 و 363 بطريقين أحدهما طريق عاصم صحيح رجاله كلّهم ثقات بالاتفاق .
ومنها : عن عمران بن الحصين  قال : « نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ، ولم تنزل بعدها آية تنسخها ، وأمرنا بها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وتمتّعنا بها ، ومات ولم ينهنا عنه ، ثمّ قال : رجل برأيه ما شاء  » صحيح مسلم 1: 474.
 

أضف تعليق


نكاح المتعة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية