ما هو الصحيح من كتاب الكافي ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، قال لي أحد الإخوان في الكثير من النقاشات مع الشيعة أجد أنّهم يضعّفون الأحاديث التي يستشهد بها أهل السنّة ـ وهذا حقّهم ـ ولكنّي أحياناً أكتشف أن الرجل الذي ضعّفوا من أجله الحديث موجود في أحد الأحاديث التي اتّفق المجلسي والبهبودي على صحّتها.

والسؤال : ما هو الصحيح من كتاب الكافي ؟ فهل ما قاله صحيح ؟

الجواب :

أوّلاً : تصحيح المجلسي لرواية أو حكمه بوثاقة راوٍ أنّما هو رأي شخصي له وهو معذور في ذلك ، لأنّه بذل جهده في اتّخاذ هذا الرأي واعتمد على أدلّة قطعيّة عنده ، وقد يكون ذلك من المؤيّدات لدى غيره من المجتهدين أو المحدّثين ، لكن لا يعدّ دليلاً عندهم بل كلّ مجتهد أو محدّث يجب أن يعتمد في توثيقه أو تضعيفه للروايات على الأدلّة التي هي حجّة في نظره ، وبما أنّ ملاك الصحّة والضعف وأدلّتهما تختلف عند الفقهاء والعلماء ، فلابدّ أن يفحص كلّ فقيه عن الأدلّة التي هي صحيحة عنده ثمّ يحكم بصحّة رواية أو ضعفها.

ثانياً : أكثر روايات الكافي ممّا يحكم بصحّته عند التحقيق والفحص التامّ ، فإن تصحيح الرواية لا يختصّ بأن يكون السند صحيحاً بأن يكون الرواة ثقات أو عدول بل هناك قرائن داخليّة أو خارجيّة ، لفظيّة أو عقليّة ، مقاليّة أو مقاميّة يمكن على أساسها الحكم بصحّة الروايات.

وهذا يحتاج إلى خبرة واطّلاع كامل بعدّة من العلوم أهمّها علم الرجال وعلم الحديث وعلم التفسير وعلم الكلام وعلم أصول الفقه وعلم الفقه ومعرفة آراء العلماء والفقهاء وفتاواهم بل في بعض الأحيان نحتاج إلى معرفة آراء علماء العامّة والاطلاع على مذاهبهم و رواياتهم.

ثمّ أنّ المحدّث المجلسي إنّما ذكر في كتابه « مرآة العقول » صحّة الإسناد وضعفها مجاراةً للأصوليين الذي يقسّمون الخبر إلى أربعة أقسام : « الصحيح ، الموثق ، الحسن ، الضعيف » ، وإلّا فالمجلسي من المحدّثين الذين يرون صحّة جميع روايات الكتب الأربعة أو أغلبها.

 
 

أضف تعليق


أعلام وكتب

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية