عدد زوجات النبي ص

البريد الإلكتروني طباعة

عدد زوجات النبي (ص)
 

السؤال : يقول إخواننا السنة بأنّ عدد زوجات النبي صلى الله عليه وآله هو تسع ، بينما نحن نقول بأنهن أكثر . فهل قولنا بأنّ عددهن أكبر يفسر مسألة ما ؟ وإذا نعم فما هي هذه المسألة ؟ وهل صحيح أنّ عائشة كانت تسئ معاملة فاطمة الزهراء عليها السلام ولمإذا تزوجها الرسول صلى الله عليه وآله أصلاً ، فلابد أنّ الرسول كان يعرف ما ستفعله كخروجها على الإمام علي عليه السلام ؟
 

الجواب : من سماحة الشيخ حسن الجواهري

 

إنّ الروايات الواردة في عدد زوجات النبي صلى الله عليه وآله منها : إنّه تزوج بخمسة عشر امرأة ، ودخل بثلاث عشرة منهن ، وقبض عن تسع زوجات . وهناك رواية تقول : إنّه صلى الله عليه وآله تزوج ثماني عشرة امرأة ، كما روي أنّه تزوج بأحدى وعشرين امرأة ؛ راجع كتاب البحار / : 22 //191 .
ثمّ إنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يقوم بأعماله إمّا نتيجة الوحي النازل عليه أو كان يراه صلاحاً للإسلام ؛ فهو عندما تزوج بعائشة أو بحفصة ( بنت أبي بكر وعمر ) إنّما كان ذلك لسياسة توسّع الإسلام ، ودخول جمع كثير من الناس في الإسلام ؛ لأنّ أبا بكر وعمر كانا رئيسين في قبيلتيهما ، فدخولهما وزواج النبي صلى الله عليه وآله من ابنتيهما يوجب قوة الدين وإنتعاشه وانتشاره في وقت كان الإسلام بأشد الحاجة إلى النصرة والاتساع ، ولم تكن أعماله الزوجية للشهوة الجنسية ؛ ولهذا نراه وهو في الخامسة والعشرين من عمره تزوّج بالسيّدة خديجة ، وكان عمرها أربعين عاماً ـ أي تكبره بخمسة عشر سنة ـ وكانت ثيّباً . ولكن كان هذا الزواج موفقاً في خدمة المبدأ والرسالة ، كما هو واضح ، وكذا بقية الزواجات .
إذا أصل الزواج لخدمة الإسلام ، وعلى هذا يمكن أن تكون بعض زوجاته صلى الله عليه وآله تسئ معاملة السيّدة فاطمة الزهراء ؛ لأنّ نساءه صلى الله عليه وآله لسن بمعصومات من الخطأ والزلل ـ والله العالم ـ فحتى لو كان يعلم الرسول بحصول بعض الاخطاء من نسائه إلا أن الحأصل من الزواج بها فيه مصلحة كبيرة للإسلام ، فهو يقدم على الزواج لتلك المصلحة المهمة .

 

 

التعليقات   

 
0    0 # نهى 2019-11-28 19:01
السلام عليكم
سؤالي عن تعدد الزوجات للنبي عليه الصلاة والسلام.
هل تعدد الزوجات للنبي كان الحل الوحيد لادخال الناس في الاسلام؟؟؟
هل كان المنفذ الاكيد الوحيد لشرة الرسالة؟؟؟؟
شكرا لكم
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيّد جعفر علم الهدى 2020-02-14 23:09
لم يكن تعدّد زوجات النبي هو الحلّ الوحيد لدخول الناس في الإسلام ، وانّما كان لأغراض خاصّة اجتماعيّة أو سياسيّة أو أخلاقيّة.
فتارة يتزوّج النبي صلّى الله عليه وآله امرأة لأجل انّها بقيت وحيدة مبغوضة بين المسلمين ، كما في زواجه بصفيّة ابنة اليهودي حيّ ابن اخطب ، وقد قتل أبوها وذووها في فتح خيبر ، وكان أبوها عدوّاً للإسلام والمسلمين ، فمن الطبيعي ان يكرهها المسلمون ، لكن بما انّها اسلمت فأراد النبي صلّى الله عليه وآله ان لا تبقى بلا حامي ولا كفيل ، فتزوّجها رحمة بها ، ولكي يعطيها نوعاً من الكرامة والشرف ، لأنّها كانت شريفة ومحترمة في قومها ، والآن أصبحت ذليلة ، وقد صرّح النبي العظيم بقوله : « أكرموا عزيز قوم ذلّ ».
وتزوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله اُمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، لأنّها أسلمت وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة ، ثم ارتدّ زوجها وصار نصرانيّاً ، فبقيت وحيدة ، لان أباها وقومها كانوا كافرين آنذاك.
وتزوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله بعض النساء ، لأجل جلب محبّة قومها وترغيبهم في الإسلام ، كما تزوّج بعض النساء لأجل الأمر الإلهي ، كما في تزويجه بزينب بنت جحش لكي يبيّن الحكم الإلهي ، بأن الرجل اذا تبنّى شخصاً واتّخذه ولداً لا يكون ذلك الشخص بمنزلة ولده النسبي ، فيجوز له ان يتزوّج بزوجة هذا الشخص بعد أن طلّقها. فان زيداً بن حارثة تبنّاه النبي وجعله بمنزلة ولده ، ولما طلّق زيد زوجته زينب بنت جحش تزوّجها النبي صلّى الله عليه وآله لكي يعلم بأن الرجل إذا تبنّى شخصاً لا يكون ولده الحقيقي ، فيجوز له ان يتزوّج بزوجته بعد طلاقها منه. قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ) [ الأحزاب : 4 ].
قال الله تعالى : ( فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ) [ الأحزاب : 37 ].
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


النبي محمّد صلّى الله عليه وآله

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية