السؤال :
متى خلق نور محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟
الجواب :
في حديث طويل عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمّّد الصادق عن أبيه عن جدّه عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام انّه قال : « انّ الله تبارك و تعالى خلق نور محمّد صلّى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار ».
وعن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : « خلقني الله نوراً تحت العرش قبل أن يخلق آدم باثني عشر ألف سنة ، فلمّا أن خلق الله آدم عليه السلام القي النور في صلب آدم فاقبل ينتقل ذلك النور من صلب إلى صلب حتّى افترقنا في صلب عبد الله بن عبدالمطلب و أبي طالب فخلقني ربّي من ذلك النور لكنّه لا بني بعدي ».
وعن معاذ بن جبل أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « انّ الله خلقني وعلياً وفاطمة والحسن والحسين من قبل ان يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام. قلت فأن كنتم يا رسول الله ؟ قال : قدام العرش نسبحّ الله ونحمده ونقدّسه ونمجّده. قلت : على أيّ مثال ؟ قال : أشباح نور حتّى إذا أراد الله عزّ وجلّ ان يخلق صورنا صيّرنا عمود نور ثمّ قذفنا في صلب آدم ثمّ أخرجنا إلى أصلاً بالآباء وأرحام الاُمّهات ولا يصيبنا بخس الشرك و لا سفاح الكفر يسعد بنا قوم ونشقي بنا آخرون فلمّا صيّرنا إلى صلب عبد المطلب أخرج ذلك النور فشقّه نصفين محفل نصفه في عبد الله ونصفه في أبي طالب ثمّ اخرج النصف الذي لي إلى آمنه والنصف إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنه وأخرجت فاطمة عليّاً ، ثمّ أعاد عزّ وجلّ العمود إليّ فخرجت منّي فاطمة ثمّ أعاد عزّ وجلّ العمود إلى علي فخرج منه الحسن و الحسين يعني من النصفين جميعاً فما كان نور علي فصار في ولد الحسن و ما كان من نوري صار في ولد الحسين فهو ينتقل في الأئمّة من ولده إلى يوم القيامة » إلى غير ذلك في الرويات فراجع [ بحار الأنوار ج 15 / ص 3 إلى ص 35 ].


التعليقات
قال : أخرجه أحمد في المناقب.
وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 / 235 نقلاً عن ابن عساكر في تاريخه مسنداً عن سلمان.
2. الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 / 128 ، قال وعن بريدة ، قال : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله عليّاً أميراً على اليمن وبعث خالد بن الوليد على الجبل ، فقال ان اجتمعا فعلي على الناس ، فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله ، وأخذ علي جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال اغتنمها فأخبر النبي صلّى الله عليه وآله ما صنع ، فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله صلّى الله عليه وآله في منزله وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة ، فقلت : خيراً فتح الله على المسلمين ، فقالوا : ما أقدمك ؟ قلت : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي صلّى الله عليه وآله ، فقالوا فأخبر النبي صلّى الله عليه وآله فانه يسقط من عين النبي صلّى الله عليه وآله ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله يسمع الكلام ، فخرج مغضباً فقال : ما بال أقوام ينتقصون علياً ؟ من تنقص علياً فقد تنقصني ومن فارق علياً فقد فارقني انّ عليّاً منّي وأنا منه خلق من طينتي وخلقت من طينته ابراهيم وأنا أفضل من ابراهيم ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ آل عمران : 34 ].
يا بريدة أما علمت انّ لعلي عليه السلام أكثر من الجارية التي أخذها وانّه وليّكم بعدي ، فقلت : يا رسول الله بالصحبة الّا بسطت يدك فبايعتني على الاسلام جديداً ، قال : فما فارقته حتّى بايعته على الاسلام.
قال : رواه الطبراني في الأوسط.
أخرج شيخ الإمام الجويني في الباب الأوّل من فرائد السمطين ، وروى قريباً منه الخطيب الخوارزمي في المناقب / 252 :
عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وآله انّه لما خلق الله تعالى آدم أبا البشر ونفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش فاذا في النور خمسة أشباح سجداً وركعاً ، قال آدم : هل خلقت أحداً من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم ، قال : فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي لولاهم ما خلقت الجنّة والنار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الأنس ولا الجنّ ، أنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الاحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، آليت بعزّتي أن لا يأتيني أحد بمثقال ذرّة من خردل من بغض أحدهم إلّا أدخله ناري ولا أبالي ، يا آدم هؤلاء صفوتي ( من خلقي ) بهم انجيهم وبهم أهلكهم ، فاذا كان لك اليّ حاجة فبهؤلاء توسّل. فقال النبي صلّى الله عليه وآله : نحن سفينة النجاة من تعلّق بها نجى ومن حاد فيها هلك فمن كان له الى الله حاجة فليسأل بنا أهل البيت.
إلى أن قال : ثمّ ذكر انّ الملائكة خلقت من نور أمير المؤمنين ، وانّ السماوات والأرض خلقت من نور فاطمة ، والشمس والقمر من نور الحسن ، والجنة والحور العين من نور الحسين. [ بحار الأنوار ج 37 / 83 ]
2 ـ وفي رواية عن الباقر والصادق عليه السلام : انّ الله خلق محمّداً من جوهرة تحت العرش ، وانّه كان لطينته نضح ـ أيّ تتمّة ـ ، فجبل طينة أمير المؤمنين من نضح طينة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وكان لطينة أمير المؤمنين نضح ، فجبل طينتا من نضح طينة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان لطينتنا نضح ، فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا ، فقلوبهم تحنّ إلينا ، وقلوبنا تعطف عليهم تعطف الوالد على الولد ، ونحن خير لهم وهم خير لنا ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله لنا خير ونحن له خير. [ بحار الأنوار ج 15 / 22 ]
RSS تغذية للتعليقات على هذه المادة