هل هناك من السنّة النبويّة حديث يتكلّم عن نزول جبرائيل على فاطمة الزهراء (ع) ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

هل هناك من السنّة النبويّة حديث يتكلّم عن نزول جبرائيل على فاطمة الزهراء (ع) ؟

الجواب :

إذا كان المقصود ورود مثل هذا الحديث في الروايات التي يرويها علماء أهل السنّة في كتبهم ، فمن المعلوم أنّهم لا يذكرون مثل ذلك ، إمّا خوفاً من الحكومات التي كانت تمنع من ذكر فضائل أهل البيت عليهم السلام ، أو لأجل انّ ذلك يتنافي مع معتقداتهم.

مضافاً الى أنّ الكتب الحديثيّة التي ألّفها علماء أهل السنّة هي متأخّرة عن عصر النبي صلّى الله عليه وآله ، بخلاف أحاديث الشيعة فانّها مرويّة عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام عن علي عليه السلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ كما قال القائل :

إذا شئت ان تبغي لنفسك مذهبا

 

ينجيك يوم الحشر من لهب النار

فدع عنك قول الشافعي ومالك

 

وأحمد والمنقول عن كعب أحبار

ووال اُناساً قولهم وحديثهم

 

روى عن جدّنا عن جبرئيل عن الباري

والمسلم المؤمن لابدّ أن يأخذ معالم دينه من القرآن والعترة الطاهرة من ذريّة النبي صلّى الله عليه وآله ، حيث أمرنا الرسول الأعظم بذلك في حديث الثقلين المعروف والمشهور بين الفريقين.

قال النبي صلّى الله عليه وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.

وقال صلّى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تركها غرق وهوى.

وهناك روايات عديدة من طرق أهل البيت عليهم السلام ، تدلّ على نزول جبرئيل على فاطمة بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وآله ، يحدّثها ويسلّيها ويخبرها بما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وكان علي يكتب ذلك ، فجمع وسمّي مصحف فاطمة ، ليس قرآناً ، وليس شيء من القرآن ، وهو من مصادر علوم أئمّة أهل البيت عليهم السلام.

ففي بصائر الدرجات بسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام ، في حديث :

قال له : فمصحف فاطمة ؟ فسكت طويلاً ثمّ قال : انّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون ، انّ فاطمة مكثت بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله خمسة وسبعون يوماً وقد كان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبريل يأتيها فيحسن غراءها على أبيها ويظيب نفسها يخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها وكان عليّ يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة. [ ورواه الكليني في الكافي 1 / 241 ].

وفي الكافي ج 1 / 240 روى بسنده عن حماد بن عثمان قال :

سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة ، وذلك انّي نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام. قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : انّ الله تعالى لما قبض نبيّه دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلّا الله عزّ وجلّ فارسل اليها ملكاً يسلّي غمّها ويسلّيها ـ إلى أن قال : ـ فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلّ ما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفاً ـ ثمّ قال : ـ امّا انّه ليس في شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون.

 
 

أضف تعليق


مصحف فاطمة عليها السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية