علّة تعدّد الأنبياء والرسل؟

البريد الإلكتروني طباعة
علّة تعدّد الأنبياء والرسل؟

السؤال : يرجى التفضل بأعلامنا بما هية العلّة من وراء تعدّد الرسل والأنبياء (عليهم سلام اللّه) ؟
وهل توجد له علاقة مع مراحل تطور العقل البشري ، أو عصمة الأنبياء ، أو هل أن تبليغ رسالة السماء كانت على مراحل ؟
واللّه نسأل أن يمنّ على الجميع بنعمة الأمان والتجاوز عن السيئات؟

الجواب : من سماحة السيّد علي الحائري
الأنبياء والرسل(عليهم السلام) معصومون؟ جميعاً بلا استثناء ، أمّا تعدّدهم فلأنّ مقتضى لطف اللّه تبارك وتعالى بعباده هو بعث الرسل إليهم في كلّ زمان ، وفي كلّ مكان بحيث لا يخلو عصر من العصور ، ولا مجتمع بشري عن رسول مبعوث لهداية الناس ودعوتهم إلى اللّه تبارك وتعالى كي لا يبقى ولا إنسان واحد يعيش في عصر وفي مجتمع لم يبعث فيه نبيّ ، فلكي لا تكون لأيّ إنسان على اللّه حجّة كان لابدّ من أن لا تخلو الأرض من حجّة ، كما نقرأ ذلك في دعاء الندبة عن الأنبياء وتعدّدهم والعلّة في بعثهم : « وَكُلٌّ شَرَعْتَ لَهُ شَريعَةً، وَنَهَجْتَ لَهُ مِنْهاجاً، وَتَخَيَّرْتَ لَهُ اَوْصِياءَ، مُسْتَحْفِظاً بَعْدَ مُسْتَحْفِظ مِنْ مُدَّةٍ اِلى مُدَّةٍ، اِقامَةً لِدينِكَ، وَحُجَّةً عَلى عِبادِكَ، وَلِئَلّا يَزُولَ الْحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ وَيَغْلِبَ الْباطِلُ عَلى اَهْلِهِ، وَلا يَقُولَ اَحَدٌ : لَوْلا اَرْسَلْتَ اِلَيْنا رَسُولاً مُنْذِراً وَاَقَمْتَ لَنا عَلَماً هادِياً فَنَتَّبِـعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ».
إذاً : فلابدّ لكلّ إنسان من نبيّ مبعوث من قبل اللّه تبارك وتعالى لهدايته ، ولكي يُتاح للإنسان التصديق بنبوّة النبيّ لابدّ من أن تكون له معجزة أومعاجز يؤمن الإنسان من حلال مشاهدتها بنبوّته ، فالمعجزة دليل النبوّة ، وهي تختلف من عصر إلى عصر ، ومن مجتمع إلى مجتمع حسب اختلاف مراحل تطوّر العقل البشري ، فكان لابدّ من تعدّد الرسل والأنبياء ، أو كان لابدّ من اختلاف المعاجز والأدلّة على نبوّتهم ورسالتهم ، وذلك لتعدّد المجتمعات واختلافها ، واللّه العالم.
 

أضف تعليق


الأنبياءعليهم السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية