ما دلالة الأحاديث التي تشير إلى أن الشيعة في الجنّة وإنّما يتنافسون في الدرجات ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

وصلنا عبر وسائل التواصل حديث عن الإمام الرضا عليه السلام ، وتارة ينسب للإمام الصادق عليه السلام ... وهذا نصّه كما وصل : « جَاء رَجُل للإمام الرِضّا عليه السلام وقَال : أنتُم تقولوا لا يدخل النار من كان في قلبه حبّ علي وأولاد علي ... قَال (ع) : نَعم. قَال : وإن كان فاسِقاً ؟ قَال (ع) : يَبتليه الله بـِبَلاء في الدنيا و يذهبْ للآخرة طاهراً. قَال : وإن لَم يَحصل ذَلك ؟ قَال (ع) : عند تغسيله بالماء البَارد يتحوّل عليه نار فيأتينا طاهراً. قَال : وإن لَم يحصل ذلك ؟ قَال (ع) : يضغط الله قَبره حتّى يأتينا طاهراً. قَال : وإن لم يحصل ذلك ؟ قَال (ع) : نشفع له رغماً عن أنفك ».

1 ـ هل تدلّونا على مصادر هذا الحديث ؟

2 ـ هل يوجد سند صحيح لهذا الحديث ومتنه ؟

3 ـ ما دلالة هذا الحديث وغيره ممّا تشير إلى أن الشيعة في الجنّة وإنّما يتنافسون في الدرجات ؟

الجواب :

الروايات في ذلك كثيرة لا تعدّ ولا تحصى وهي متواترة مضموناً ، ولا حاجة إلى تصحيح السند.

نعم ، لا ينبغي التجرّي على المعاصي لأجل هذه الروايات كما لا ينبغي التجرّي لأجل آيات التوبة والشفاعة ونحو ذلك ، إذ لا ضمان أن يموت الإنسان على حبّ آل محمّد صلّى الله عليه وآله ؛ فقد يسلب منه الولاية حين الوفاة لكثرة ذنوبه ومعاصيه.

1 : عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ولّينا حساب شيعتنا ، فمن كان مظلمته فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته بينه وفيما بين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمة فيما بينه وبيننا كنّا أحقّ من عفا وصفح. [ بحار الأنوار / المجلّد : 8 / الصفحة : 40 ]

2 : وعن الصادق عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سألنا الله ان يهبه لنا فهو لهم ، وما كان للآدميين سألنا الله ان يعوضهم بدّله فهو لهم وما كان لنا فهو لهم ، ثمّ قرأ : ( إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم ). [ بحار الأنوار / المجلّد : 8 / الصفحة : 50 ]

3 : في الكافي عن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : انّي سمعتك وأنت تقول كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم. قال : صدقتك كلّهم والله في الجنّة. قال قلت : جعلت فداك انّ الذنوب كثيرة كبائر. فقال : أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي ، ولكنّي أتخوّف عليكم في البرزخ. قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر حين موته إلى يوم القيامة. [ بحار الأنوار / المجلّد : 6 / الصفحة : 267 ]

4 : في الحديث عن الصادق عليه السلام : انّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفرها به ، فان فعل ذلك به وإلّا شدّد عليه عند موته ليكفرها به ، فان فعل ذلك به والّا عذبه في قبره ليلقى الله عزّ وجلّ يوم يلقاه ، وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه. [ بحار الأنوار / المجلّد : 78 / الصفحة : 177 ]

5 : عن الكناني ، قال : كنت أنا وزرارة عند أبي عبدالله عليه السلام فقال : لا تطعم النار أحداً وصف هذا الأمر. فقال زرارة : ان ممّن يصف هذا الأمر يعمل بالكبائر ؟ فقال : أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك ؟ انّه كان يقول : إذا أصاب المؤمن من تلك الموبقات شيئاً ابتلاه الله ببلية في جسده أو بخوف يدخله الله عليه حتّى يخرج من الدنيا وقد خرج من ذنوبه. [ بحار الأنوار / المجلّد : 65 / الصفحة : 146 ]

6 : وفي كتاب زيد النرسي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : الرجل من مواليكم يكون عارفاً يشرب الخمر ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟ فقال : تبرّؤوا من فعله ولا تبرّؤوا منه أحبّوه وأبغضوا عمله ـ إلى أن قال عليه السلام : ـ وذلك انّه لا يخرج من الدنيا حتّى يصفّى من الذنوب إمّا بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض ، وأدنى ما يصفّى به وليّنا ان يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزيناً لما رأى فيكون ذلك كفّارة له أو خوفاً يرد عليه من أهل دولة الباطل أو يشدّد عليه عند الموت فيلقى الله طاهراً من ذنوبه ...

 
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الأحاديث والأخبار

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية