ما المقصود في سورة الجن : ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ ) ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

ما المقصود في سورة الجن : ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ ) (1) ؟

هل هذه دلالة على أنّ الرسول لم يكن يراهم وانّ الله الذي أخبره ؟

الجواب :

الروايات الواردة في تفسير الآية تدلّ على أنّ النبي صلّى الله عليه وآله رآهم و هداهم وأرشدهم وأرسلهم لدعوة قومهم إلى الإسلام.

وفي تفسير علي بن إبراهيم : « كان سبب نزول هذه الآية ان رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله ، ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعاً يقال له وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل فمر به نفر من الجن فلما سمعوا قراءة رسول الله صلّى الله عليه وآله استمعوا له فلما سمعوا قراءته قال بعضهم لبعض ( أَنصِتُوا ) يعني اسكتوا ( فَلَمَّا قُضِيَ ) أي فرغ رسول الله صلّى الله عليه وآله من القراءة ( وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ـ إلى قوله ـ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) (2). فجاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلموا وآمنوا وعلمهم رسول الله صلى الله عليه وآله شرائع الاسلام ، فانزل الله على نبيه ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ ) (3) السورة كلّها فحكى الله قولهم وولى عليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله منهم وكانوا يعودون إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله في كل وقت فامر رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام أن يعلمهم ويفقههم ... ». (4)

ويظهر من بعض الأحاديث انّ الجنّ المؤمنين يأتون الأئمّة عليهم السلام ويسألون عن مسائلهم ، وبعضهم يستخدمهم الإمام عليه السلام في حوائجه خصوصاً في ما إذا الأمر سريعاً وفورياً.

الهوامش

1. الجنّ : 1.

2. الأحقاف : 29 ـ 32.

3. الجنّ : 1.

4. تفسير القمي / المجلّد : 2 / الصفحة : 299 ـ 300 / الناشر : منشورات مكتبة الهدى ـ نجف.

بحار الأنوار / المجلّد : 18 / الصفحة : 89 ـ 90 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت.

 
 

أضف تعليق


الجن

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية