كيفيّة تحقيق كتاب الكافي ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

قال لي أحد الإخوة كتاب الكافي قام بتحقيق أحاديث الكتاب اثنان من علمائكم على ما أظنّ وهما المجلسي والبهبودي ، وقد لاحظت أنّهما يتناقضان كثيراً في الحكم على الأحاديث ، فقرّرت جمع ما اتّفقا على صحّته في ملفّ ، ولكنّي وجدت أنّه بهذه الطريقة سيذهب الكثير من معتقد الإماميّة ، أبسطها أنّه لن يصحّ في باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين عليّ وباب الإشارة والنصّ على الحسن وباب الإشارة والنصّ على الحسين وباب الإشارة والنصّ على عليّ بن الحسين وباب النصّ والإشارة على محمّد الباقر رضي الله عنهم أجمعين من الذي يُعتمد عليه من الاثنين ؟

فهل ما قاله صحيح ؟

الجواب :

لقد وقع الإشتباه بين تصحيح السند وتضعيفه وبين تصحيح الرواية وصدورها عن المعصومين عليهم السلام ، ولا ملازمة بينهما ، فقد يكون السند صحيحاً لكن توجد قرائن على ضعف الرواية وعدم صدورها ، وقد يكون السند ضعيفاً لكن توجد قرائن تدلّ على الوثوق بصدور الرواية ، كما يقال : من أنّ عمل المشهور بالرواية الضعيفة يوجب جبر سندها.

وإنّما تعرّض المجلسي لبيان سند روايات الكافي لأجل أن يكون صحّة السند طريقاً إلى الوثوق بالصدور .

وأمّا الحكم بضعفه ، فالمراد أنّ السند ضعيف لا يكون بمجرّده موجباً للوثوق بالصدور ، لكن لاينافي في صحّته واقعاً لوجود القرائن الداخليّة والخارجيّة بل المجلسي يُعّد من المحدّثين الذين يرون أنّ أخبار الكتب الأربعة مقطوعة الصدور بنحو عامّ ، فكيف يحكم بضعف رواية موجودة في الكافي حقيقة مع أنّه لا يتناسب مع مسلكه ؟ فلا محالة مراده المماشاة مع الأصوليين ، فيتكلّم حسب مصطلحهم لكن يرى الرواية صحيحة على مسلكه ، ولو لأجل القرائن الموجبة للقطع أو الاطمينان بصدور الروايات الموجوة في الكتب الأربعة.

وعلى كلّ حال فالضعف السندي لا يلازم ضعف الرواية واقعاً وعدم صدورها عن المعصومين عليهم السلام.

 
 

أضف تعليق


أعلام وكتب

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية