هل يجوز للنبيّ ص أن يحلّل ويحرّم من دون أمر الله؟

البريد الإلكتروني طباعة
هل يجوز للنبيّ ص أن يحلّل ويحرّم من دون أمر الله؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
كيف نأوّل الآية المباركة: - قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } {التحريم/1} ، هل يجوز للنبيّ أن يحلّل ويحرّم من دون أمر الله؟

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدی
ليس المراد أنّه حرّم ما جعله الله حلالاً ، بل المراد أّنه التزم بترك ما هو حلال ومباح شرعاً ؛ لأنّ المباح لا يلزم أن يفعله الإنسان ، فله أن يفعله أو يتركه ، ويلتزم بتركه .
وقد ورد في شأن نزول الآية  أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) خلا بمارية ـ وهي أمّ ولده ـ فاطلعت حفصة أو عائشة على ذلك ، فعاتبته ، فحرّم مارية على نفسه وقال : « لا أقربها بعد هذا » ، فنزلت الآية .
وقيل :  إنّه شرب عسلاً عند إحدى زوجاته ، فتواطئت عائشة وسودة وصفية وقلن : إنّا نشمّ منك ريح المغافير ، فحرّم العسل على نفسه ، فنزلت الآية تقول : لماذا تلتزم بترك المباح .
ففي تفسير القمّي : كان سبب نزولها إنّ رسول الله (صلّى الله وعليه وآله) كان في بعض بيوت نسائه ، وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه ، وكان ذات يوم في بيت حفصة ، فذهبت حفصة في حاجة لها ، فتناول رسول الله مارية ، فعلمت حفصة بذلك ، فغضبت وأقبلت على رسول الله (صلّى الله وعليه وآله) وقالت : يا رسول الله هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي فاستحيا رسول الله منها .
فقال : « كفى فقد حرّمت مارية على نفسي ، ولا أطأها بعد هذا أبداً ... » . فنزلت الآية : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} .
 

التعليقات   

 
0    0 # سمير بان 2016-01-05 20:03
لم تجب عن السؤال
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيد جعفر علم الهدى 2016-04-29 12:52
أوّلاً : قال الله تعالى : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ).
فكلّ ما يشرعه النبي صلّى الله عليه وآله من الأحكام فهو حكم الله تعالى على العباد سواء كان من الأحكام الكلّية أو الأحكام الجزئيّة التي يصدرها النبي صلّى الله عليه وآله من باب الولاية على الناس ويقال له الحكم الولائي الذي هو من شؤون ولي الأمر والحاكم ، فللنبي صلّى الله عليه وآله ان يحرم بعض الاستياء المحلّلة بالعنوان الثانوي ، مثلاً يحرم على التاجر ادخار الطعام ويأمره ببيعه في المجاعة وإذا امتنع يتصدّى لبيعه بنفسه.
ثانياً : يمكن ان يحرم كلّ انسان الفعل الحلال على نفسه بالعهد والنذر واليمين إذا كان الترك ارجح أو كان مساوياً مع الفعل والنبي الأعظم صلّى الله عليه وآله في مورد الآية حلف أو نذر أن لا يباشر امته ومباشرة الزوجة أو الأمة أمر مباح كما ان تركها مباح لكنّه صار واجباً بالحلف أو النذر ، فحرّم المباشرة لأجل الحلف والنذر على تركها ، وفي الحقيقة قد حرّمها الله تعالى لأنّه هو الذي أوجب الوفاء بالنذر واليمين.
ثالثاً : ليس المقصود من قوله : ( لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكَ ) [ التحريم : 1 ] ، التحريم الشرعي وليس المراد الحرمة التكليفيّة التي هي من الأحكام الخمسة بل المراد الإمتناع والحرمان فإن النبي صلّى الله عليه وآله حرّم نفسه من مباشرة اُمّته إرضاء لزوجته والله تعالى خاطبه لماذا تمتنع من ذلك وتوقع في نفسك الحرمان كمن يترك أكل الطعام اللذيذ بسبب من الأسباب وان لم يكن حراماً عليه.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


النبي محمّد صلّى الله عليه وآله

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية