لماذا لم يصلّي عمر بن الخطاب داخل المسجد الأقصى ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

لماذا لم يصلّي عمر بن الخطاب داخل المسجد الأقصى ؟

الجواب :

عمر بن الخطاب كان له إجتهادات وآراء خاصّة ، وكان لا يهتمّ ان يكون إجتهاده على خلاف النصوص الواردة عن النبي صلّى الله عليه وآله ، أو على خلاف سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله ونهجه.

ولأجل ذلك لما سمع أحداً يقول « الصلاة خير من النوم » ، أمر بحسب إجتهاده أن تقرأ هذه الجملة في أذان الصبح ـ الفجر ـ بدلاً من « حيّ على خير العمل » ، مع أنّه كان على خلاف قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وفعله وسيرته.

ولعلّ عمر رأى أنّه لو صلّى في المسجد الأقصى فقد اعترف بقدسيّة هذا المسجد واحترامه ، والحال أنّه لم ير لهذا المسجد أيّ خصوصيّة وقدسيّة ، مع أنّ الأحاديث الواردة عن النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله تبيّن قدسيّة هذا المسجد ، وأنّه يختلف عن سائر المساجد ، ويعدّ بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف من أعظم المساجد عظمة وقدسيّة.

ففي الحديث الذي رواه أهل السنّة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى الله عليه وآله ، قال : « لا تشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد : مسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الأقصى ».

رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 / 238 ، والبخاري في صحيحه ، ومسلم في صحيحه 1 / 392 ، والدارمي في سننه 1 / 330 ، وأبو داود في سننه 1 / 318 ، وغيرهم.

وفي حديث عن ميمونة مولاة النبي صلّى الله عليه وآله ، قالت : يا رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ أفتنا في بيت المقدّس ، قال : أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلّوا فيه فإنّ صلاة فيه كألف صلاة في غيره ... [ سنن ابن ماجه 1 / 429 و سنن البيهقي 2 / 441 ].

لكن عمر بن الخطاب خالف هذه النصوص ، وكان يضرب من يقصد الذهاب إلى المسجد الأقصى لأجل الصلاة فيه.

فعن سعيد بن المسيب قال : استأذن رجل على عمر بن الخطاب في إتيان بيت المقدّس ، فقال : اذهب وتجهّز فإذا تجهّزت فاعلمني ، فلمّا تجهّز جاءه فقال له عمر : اجعلها عمرة.

قال ومرّ به رجلان وهو يعرض ابل الصدقة فقال لهما : من أين جئتما ؟ قالا : من بيت المقدّس. فعلاهما بالدرة وقال : أحجّ كحجّ البيت ؟ قالا : إنّا كنّا مجتازين. [ كنز العمّال : ج 7 / 157 ].

 
 

أضف تعليق


عمر بن الخطاب

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية