كيف نقول بعدم محدوديّة الله تعالى مع وجود غيره من المخلوقات ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي سؤال : كيف نقول بعدم محدوديّة الله تعالى مع وجود غيره من المخلوقات ؟

ألّا يحدّ العالم المادّي وجود الله تعالى ؟ ألّا يحدّ الخلق الخالق ؛ فنحن نختلف عن الخالق ألّا يلزم الفاصل والمائز فتثبت المحدوديّة ؟

تفضلوا علينا بجواب هذه الشبهة ، ودمتم سالمين إن شاء الله.

الجواب :

لا يلزم من وجود الله تعالى محدوديّته ، لأنّ وجوده لا يتوقّف على وجود الزمان والمكان والمحلّ ؛ فإنّ الحاجة إلى المحلّ إنّما هو من شؤون الموجود المادّي ، وأمّا الوجود المجرّد عن المادّة فلا يحتاج إلى المحلّ والمكان كالنفس والروح والعقل ، فضلاً عن وجود الواجب تعالى شأنه ، فالاعتقاد بوجود الخالق معناه أنّ جميع المخلوقات والممكنات يكون وجودها من قبل الواجب الوجود الذي لا يكون وجوده عرضيّاً ناشئاً من الغير ، ومن كان كذلك ـ أيّ : واجب الوجود ـ ، فلا يمكن أن يفرض فيه الحاجة والنقص ، والمحدوديّة نوع من الحاجة أو النقض ؛ لأنّ كلّ محدود بحاجة إلى حدود تميّزه عن المحدود الآخر ، وكلّ محدود وجوده ناقص ؛ إذ ليس له الوجود الثابت للمحدود الآخر.

فالخالق إذا كان وجوده ناقصاً ومحدوداً لا يتمكّن من الخلق والإيجاد لجميع الممكنات ، مع أنّ لكلّ منهما حدّ غير ما يكون ثابتاً للآخر ، وإذا كان وجود الخالق مماثلاً للوجود الناقص لبعض الممكنات ـ لفرض النقص والمحدوديّة في وجود الخالق ـ ، فكيف يوجد الموجود الآخر الذي ليس له تلك الحدود ؟

 
 

أضف تعليق


الإلهيات

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية