مدى صحّة تفسير الأحلام وكتاب ابن سيرين ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

أمّا بعد يا شيخي الفاضل نظراً لثقتي بشخصك الكريم بعد الله أكتب رسالتي وكلّي أمل في أنّ أحصل على حلّ لمشكلتي أنا.

يا شيخ أعاني من صعوبة في الوصول إلى المرجع الذي اتبعه ألا وهو السيستاني ، وهذا يؤدّي إلى افتقادي إلى التوجيه الصحيح في الدين وبالتالي كلّما تواجهني أيّ مشكلة الوسواس يلعب في عقلي فخذ يا شيخ المشكلة التي أعاني منها الآن إنّي في أحد الأيّام وأنا جالس مع أختي وكان عندها كتاب لتفسير الأحلام لابن سيرين فقلت لها : إنّي حلمت بأنّي سوف أصبح غنيّاً ، فأخذت تقرأ عن تفسير الحلم عن الغنى في كتاب ابن سيرين ، وقالت : هذا يدلّ على الفقر ، وأنّك سوف تصبح فقيراً.

فقلت لها : ابن سيرين أوّل مرّة اسمع فيه ؟

فقالت : هو أحد تلامذة الإمام الصادق عليه السلام.

فقلت : يا شيخ إنّ الأرزاق بيد الله فكيف ابن سيرين يحكم بالأرزاق ؟ ما هذا التناقض حتّى أنّي قمت أشكّ في ديني ، وإن كان كلام أختي صحيحاً ؟ فما الحلّ يا شيخ ؟ أرجو منك أن توجّهني يا شيخ ، فأنا أفتقد التوجيه ؟

الجواب :

أوّلاً : أغلب ما يذكر بالنسبة لتفسير الأحلام في الكتب ـ سواء كان عن ابن سيرين أو غيره ـ لا يطمأنّ بصحّته بل هي أُمور ذوقيّة تتبع فهم الإنسان للآيات والروايات أو للظروف والحالات والصفات العارضة على الأشياء.

وبما أنّ مفسّر الأحلام غير معصوم فاحتمال الخطأ موجود في فهمه وتفسيره ، نعم لو سمعت التفسير للحلم من الإمام المعصوم عليه السلام من غير واسطة كان ذلك حجّة وصحيحاً 100 %.

ثانياً : لم يثبت أنّ ابن سيرين من تلامذة الإمام الصادق عليه السلام حيث لم يذكر علماء الرجال أمثال الشيخ الطوسي والنجاشي وغيرهما أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام.

وعلى فرض كونه من تلامذة الإمام الصادق عليه السلام ليس كلّما يقوله في مجال تفسير الأحلام مأخوذاً ومنسوباً إلى الإمام الصادق عليه السلام.

وبعبارة أُخرى ليس تفسيره للأحلام من باب الرواية عن المعصوم بل قد يكون يكون إجتهاداً من نفسه وهو كما يظهر من حاله يعدّ من أهل الخبرة والإطّلاع في هذا الفنّ إلّا أنّ ذلك لا يوجب الجزم بصحّة ما يقول ، لإحتمال طروء الخطأ والإشتباه في فهمه.

ثالثاً : الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين لم يثبت صدوره منه.

رابعاً : لا ينافي في تفسير الحلم بالفقر مثلاً مع كون الله تعالى هو مقسّم الرزق ، لأنّ التفسير يكشف ـ على تقدير صحّته ـ إنّ الله تعالى قدّر له الفقر.

 
 

أضف تعليق


الرؤيا والأحلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية