مصادر تشريع زواج المتعة من السنة

البريد الإلكتروني طباعة

مصادر تشريع زواج المتعة من السنة
 

السؤال : أريد أن أعرف كيف أتحدث مع السنّي حول المتعة ؟ اُريد المصادر والحجج في كتبهم.
 

الجواب : من سماحة الشيخ حسن الجواهري

 

إنّ التحدث مع السنّي حول زواج المتعة يكون :
أوّلاً : بالتحدث حول قدرة الزواج المؤقت ( المتعة ) على حلّ مشكلة اجتماعية ونفسية مهمّة ، ألا وهي مشكلة الجنس في العالم ، والابتعاد عن الرذائل والاتجاه إلى الطريق السليم ، الذي له أحكامه الشرعية الخاصة ، التي أحاطها المشرّع بما هو نافع للزوجين المتمتعين.
ثانياً : التحدث مع السنّي قد يكون جيد في ايجاد الفروق بين زواج المتعة والزنا ، إذ إنّ المتعة هي زواج بين رجل وامرأة ، فالعلاقة بينهما هي علاقة زوجيّة لها أحكامها من المهر وانجاب الأطفال للزوجين ، والعدة التي تكون واجبة على الزوجة إذا انتهت المدة المتمتع بها ، وهكذا الأحكام التي تحكم العلاقة بين الزوجين في ما إذا كان الزواج دائماً « إلا ما استُثني » .
وأمّا الزنا فهو : علاقة بين رجل وامرأة لم يذكر لها أي حكم من الأحكام التي يحتاط لها لمنفعة الزوجين، بل جعل الشارع لها أحكاماً مضرّة بالرجل والمرأة الزانيين ، من : جلد ، أو رجم ، ونفي ولد ، وعدم عدة لماء الزاني ؛ فإنّه ماء غير محترم ، فالفرق بين المتعة والزنا واضح .
فإذا دخلت مع السني في التحدث عن هذين الموضوعين قد تتوصلا إلى حقيقة نافعة ، ألا وهي حلّ مشكلة الجنس في العالم ، والحكم بأنّ المتعة ليس بزنا .
أمّا المصادر التي ذكرت تشريع أو تحريم زواج المتعة فهي :
1 ـ القرآن الكريم ، فقد ذكر تشريع زواج المتعة بقوله تعالى:{ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً }(النساء/24).
2 ـ المصادر السنيّة : راجع : صحيح مسلم / باب نكاح المتعة / ج4 ، تفسير القرطبي / ج5 / 130 .
ملاحظة 1 :
لاحظ : تناقض أحاديث النسخ المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فمن قائل : أنّها نسخت في خيبر ، وآخر : إنّ المتعة نسخت في أوطاس ، وثالث : نُسخت يوم الفتح ، ورابع : في تبوك ، وخامس : في عمرة القضاء ، وسادس ، في حجة الوداع ، وقد يروي الراوي الواحد نسخها في واقعتين ؛ فقد نُسب لسبرة روايتان : الأولى : أنّها نسخت عام الفتح ، وأخرى : أنّها نسخت في حجة الوداع .
لاحظ : قول الخليفة الثاني القائل : « متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنا أنهى عنهما واُعاقب عليهما»  : ( متعة النساء ومتعة الحج ) ؛ فإنّ هذا النص لوحده كافٍ في الحكم على روايات نسخ النبيّ صلى الله عليه وآله حكم المتعة ، بأنّها موضوعة .
وأمّا المصادر التي تنفعك في البحث من الإماميّة فهي :
1 ـ تفسير البيان ، للسيّد الخوئي قدس سره .
2 ـ المتعة ، للدكتور الفكيكي .
3 ـ اقرأ كتاب الزواج ، للسيّد محمّد تقي الحكيم .

 

التعليقات   

 
0    1- # سيلين 2016-03-24 15:48
أنا فتاة وكوني الأحق بالسؤال يا معشر الرجال مهما كنتم شيعة أو غير ذلك, أنتم تستمتعون لكن هل بالأذى النفسي على الفتاة لا والله المهم عندكم إرضاء شهواتكم فقط يالذرلئع المتاحة, حتى لو كان بنص صريح مذكور زواج المتعة فلن أقبله على نفسي لأنه إهانة للفتاة, وأجده تحليل البغاء بشكل ديني غير مقنع, ولدي سؤال واحد لك وكل شخص يحلل زواج المتعةو هل تقبله على أختك, أمك, ابنتك, ممكن خالتك او عمتك أو ابنة عمتك, أو ابنة خالتك قد ترضاها ولكن عى المذكرين أولاً والله متأكدة لن ترضى
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
4+    0 # السيد جعفر علم الهدى 2016-06-10 13:03
لا فرق بين زواج المتعة والزواج الدائم فان جميع شروط الزواج الدائم لا بد أن تتوفّر في زواج المتعة ، مضافاً إلى شرطين خاصّين بزواج المتعة :
1 : ذكر المهر المعلوم
2 : ذكر الأجل والمدّة المعلومة
نعم هذا الزواج حلّله الشرع المقدّس لأجل مراعاة مصلحة المجتمع ولكي يمنع من مفاسد الزنا ، ولذا قال علي أمير المؤمنين عليه السلام : « لولا انّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي » ، والله تعالى كان يعلم بأنّه في كثير من الأحيان لا يتمكّن الرجل أو المرأة من الزواج الدائم لموانع إجتماعيّة أو عائليّة ونحو ذلك ، خصوصاً في هذا الزمان الذي حدث فيه المشاكل الاقتصاديّة وكثرت فيه الحروب وسفك الدماء ، فيدور أمر هذا الرجل وهذه المرأة بين ان يكبت غريزته الجنسيّة ويبتلى بالأمراض النفسانيّة أو يرتكب الزنا ويوجب الفساد الأخلاقي والإجتماعي ، حيث يختلّ نظام المجتمع لعدم معرفة الأنساب وعدم إلتزام الأبوين بوظائفهما تجاه المتولد من الزنا وتكثّر الأمراض التناسليّة وتنهار أسس المجتمع البشري لعدم وجود الإرتباط العائلي ، فلأجل الحيلولة دون هذه المشاكل حلّل الشارع زواج المتعة حيث يراعى فيه جميع شروط النكاح ويترتّب عليه جميع الأحكام والآثار المترتّبة على الزواج الدائم ، غاية الأمر هو زواج مؤقّت ينتهي أمده بانقضاء المدّة كالزواج الدائم الذي ينهى أمده بالطلاق ولو بعد شهر من الزواج أو الموت ، فالذي يتزوّج امرأة زواجاً دائميّاً لكن يموت بعد شهر أو تموت الزوجة أو يطلّقها بعد شهر هل يعد زانياً وبغياً حتّى لو كان قصده من الأوّل طلاقها ؟!
الزواج سواء كان مؤقّتاً أم دائميّاً هو قرار إجتماعي بين الزوجين يراعى فيه جميع الشروط والأحكام القانونيّة المترتّبة على الزواج ، ان الزواج المؤقّت كان رحمة على النساء قبل أن يكون رحمة على الرجل ، فكم من امرأة في العالم لا تتمكّن من الزواج الدائم ولا يتوفّر لها فرصة الانجاب وتربية الأولاد بسبب الموانع من الزواج الدائم الموجودة في المجتمعات البشريّة ، فهل تبقى محرومة من زوج شرعي ولو بصورة مؤقّتة تتمكّن من اشباع رغبتها الجنسيّة معه وتتمكّن من الانجاب ، ويكون الولد منسوباً إليهما حتّى لو افترقا بعد ذلك.
ثمّ انّه يعتبر في الزواج المؤقّت ايقاع صيغة العقد برضا الطرفين وكون المرأة غير متزوّجة وليست في عدّة الزوج السابق ، وان لا تكون ذات محرم بالنسب أو المصاهرة ، ثم إذا دخل بها الزوج يجب عليها ان تعتدّ بعد انقضاء المدّة ، ثمّ تتزوّج بعد ذلك ان شاءت ، ولا يجوز لها ان ترتبط بشخص آخر مع كونها زوجة مؤقّتة ، وإذا انجبت فالولد يرثها وهي ترثه ، وزوجها يكون ابوه ، ويجب عليه الإنفاق عليه وتربيته حتّى لو حصل الافتراق بينهما ، ومن هذه الشرائط والأحكام يظهر الفرق الشاسع بين المتعة وبين الزنا.
نعم مادام الزواج الدائم ممكن فلا داعي للمرأة أو الرجل إلى الإقدام على الزواج المؤقّت.
والعجيب انّك ترضين ان تكون المرأة زانية ترتبط مع الرجال بصورة عشوائيّة ومن دون قرار إجتماعي وعقد وشروط وأحكام ووظائف عرفيّة أو شرعيّة لكن لا ترضين بالزواج المؤقّت الذي قلنا انّه لا يختلف جوهريّاً من حيث الشروط والأحكام والوظائف عن الزواج الدائم ، فهل ترضين ان تكون اختك زانية إذا لم يحصل لها فرصة الزواج الدائم كما هو الحال بالنسبة لجميع الفتيات في الجامعات ؟!
نعم نحن قد نرضى بأن نتزوّج ابنتنا أو أختنا بالزواج المؤقّت ، إذ لا داعي إلى ذلك حيث يمكن الزواج الدائم ، امّا وقعت المرأة بين خيارين لا غير إمّا الزنا أو الزواج المؤقّت فالتي تختار الزنا تكون امرأة فاسدة عاهرة غير ملتزمة باصول الاخلاق وقاعد المجتمع ، بخلاف التي تتزوّج زواج المتعة فانّها حتّى لو كان الداعي لها اشباع الغريزة الجنسيّة ، فقد اختارت طريقة صحيحة لا يترتّب عليها أيّ فساد اجتماعي أو أخلاقي ويكون مثل الزواج الدائم في الشروط والأحكام والوظائف ، ولا يترتّب على عملها الفساد الإجتماعي والأخلاقي المترتّب على الزنا ...
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


نكاح المتعة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية