هل هناك كتب للجرح والتعديل لعلماء الإماميّة ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

هناك أحاديث في كتب الحديث الشيعيّة يستند عليها النواصب للتنكيل بمذهب أهل البيت عليهم السلام وأثناء النقاش معهم على عدم صحّة سندها أو متنها يطالبوننا بأن نأتيهم أحد العلماء الشيعة الذين ناقشوا روايات الكتب الشيعيّة وأبدى رأيه بعدم صحّتها. هل هناك أيّ مؤلفات لأهل التحقيق الشيعة في كتب الحديث الشيعيّة ؟ إذا كان الجواب نعم ، فلماذا لا توضع على صفحات ويب الشيعية ؟

الجواب :

قد كتب مثلاً العلّامة المجلسي الثاني قدّس سرّه كتابين في ذلك ، أحدهما شرحاً لأسانيد ومتون أحاديث كتاب الكافي للكليني سمّاه بـ [ مرآة العقول ] ، والآخر شرح فيه أسانيد ومتون أحاديث كتاب التهذيب للشيخ الطوسي سمّاه بـ [ مهذب الأخيار ].

وكذلك كتب والده المجلسي الأوّل قدّس سرّه كتاباً شرح فيه أسانيد ومتون أحاديث كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق سمّاه بـ [ روضة المتّقين ].

وكذلك كتب كتاباً آخر باللغة الفارسية ، وقد بيّن في تلك الكتب الطرق الضعيفة من الصحيحة ، والأحاديث المعتبرة من الأحاديث المردودة.

وكذلك كتب آخرون كالسيّد نعمة الله الجزائري ، وغيره من العلماء المحدّثون كتباً شرحوا فيها كتب الحديث اسانيداً ومتوناً ، الصحيح منها والضعيف المقبول منها من غيره . ككتاب البحار أيضاً.

وأمّا كتب الفقه الاستدلالي لعلماء الإماميّة البالغة الآلاف عدداً ، وكذا كتبهم الكلامية ، فهي مليئة بالتحقيقات في أسانيد الأحاديث ومتونها ، والتمييز بين المعتبر والمقبول منها من غيره ، ناهيك بكتب الرجال وكتب شرح المشيخة المكتوبة خصيصاً للتمييز المزبور.

 
 

التعليقات   

 
1+    1- # البشير 2013-10-19 05:42
اي بداتم علم تخريج الحديث من سنة 1000 هجري فما بعده بداية بالمجلسي
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
5+    0 # السيد جعفر علم الهدى 2015-01-16 01:49
حصل تخريج الأحاديث وتهذيبها وتنقيحها وبيان حال رواتها وتوثيقهم وتضعيفهم في نفس زمان الأئمّة عليهم السلام واستمرّ من بعدهم من قبل فقهاءها العظام إلى يومنا هذا وقد كان أصحاب الأئمّة عليهم السلام لتمييز الصحيح منها والسقيم وكان الأئمة عليهم السلام يصرحون بأسماء الكذّابين عليهم ويحذرون أصحابهم من الاستماع إليهم ونقل الحديث عنهم ، وإليك بعض الروايات التي يستفاد منها انّ التخريج والتهذيب قد حصل كثيراً في زمان الأئمة عليهم السلام.
1 ـ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال وعن محمد بن عيسى عن يونس جميعاً قالا عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال هو صحيح.
2 ـ وعن أبي عمير المتطبب قال عرضته على أبي عبد الله عليه السلام يعني كتاب ظريف في الديات « الكافي ».
وفي من لا يحضر الفقيه « عن ابن أبي عمير المتطبب قال وعرضت هذه الرواية على أبي عبد الله عليه السلام فقال نعم هي حق وقد كان أمير المؤمنين يأمر عماله بذلك ».
أقول هذه الرواية معروفة بكتاب ظريف في الديات يذكر فيها جميع الديات وهي مفصله.
3 ـ عن يونس بن عبد الرحمن في حديث قال أتيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم واحداً واحداً وأخذت كتبهم فعرضتها على الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث.
4 ـ عن الفضل بن شاذان عن أحمد بن أبي خلف قال كنت مريضاً فدخل علي أبو جعفر عليه السلام ـ الامام الجواد عليه السلام ـ يعودني عند مرضي فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة فجعل يتصفّحه ورقة ورقة حتى أتى عليه من أوله إلى آخره وجعل يقول : « رحم الله يونس رحم الله يونس رحم الله يونس ».
5 ـ عن داود بن القاسم الجعفري قال ادخلت كتاب يوم وليله الذي ألفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري فنظر فيه وتصفحه كله ثم قال هذا ديني ودين آبائي وهو حق كله ».
6 ـ عن بورق النوشجاني ـ قال خرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة فدخلت على أبي محمد واريته ذلك الكتاب وقلت له ان رأيت ان تنظر فيه وتصفحه ورقة ورقة فقال : «هذا صحيح ينبغي أن تعمل به ».
7 ـ عن أبان ابن أبي عياش قال هذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري يتم الهلالي دفعه إلى أبان بن أبي عياش وقرأه وزعم أبان انّه قرأه على علي بن الحسين عليه السلام فقال صدوق سليم هذه حديث نعرفه.
8 ـ عن الحسين بن روح انه سئل عن كتب الشلمغاني « ابن أبي الغراقر » فقال أقول فيها ما قاله الإمام الحسن العسكري حينما سئل عن كتب بني الفضال فقال : «خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا ».
9 ـ ذكر النجاشي انّ كتاب عبيد الله بن علي الحلبي عرض على الصادق عليه السلام فصحّحه واستحسنه [ رجال النجاشي 244 ].
ويظهر من الشيخ الصدوق والكليني وغيرهم في مقدّمة كتبهم أنهم انما يروون الأحاديث التي ثبت صحّتها عندهم بطرق صحيحه ومعتبرة وهذا الأمر يستلزم تحقّق التمحيص والتخريج والتهذيب للروايات المنقولة عن الأئمّة الأطهار عليه السلام من قبل هؤلاء الفقهاء الأقدمين.
قال الصدوق قدّس سره : ولم اقصد فيه قصد المصنفين إلى إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به وأحكم بصحة وأعتقد أنه حجّة بيني وبين ربّي جلّ ذكره وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


أعلام وكتب

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية