دليل مشروعية زواج المتعة من الكتاب والسُنّة ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

ما الدليل على أنّ زواج المتعة حلال من القرآن والسُنّة ؟ وهل يوجد دليل على أنّ أحد الأئمّة عليهم السلام تزوّج منهم أحد متعة ؟

الجواب :

إنّ القرآن الكريم شرّع المتعة بقوله تعالى : فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ فَرِ‌يضَةً ) [ النساء : 24 ].

وأمّا السُنّة فيكفي في تشريعها : ما ذكر من أنّ النبي صلّى الله عليه وآله أجازها للصحابة استناداً إلى الآية القرآنيّة التي شرّعتها ، وأدلّ دليل على تشريع الرسول لها : قول الخليفة الثاني ـ عمر بن الخطاب ـ ؛ فإنّه قال : « متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا محرّمهما ومعاقب عليهما ». يريد بذلك : متعة النساء ، ومتعة الحج ـ أيّ : حجّ التمتّع ، الذي لم يقبله عمر ولكن قبله أهل السنّة ـ.

وقد صحّ عن ابن عمر ـ عبد الله بن عمر ـ أنّه قال : « المتعة حلال ، شرّعها رسول الله. فقيل له : إنّ أباك حرّمها ! فقال : لأنّ اتّبع رسول الله خير من أن أتّبع أبي ».

وقد صحّ عن جماعة من الصحابة قولهم : « كانت المتعة : وكنّا نتمتّع على عهد رسول الله وعهد الخليفة الأوّل ـ أبوبكر ـ ، وعهد من خلافة عمر ، حتّى نهى عنها عمر و عاقب عليها ».

 
 

التعليقات   

 
0    1- # عاصم محمد 2019-01-06 06:31
جعفر علم الهدى..
انت تقول ان الروايات التي تحرم المتعة روايات محمولة على التقية من قبل معصومكم...
السؤال..
هل يجوز للمعصوم ان يتعامل بالتقية
وفي هذه الحالة كيف للعوام وحتى المراجع معرفة الصحيح من التقية....
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    1- # السيّد جعفر علم الهدى 2019-03-30 10:31
التقيّة قد تكون لأجل الخوف على النفس ، وقد تكون لأجل الخوف على شخص آخر ، وقد تكون لأجل المداراة ؛ فالامام عليه السلام على تقدير صحّة منعه عن التقيّة ـ ولا نعتقد صحّة الروايات الدالّة على ذلك ـ لم يكن خائفاً على نفسه ، بل كان يخاف على شيعته ، حيث انّهم لو ارتكبوا المتعة كانوا في معرض الخطر والعقوبة من قبل السلطات ، بل من قبل الذين لا يعتقدون بحلية المتعة ، وقد كان فقهاء وعلماء وحكّام أهل السنّة يبالغون في حرمته ويعاقبون من يرتكبه ، ولذا قد حصل لدى المسلمين حالة نفسيّة معادية لممارسة المتعة حتّى عند بعض الشيعة ، فكيف بأهل السنّة.
مضافاً الى انّ المداراة مع الحكومة والعلماء وأهل السنّة كان يقتضى ان يمنع الإمام عليه السلام شيعته ، ولو في بعض الظروف والحالات عن ممارسة المتعة ، فالإمام عليه السلام أراد أن لا يقع خلاف وقتال بين المسلمين بسبب ذلك.
وفي رواية انّ رجلاً شيعيّاً مارس المتعة ، فعلم بذلك أهل الفتاة فذبحوه ، والقوّة في خربة ، فأخبر الإمام الجواد عليه السلام أصحابه بأن يسرعوا لانقاذه ويعالجوه بدواء أرسله الإمام عليه السلام اليهم ، فذهبوا واخذوه وعالجوه.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
3+    3- # عادل 2018-09-07 00:47
الزوجة ترث بنص القرآن الكريم في آية محكمة لا تقبل التأويل ولم يرد عليها استثناء واحد. فهل ترث المتمتع بها؟ لا ترث في بدعتكم. سبحانك يا الله "فلو كان من عند الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً". لو أن زواج المتعة من عند الله وليس من خيالكم المريض لجعلها الله ترث بما يتسق مع آياته الواضحة. ولكن لأنه من عندكم وقعتم في هذا التناقض (أترك للكاذب أطراف الحديث كي يتكلم وسيقع في التناقض). هل تريد أن أكشف لك عن كذبة أخرى من كذبكم؟ الزواج إحصان بنص القرآن.. هل علاقة المتعة المحرمة تحصن؟ الجواب عندكم لا. هل تريد أن أكشف لك عن كذبة أخرى؟ ..... استوعب هاتين الكذبتين أولاً وسأكشف لك عن الباقي.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
4+    2- # السيّد جعفر علم الهدى 2018-11-25 17:09
زواج المتعة ليس من خيالنا المريض أيّها الجاهل ، فلو قرأت كتب التفسير والأحاديث لم تتفوّه بهذا الكلام ، ونحن لا نقول شيئاً إلّا ونذكر مصدره من كتب علماء أهل السنّة.
فقد ورد في تفسير قوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) [ النساء : 24 ] ، انّ ابن عبّاس وغيره قالوا انّ هذه الآية نزلت هكذا : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ـ إلى أجل مسمّى ـ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) ؛ فراجع تفسير الدرّ المنثور للسيوطي لترى انّ ابن عبّاس الصحابي الجليل يرى انّ الآية صريحة في حلية زواج المتعة ، كما انّ الكثير من المفسّرين من أهل السنّة فسّروا الآية وقالوا انّها واردة في زواج المتعة.
لكن ادّعى بعضهم انّ الآية منسوخة كما انّه يكفي في حلية زواج المتعة انّ جابر بن عبدالله الأنصاري وغيره من الصحابة كانوا يقولون : « كنّا نتمتّع على عهد النبي صلّى الله عليه وآله وأبي بكر وشطراً من خلافة عمر الى ان نهى عنها عمر ».
ويكفي في حلية المتعة على عهد النبي صلّى الله عليه وآله قول عمر بن الخطاب نفسه ، حينما نهى عن المتعة « متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما : متعة الحجّ ومتعة النساء ».
وكذا يكفي في اثبات حلية المتعة في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وأبي بكر ، قول علي بن أبي طالب عليه السلام وكذلك ابن عباس : لولا انّ عمر نهى عن المتعة لما زنى إلّا شقي.
وأمّا انّ الزوجة ترث فهو صحيح ، لكن المراد الزوجة ، الدائمة لا كل زوجة. وعلى تقدير ثبوت دليل على ارث الزوجة بنحو العموم ، فدليل حليّة المتعة مع عدم ارث المتمتّع بها يكون تخصيصاً لهذا العموم ، نظير ان يقول : « أكرم العلماء » ، ثمّ يقول : « لا تكرم الفسّاق من العلماء » ؛ فهل هذا تناقض مع انّ العمومات يمكن تخصيصها بدليل منفصل ، بل قيل « ما من عام إلّا وقد خصّ ».
وعلى كلّ حال فالزواج نوعان : زواج دائم وزواج منقطع ، ولكنّهما أحكام وشروط خاصّة ، وقد يشتركان في بعض الأحكام ، كما انّه قد يكون لكلّ منهما أحكام خاصّة كالإرث الذي يثبت في الزواج الدائم ولا يثبت في المنقطع إلّا مع شرط الإرث.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
6+    4- # حسن 2016-12-26 10:43
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته , انا استفدت الكثير من هالموقع و شكرا على الاجابات المقنعة و الادلة من كتبنا و كتب السنة .. لكني دورت بحالة زواج المتعة و لقيت ادلة ضدنا موجودة في كتبنا .. ياريت لو ألاقي اجابة تثبت ان هذي الادلة خطأ و غير صحيحة

1- ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه في ارتكابهم الفاحشة ، بل إنه صرّح بتحريمها : عن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد : قد حرّمت عليكما المتعة « الفروع من الكافي » 2 / 48 ، « وسائل الشيعة » 14/450

2- وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال: لا تدنس بها نفسك ! مستدرك الوسائل ج 14 ص 455

3- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ( الأستبصار للطوسي ج 2 ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 )

4- وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال: لا تدنس بها نفسك ! مستدرك الوسائل ج 14 ص 455

5- وسئل جعفر بن محمد ( الأمام الصادق ) عن المتعة فقال : ( ماتفعله عندنا إلا الفواجر ) . ( بحار الأنوار للمجلسي – الشيعي – ج 100 ص 318 )

اتمنى الرد مع الدلائل و شكرا
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
7+    6- # السيد جعفر علم الهدى 2017-04-21 12:43
هذه الروايات لا تقادم الروايات الصحيحة والمتواترة التي وردت بشأن حلية المتعة من طرق أهل البيت عليهم السلام وطرق أهل السنّة جميعاً ، فلابدّ من طرحها أو حملها على التقيّة ، إذ بعد ما حرّم عمر بن الخطاب المتعة بقوله : « متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحجّ » ، صارت المتعة مذمومة ومستقبحة عند العامّة وفي أوساط الناس ، لأن السلطات كانت تتعامل مع من يرتكب المتعة معاملة الزنا ، وبالتدريج صارت المتعة قبيحة عند عموم المسلمين إلّا أهل العلم والتحقيق ، ولأجل ذلك كان الأئمّة عليهم السلام يلاحظون الأعراف الإجتماعيّة ، فيمنعون أصحابهم من المتعة في بعض الأحيان لكي لا يشتهر ولا يحكم عليه بالزنا ، نعم في بعض الموارد ـ وحينما لا يشعرون بالخطر تجاه شيعتهم ـ كانوا يأمرون بالمتعة بل يعطون المال لكي يستمتع بها.
فقد روى عن علي بن أبي حمزة قال : بعثني أبو الحسن ـ موسى بن جعفر ـ عليه السلام في حاجة ، فجئت وإذا معتب على الباب ، فقلت : أعلم مولاي بمكاني. فدخل معتب ومرّت بي إمرأة ، فقلت : لولا ان معتباً دخل فاعلم مولاي بمكاني لاتّبعت هذه المرأة فتمتّعت بها. فخرج معتب وقال : ادخل. فدخلت وهو على مصلّى تحته موفقة ، فمدّ يده وأخرج من الموفقة صرة فناولنيها وقال : الحق المرأة فإنّها على دكان العلاف تقول يا عبدالله حبستني. قلت : أنا ؟ قالت : نعم. فذهبت بها وتمتّعت بها.
وقد كتب الحسن بن ظريف إلى أبي محمّد ـ الحسن العسكري ـ عليه السلام : قد تركت التمتّع ثلاثين سنة وقد نشطت لذلك ، وكان في الحيّ امرأة وصفت لي بالجمال ، فمال إليها قلبي ، وكانت عاهراً لا تمنع يد لامس ، فكرهتها. ثمّ قلت : قد قال تمتّع بالفاجرة فانّك تخرجها من حرام إلى حلال. فكتب إلى أبي محمّد أشاوره في المتعة ، وقلت : أيجوز بعد هذه السنين ان أتمتّع ؟ فكتب : انّما تحيي سنّة وتميت بدعة ولا بأس ، وإيّاك وجارتك المعروفة بالعهر ، وان حدّثتك نفسك انّ آبائي قالوا تمتّع بالفاجرة فانّك تخرجها من حرام إلى حلال ـ فهذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر فيها ـ فتركتها ولم أتمتّع بها وتمتّع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا وجيراننا ، فاشتهر بها حتّى علا أمره وصار إلى السلطان وعزم بسببها مالاً نفيساً ...
ومن هذه الرواية وأمثالها يعرف سرّ نهي الأئمّة بعض أصحابهم عن المتعة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
6+    3- # السيّد جعفر علم الهدى 2017-07-21 09:55
هذه الروايات محمولة على التقيّة والتحفّظ على الشيعة ، والسبب في ذلك انّ الحكومات بعدما حرّم عمر بن الخطاب المتعة كانت تتعامل مع من يرتكب الزواج المؤقّت ـ المتعة ـ معاملة الزاني ، وقد صارت المتعة قبيحة عند الناس حتّى القائلين بحلّيتها وجوازها.
ويشهد لذلك انّ المرأة في هذا العصر ـ فضلاً عن العصور السابقة ـ ترضي بالزنا ولا ترضى بالمتعة ، وقد كان الناس لأجل عنادهم وتعصّبهم يقتلون الرجل إذا تمتّع بإمرأة من أهلهم أو عشيرتهم ولم يفعلوا ذلك بمن يزني بها ، فمن الطبيعي ان ينهى الإمام عليه السلام بعض أصحابه عن المتعة أو يذكر حرمتها حينما يكون في مجلسه من يتقى منه.
ويظهر بوضوح من قوله لعمّار وسليمان بن خالد : « انّي حرّمت عليكما المتعة من قبلي ما دمتما في المدينة ». انّ التحريم كان لأجل خصوصيّة فيهما حيث انّهما كانا من كبار أصحاب الإمام عليه السلام وكان يخاف عليهما وعلى نفسه من قول الناس ، حيث كانت المتعة عندهم قبيحة.
ويشهد لذلك قوله في آخر الحديث : « لأنّكما تكثران الدخول عليّ وأخاف ان تؤخذا فيقال هؤلاء أصحاب جعفر ».
ويشهد لما ذكرناه من أنّهم كانوا يقتلون من يتمتّع بنسائهم ما رواه الكشّي بسنده عن أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي ، قال : رأيت رجلاً من أصحابنا يعرف بأبي زينبة فسألني عن أحكم بن بشار المروزي وسألني عن قصّته وعن الأثر الذي في حلقه ، وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخط كأنّه أثر الذبح ، فقلت له : قد سألته مراراً فلم يخبرني. قال فقال : كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني ـ الإمام الجواد عليه السلام ـ فغاب عنّا أحكم من عند العصر ولم يرجع في تلك الليلة ، فلمّا كان في جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر عليه السلام انّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد في مزبلة كذا وكذا فاذهبوا وداووه بكذا وكذا ، فذهبنا فوجدناه مذبوحاً مطروحاً كما قال فحملناه وداويناه بما أمرنا به فبرأ من ذلك ، قال أحمد بن علي كان من قصّته انّه تمتّع ببغداد في دار قوم فعلموا به فأخذوه وذبحوه وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة. [ بحار الأنوار / المجلّد : 50 / الصفحة : 65 ]
فالأئمّة عليهم السلام كانوا يمنعون بعض أصحابهم بل يمنعون عن المتعة بنحو مطلق من باب التقيّة ، لكن حينما لم يكن هناك خوف وتقيّة كانوا يأمرون بها بل أعطى الإمام عليه السلام لبعض أصحابه مبلغاً من المال وأمره بأن يتمتّع به.
ففي الحديث عن علي بن حمزة البطائني عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام ، فقال لي : يا أبا محمّد تمتّعت منذ خرجت من أهلك ؟ قلت : لا ؟ قال : ولم ؟ قلت : ما معي من النفقة يقصر عن ذلك. قال : فأمر لي بدينار وقال : أقسمت عليك أن صرت إلى منزلك حتّى تفعل ؟!
وفي الكافي عن رجل من قريش قال : بعثت اليّ ابنة عمّ لي قد عرفت كثرة من يخطبني ـ إلى أن قالت : ـ فتزوّجني متعة ، فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته فقال : افعل صلّى الله عليكما من زوج.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
5+    4- # Melkki 2016-10-26 14:47
وكذلك قوله تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم……) إلى قوله: (ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم) [النساء: 25] فلو جازت المتعة لما كانت حاجة إلى نكاح الأمة بهذين الشرطين. عدم الاستطاعة وخوف العنت.
وأما استشهادكم بقوله تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) [النساء: 24] فهذا لا حجة لهم فيه، بل الاستدلال بذلك على المتعة نوع من تحريف الكلام عن مواضعه ، فسياق الآيات كلها في عقد النكاح الصحيح، فإنه لما ذكر الله تعالى المحرمات من النساء قال: (وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) إلى أن قال: (ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات……) [النساء: 25]، فالسياق كله في النكاح.
والآية دالة على أن من تمتع بزوجته بالوطء والدخول لزمه إتمام المهر وإلا فنصفه.
وأما قراءة {إلى أجل مسمى} فليست قراءة متواترة، ولو سلم صحتها فهي منسوخة كما سيأتي، على أنه ليس فيها دلالة على المتعة، وإلا لكانت المتعة لا تجوز مدة العمر كله وأبدا، وإنما إلى أجل مسمى، وهذا لا تقول به الشيعة، نعني اشتراط كون المتعة إلى أجل وأنها لا تجوز مدة العمر، فبطل استدلالهم بهذه القراءة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
6+    4- # السيّد جعفر علم الهدى 2017-04-02 14:51
من المؤسِف انّك تعتقد انّ المتعة ليس زواجاً ونكاحاً ، ولأجل ذلك أخطأت وقلت انّ سياق الآيات كلّها في عقد النكاح الصحيح ...
نعم سياق الآيات في مقام بيان العقد الصحيح لكن الزواج المؤقّت أيضاً عقد صحيح شرعاً ، وهذه الشروط المذكورة في الآيات هي شروط للنكاح المؤقّت أيضاً ؛ ثمّ أنّ معظم المفسّرين وأصحاب الحديث من أهل السنّة اتّفقوا على أنّ هذه الآية واردة في النكاح المؤقّت ـ المتعة ـ ، فأنت في الحقيقة تخالف علماء وفقهاء مذهبك وتخالف الروايات المذكورة في كتب علماء مذهبك ؛ فراجع تفسير الدرّ المنثور للسيوطي في تفسير هذه الآية فقد روى عن ابن عبّاس انّ الآية نزلت هكذا : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ـ إلى أجل مسمّى ـ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) ، انظر بدقّة أنّ هذه الآية على قراءة ابن عبّاس تكون صريحة في المتعة ؟! وهكذا قرأها اُبيّ بن كعب و سعيد بن جبير والسدي.
ثمّ ماذا نقول لعمر بن الخطاب الذي تواترت الروايات في قوله على رؤوس الاشهاد : « متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما » ، هل نقول له كذبت وأثمت فانّ المتعة لم تكن على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟
وماذا نقول لجابر بن عبدالله الأنصاري وهو من أعاظم الصحابة وعمران بن الحصين حيث قال : كنّا نستمتع على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وشطراً من خلافة عمر حتّى حرّمها عمر بشأن عمرو بن حريث ، هل نقول لهم كذبتم فان المتعة كانت محرّمة على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟
ثمّ ماذا يعني قول أمير المؤمنين علي عليه السلام : « لولا انّ عمر نهى عن المتعة لما زنى إلّا شقي » أو الا شفي أيّ إلّا قليل من الناس ؟
وإذا كنت طالباً للحقيقة غير متعصّب ولا مقلّد راجع كتاب الغدير للأميني حول موضوع المتعة وشرعيّتها المجلّد 6 من صفحة 205 إلى صفحة 240.
وإليك هذا النصّ من مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 / 436 ، وقد روى بإسناد رجاله كلّهم ثقات عن عمران بن الحصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى وعملنا بها مع رسول الله فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبي صلّى الله عليه وآله حتّى مات.
وأخرج الطبري في تفسيره ج 5 ص 9 باسناده عن أبي نضرة : سألت ابن عبّاس عن متعة النساء قال : اما تقرأ آية النساء ؟ قلت : بلى. قال : فما تقرأ فيها ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمّى ) ؟ قلت له : لو قرأتها هكذا ما سألتك ؟ قال : فانّها كذا.
وفي حديث قال ابن عبّأس : « والله لأنزلها الله كذلك » ، ثلاث مرّات.
وأخرج عن قتادة في قراءة اُبيّ بن كعب : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى.
وأخرج باسناد صحيح عن الحكم قال : سألته عن هذه الآية ، أمنسوخة ؟ قال : لا.
وروى عن عمر بن مرة انّه سمع سعيد بن جبير يقرأ : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمّى ).
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
10+    7- # Melkki 2016-10-26 14:44
ومن دلالة القرآن على ذلك أيضاً قوله تعالى: (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله) [النور: 33]. ولو كانت المتعة جائزة لم يأمر بالاستعفاف ولأرشد إلى هذا الأمر اليسير، وقد تحققنا قيام أمر الشريعة على اليسر ونفي الحرج.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
7+    4- # السيد جعفر علم الهدى 2017-02-24 14:34
الآية تقول : ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا ) [ النور : 33 ] ، وهي تشمل الذي لا يتيسر له النكاح الدائم ولا المتعة ، لأن المتعة نكاح صحيح شرعي له شروط النكاح الدائم ؛ فالذي لا يتمكّن من النكاح الدائم ولا من النكاح المؤقّت ـ المتعة ـ يكون مخاطباً بهذه الآية.
ومن المعلوم انّ المتعة نكاح شرعي له شروطه وأحكامه وآثاره ونتائجه ، وكثير من الناس لا يتمكّنون منه كما لا يتمكّنون من النكاح الدائم.
بل قد يكون نكاح المتعة أصعب وأشقّ من النكاح الدائم حيث إنّ العرف لا يتقبله بقبول حسن ، خصوصاً بعد قول عمر بن الخطاب : « متعتان على عهد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ أنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما » ، وقد كانت الحكومات بعد عمر تمنع من نكاح المتعة وتعاقب عليه تقليداً لعمر مع أنّ كلامه صريح في أن النكاح المؤقّت ـ المتعة ـ كانت محلّلة على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقد عمل بها الصحابة على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وخلافة أبي بكر ، ثمّ منع عنها عمر ، ولأجل ذلك قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : « لولا ان عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي ».
ولمعرفة شرعيّة نكاح المتعة وشروطه وأحكامه راجع كتاب « الغدير » للشيخ الأميني ج 6 من صفحة 205 إلى صفحة 240.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
6+    12- # Melkki 2016-10-26 14:42
ففي قوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون). والمرأة المتمتع بها ليست زوجة، لأن علاقة الزوجية توجب التوارث بين الطرفين، كما توجب على الزوجة العدة في الوفاة والطلاق الثلاث، وهذه أحكام الزوجية في كتاب الله تعالى، والقائلون بالمتعة يرون أنه لا توارث بينهما ولا عدة. وهي ليست بملك يمين، وإلا لجاز بيعها وهبتها وإعتاقها، فثبت أن نكاح المتعة من الاعتداء المذموم.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
10+    8- # السيد جعفر علم الهدى 2016-11-28 23:40
كلامك « المرأة المتمتع بها ليست زوجة ... » غلط في غلط ؛ فإنّ المتعة نكاح شرعي صحيح له شروط وأحكامه وآثاره كالنكاح الدائم ، فالمتمتّع بها زوجة شرعيّة ، غاية الأمر ليس بينهما توارث ، ولا مانع ان يستثنى الشارع المقدّس حكماً في مورد عن الحكم العام ، وليس من لوازم النكاح ومقوّماته هو التوارث ، بل التوارث ثبت في النكاح الدائم بعنوان انّه حكم من الأحكام.
وأمّا قولك انّ القائلين بالمتعة لا يرون عدّة للمتمتّع بها ، فهو كذب وافتراء أو جهل وعناد ؛ فإنّ حكم النكاح الموقّت ـ المتعة ـ نفس حكم النكاح الدائم ، فإذا دخل بالزوجة سواء كان النكاح دائماً أو مؤقّتاً ثمّ حصل الفراق بالطلاق أو إنتهاء المدّة فلابدّ أن تعتدّ الزوجة في النكاح الدائم بثلاثة قروء وفي المتعة بحيضتين ، كما أنّ سائر أحكام النكاح الدائم يترتّب بها مادامت في ذمّة الزوج أو في العدّة ان تتزوّج برجل آخر ، ولو تزوّجت مع العلم حرم عليها مؤبّداً ، ومع الجهل حرم عليها مؤبّداً ان دخل بها الثاني ، وكذلك لا يجوز للزوج أن يتزوّج بأخت المتمتّع بها مادامت زوجته ، ويحرم على الزوج أمّ المتمتّع بها وابنتها كما هو الحال في النكاح الدائم ، وهكذا سائر الشروط والأحكام فيحتاج نكاح المتعة كالدائم إلى إجراء صيغة النكاح ، بل يعتبر في نكاح المتعة ان تشتمل الصيغة على ذكر المهر المعلوم والمدّة المعلومة.
وللمزيد راجع كتاب الغدير ج 6 ص 205 إلى ص 240.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    9- # HH 2016-08-31 09:00
(( يا ايها الناس اني كنت اذنت لكم الاستمتاع من النساء وان الله قد حرم ذلك الى يوم القيامة ))
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
8+    4- # السيد جعفر علم الهدى 2016-12-08 14:53
هذه الرواية شاذّة في مقابل الروايات المشهورة وصريح الآية المباركة فلابدّ من طرحها ، وكيف تصحّ هذه الرواية مع ما قد تكرّر من أعيان الصحابة مثل جابر بن عبد الله الأنصاري وعمران بن الحصين قولهم : « كنّا نستمتع على عهد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وعهد أبي بكر وشطراً من عهد عمر حتّى نهى عنها عمر ».
وكيف يجتمع ذلك مع صريح قول عمر بن الخطاب : « متعتان كانتا على عهد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وأنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما ».
وهذه الرواية مشهورة بل متواترة عند أهل السنّة والشيعة وفيها شهادة واضحة على انّ المتعتين « متعة الحج ومتعة النساء » كانتا محللتين على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وانّما الذي حرّمهما هو عمر بن الخطاب.
وللمزيد راجع كتاب الغدير للشيخ الأميني ج 6 ص 205 إلى 240.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
5+    18- # zi 2016-02-09 10:45
هراء
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
7+    21- # عمر 2016-01-18 21:24
انتم تشوهون الدين وتدعون الى الزنا المحرمة يا ويلكم من نار جهنم
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
20+    9- # السيد جعفر علم الهدى 2016-06-03 00:27
الذي يشوّه الدين هو الجاهل الذي يمنعه التعصّب الأعمى من الإذعان بالحقّ ، فالقرآن الكريم والسنّة الشريفة يحكمان بحلية المتعة وجوازها بعنوان زواج شرعي مؤقّت له أحكام النكاح وشرائطه وآثاره.
ولكنّك تحكم بأنّ المتعة بمنزلة الزنا مع انّ الله تعالى يقول في القرآن الكريم : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) [ النساء : 24 ] ، وقد فسّر الكثير من مفسّري أهل السنّة هذه الآية بالمتعة ، وصرحوا بأن الآية نزلت في تحليل المتعة ، فراجع تفاسير أهل السنّة ، بل عن ابن عبّاس ان الآية نزلت هكذا ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ـ إلى أجل مسمّى ـ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) وهي على هذه القراءة صريحة في حليّة المتعة التي هي زواج إلى أجل مسمّى. فراجع تفسير الدرّ المنثور لجلال الدين السيوطي ذيل هذه الآية.
ويكفي في ثبوت حلية المتعة على عهد النبي صلّى الله عليه وآله قول عمر بن الخطاب المشهور والمعروف الذي يرويه جميع علماء السنّة والشيعة : « متعتان كانتا على عهد النبي صلّى الله عليه وآله أنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحجّ ».
فالذي حرّم المتعة هو عمر بن الخطاب ، فإذا كان نبيّك ورسولك عمر بن الخطاب فالتزم بتحريم المتعة وخالف النبي محمّداً صلّى الله عليه وآله ، حيث انّ عمر صرّح بأن المتعة كانت محلّلة ومتعارفة بين الصحابة على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله.
ولذا كان الصحابة أمثال جابر بن عبد الله الأنصاري وعمران بن الحصين يقولون : « كنّا نستمتع على عهد رسول الله وخلافة أبي بكر وشطراً من خلافة عمر إلى ان حرّمهما عمر بشأن عمرو بن حريث ».
وامّا الفرق بين المتعة والزنا فهو واضح ، لأنّ المتعة هو زواج شرعي يعتبر فيه جميع شورط النكاح الدائم ويترتّب عليه أحكام الزواج من الإرث والحاق الولد ولزوم الإعتداد ونحو ذلك.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
9+    19- # مرحبا السلام 2015-06-27 11:58
 وما رواه البخاري ومسلم من حديث الحسن وعبد الله ابني محمد ابن الحنفية عن أبيهما أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
21+    7- # السيّد جعفر علم الهدى 2015-08-27 14:43
هذا الحديث على تقدير صحّته يدلّ على النهي عن المتعة في زمان خاصّ وفي حال الحرب مع اليهود فلعلّ المتعة كانت ضرراً على المسلمين إذ كان المجاهدون يتمتّعون ويتركون الحرب فنهاهم عن ذلك كا نهى عن أكل لحوم الحمر الأهليّة ، لأنّها كانت معدّة لحمل الأمتعة وأسباب الحرب ، فالقضيّة خاصّة شخصيّة بل تدلّ على انّ المتعة كانت حلالاً لحلية أكل لحم الحمار لكن الأسباب خاصّة منع عنها النبي صلّى الله عليه وآله.
والعجيب أن يلاحظ مثل هذا الخبر الذي قال عنه السهيلي في الروض الآنف ج 6 / 557 : « هذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر انّ المتعة حرمت يوم خيبر ».
ويقول أبو عمرو في الإستيعاب على ما حكان عنه الزرقاني في شرح الموطأ ج 2 / 24 : « انّه غلط ولم يقع في حرب خيبر تمتع بالنساء ».
ثمّ يترك الروايات الكثيرة الصريحة في حلية المتعة في زمان الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وفي خلافة أبي بكر وردحاً من خلافة عمر حتّى نهى عنها عمر بن الخطاب منها :
عن جابر بن عبد الله قال : «كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيّام على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وأبي بكر حتّى نهى عمر في شأن عمرو بن حريث ». [ صحيح مسلم 1 / 395 ، زاد المعاد لابن قيم 1 / 444 ، فتح الباري لابن حجر 9 / 141 ].
ومنها عن علي عليه السلام : « لولا ان عمر ـ رض ـ نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي ».
وعن الحكم انّه سئل عن هذه الآية : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ ) [ النساء : 24 ] ، أمنسوخة ؟ قال : لا. وقال عليّ : « لو لا انّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي » [ تفسير الطبري : ج 5 / 9 ].
ولو أردت المزيد فعليك بمراجعة كتاب الغدير ج 6 / ص 205 إلى 240.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
18+    19- # خالد 2013-09-28 18:21
في السؤال المطروح لم يجب الشيخ على الشطر الثاني من السؤال وهو من من الائمه تزوج المتعه
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
19+    19- # السيد جعفر علم الهدى 2015-01-09 04:01
لم ينقل في الروايات أو التاريخ أنّ أحد الأئمّة عليهم السلام تزوّج بزواج المتعة ولعلّ السرّ في ذلك واضح حيث انّ عمر بن الخطاب لما حرّم المتعة ومنع عنها أشدّ المنع في خلافته كما يدلّ عليه قوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما ، واتبّعه على ذلك الخلفاء والحكّام من بعده ، فمن الطبيعي أن يصير زواج المتعة أمراً قبيحاً عند عامة الناس فالذي كان يؤمن بحلية زواج المتعة كان يتمتّع سرّاً من دون أن يُظهر ذلك للناس ، والشاهد على هذا الأمر هو انّ زواج المتعة مستقبح حتّى عند عوام الشيعة وفي زماننا مع أنّهم يعتقدون بجوازها وحلّيتها وذلك لأجل الرواسب والخلفيّات الباقية نتيجة المنع عن المتعة عند الخلفاء والحكّام وفقهاء أهل السنّة فلو كان الأئمّة عليهم السلام ـ يتمتعون ولو لأجل متابعة سنّة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يعلنوا ذلك بل كان سرّاً وخفية لأجل التقيّة وخوف التشهيرهم.
نعم ذكر السيّد الجزائري قدّس سرّه في [ الأنوار النعمانيّة ] السبب في تحريم عمر بن الخطاب للمتعة بعد أن كانت محلّلة في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وأبي بكر هو أنّه دعا أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام ليلة من الليالي وطلب منه المبيت عنده فلمّا أصبح قال له عمر : كنت تزعم انّك لا تبيت الا ومع زوجك تباشرها والحال انّك كنت في ضيافتي ليلة امس ولم يكن لك زوجة. فقال علي عليه السلام : « سل اُختك » فعلم عمر انه قد تمتّع باُخته فأخذته الغيرة فحرّم المتعة.
ويظهر من بعض روايات أهل السنّة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد تمتع حيث ورد في [ صحيح مسلم 1/ 395 و سنن البيهقي 7/ 206 ].
عن أبي نضرة قال كنت عند جابر بن عبدالله فأتاه آتٍ فقال ان ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ـ أي متعة النساء ومتعة الحجّ ـ فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما. وكلمة مع رسول الله يظهر منها ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك أيضاً والاّ كان يقول فعلناهما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقد ورد في أحاديث أهل البيت أيضاً ما يظهر منه انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد تمتع منها ما روي عن الباقر عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوج بالحرّة متعة فاطلع عليه بعض نساؤه فاتهمته بالفاحشة فقال : « انه لي حلال انّه نكاح باجل فاكتميه ». فاطلعت عليه بعض نسائه.
وروى ابن بابويه باسناده انّ علياً نكح امرأة بالكوفة من بني نهشل متعة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


نكاح المتعة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية