زواج المتعة متى يحل ومتى لا يحل ؟

البريد الإلكتروني طباعة

زواج المتعة متى يحل ومتى لا يحل ؟
 

السؤال : أود سؤال فضيلتكم عن زواج المتعة ومتى يحل ومتى لا يحل ؟ خاصة إذا كان في وضع شابة غير متزوجة ومشروعية زواجها زواج متعة دون الدخول بها دخولاً كاملا ؟ وهل يجوز أن يكون شيئاً معنوياً كان يكون شرطاً أو طلباً ؟ وما الفرق بينه وبين الزواج الشرعي أو الزواج العرفي عند أهل السنة ؟ الرجاء تعزيز الإجابة بالأدلة القرآنية .
 

الجواب : من سماحة الشيخ حسن الجواهري

1 ـ يحلّ زواج المتعة إذا صدر الإيجاب من المرأة فقالت : « زوجتُك نفسي أو أنكحتُك نفسي » ، وصدر القبول من الزوج فقال : « قبلت النكاح أو قبلت الزواج » ، وقد ذكر المهر في العقد ، وذكر الأجل الذي ينتهي به عقد زواج المتعة ، بشرط أن تكون المرأة غير مزوّجة وغير معتدّة . فإن حصلت الأمور المتقدمة صار الزواج صحيحاً كالزواج الدائم إلا أنّ زواج المتعة يفترق عن الدائم بذكر مدّة له كعشرة سنين .
2 ـ يحرم عقد المتعة في الصور التالية :
أ ـ على الكافرات غير الكتابيات ( أي الملحدات ).
ب ـ على الأمة الداخلة على الحرة من دون اذن الحرّة
ج ـ على بنت أخ الزوجة ، وعلى بنت أخت الزوجة من دون إذن العمة أو الخالة التي هي زوجة للزوج من الأوّل  .
د ـ إذا كانت مشهورة بالزنا ، فإنّ بعض العلماء يحرّم التمتع بها من باب الاحتياط الواجب.
3 ـ يجوز للمرأة الشابة غير المتزوجة أن تتزوج متعة ، وتشترط عدم الدخول بها ، ولكن إنّما يجوز لها أصل الزواج بإذن الأب أو الجدّ للأب إذا كانت باكراً .
4 ـ يجوز أن يكون المهر عملاً كخياطة ثوب ، أو تعليم كتابة ونحوها ، كما يجوز أن يكون حقّاً قابل لانتقال كحقّ التحجير ، فإن كان المهر في عقد المتعة طلباً ، أو شرطاً يؤول إلى العمل ، أو الحق ، فهو جائز بشرط أن يكون العمل والحق معيناً .
5 ـ كلٌّ من الزواج الدائم وزواج المتعة شرعي ، فإنّ زواج المتعة فيه دليل قرآني قال تعالى :{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً }(النساء/24).
أ ـ إلا أنّ زواج المتعة له أجل ، والدائم ليس له أجل .
ب ـ وأنّ الزواج الدائم يحتاج إلى طلاق لأجل الفراق ، بينما لا يحتاج زواج المتعة إلى الطلاق بل ينتهي بانتهاء أمده.
ج ـ ولا يوجد في زواج المتعة توارث إلا مع الاشتراط.
د ـ ولا تجب نفقة الزوجة على زوجها في المتعة إلا مع اشتراط ذلك .
وهذان الأمران الأخيران ( ج ، د ) قد يحصلان في الزواج الدائم أيضاًحيث إنّ المرأة الكافرة لا ترث زوجها المسلم مع أنّها زوجة له دائمية ، وكذا القاتلة فإنّها لا ترث زوجها المسلم مع أنّها زوجة دائمة ، وكذا فإنّ الزوجة الناشزة لا نفقة لها مع أنّها زوجة دائمة .
أمّا العدّة : فهي لازمة في النكاح الدائم والنكاح المنقطع معاً .

 

التعليقات   

 
1+    0 # عبداللطيف 2017-12-21 21:19
عدم التوارث في زواج المتعة,دليل على أنه زواج باطل ,كماهوثابت عندأهل السنة.huile
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    1- # السيّد جعفر علم الهدى 2018-03-01 23:04
التوارث ليس حكماً لكلّ نكاح وزواج شرعي ، بل الزواج على قسمين :
1 ـ الزواج الدائم ويثبت فيه التوارث.
2 ـ الزواج المنتقطع ـ المتعة ـ ، وليس فيه توارث إلّا مع اشتراط ذلك.
وقد صرح القرآن الكريم بحليّة زواج المتعة بقوله : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) [ النساء : 24 ].
وقد روى أهل السنّة في تفاسيرهم ـ مثل الدر المنثور للسيوطي ـ عن ابن عبّاس انّ الآية نزلت هكذا : ( فما استمتعتم به منهن الى أجل مسمّى فآتوهنّ اُجورهنّ فريضة ).
والأحاديث الواردة عن النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله في كتب أهل السنّة تدلّ على حليّة المتعة ، وانّه كان زواجاً شرعيّاً على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وقد صرح الكثير من الصحابة أنّهم كانوا يتمتّعون على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وخلافة أبي بكر وشطراً من خلافة عمر ، ثمّ حرّم عمر المتعة وقال : « متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء ».
فهذه شهادة بيّنة من عمر بن الخطاب انّ المتعة كانت محلّلة على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم يحرمها النبي صلّى الله عليه وآله ، وانّما حرّمها عمر ؛ فمن كان نبيّه ورسوله محمّداً صلّى الله عليه وآله فليقل بحلّية زواج المتعة ، ومن كان نبيّه عمر بن الخطاب فليقل بحرمة المتعة.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليها السلام : « لولا انّ عمر بن الخطاب نهى عن المتعة لما زنى الّا شقيّ ».
وفي بعض النسخ « إلّا شفى » ، أي الّا قليل من الناس.
وكيفما كان فالمتعة مثل الدائم زواج شرعي له شروطه وأحكامه الخاصّة ، ويترتّب عليه آثار شرعيّة كحفظ الانساب والتوارث بين الأب والام وبين الولد ، ووجوب الالانفاق على الولد.
نعم لا يرث الزوجين بعضهم من البعض الآخر لاختصاص ذلك بالزواج الدائم.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
2+    0 # احمد 2017-05-23 06:23
هل يجوز مشاهدة بدن المرأة قبل الزواج لغرض الاستعلام عن حالها من وراء ملابس خفيفة
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
3+    1- # السيّد محسن الهاشمي 2017-06-12 13:06
يجوز لمن يريد ان يتزوّج امرأة ان ينظر إلى محاسنها كوجهها وشعرها ورقبتها وكفّيها ومعاصمها وساقيها ونحو ذلك ، ولا يشترط ان يكون ذلك بإذنها ورضاها.
نعم يشترط : ان لا يكون بقصد التلذّذ الشهوي وان علم انّه يحصل بالنظر إليها قهراً ، وان لا يخاف الوقوع في الحرام بسببه.
كما يشترط ان لا يكون هناك مانع من التزويج بها فعلاً مثل ذات العدة واُخت الزوجة.
ويشترط أيضاً ان لا يكون مسبوقاً بحالها ، وان يحتمل إختيارها وإلّا فلا يجوز.
والاحوط وجوباً الإقتصار على ما إذا كان قاصداً التزويج بها بالخصوص فلا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الإختبار ، ويجوز تكرّر النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الأولى.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


نكاح المتعة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية