لا شكّ أنّ زيارة عاشوراء صحيحة السند ؛ لكن هل المشكلة في الزيادة التي أضافها الكفعمي ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

لا شكّ أنّ زيارة عاشوراء صحيحة السند ، لكن المشكلة في الزيادة التي أضافها الكفعمي ونقلها عبّاس القمي في المفاتيح : « اللهم العن أوّل ظالم ظلم محمّد وآل محمّد وابدأ به والعن الثاني والثالث والرابع ويزيد خامساً ».

الجواب :

هذه الفقرة ليست زيادة ، بل كانت مثبتة في أصل زيارة عاشوراء ، حتّى في زمان الشيخ الطوسي الذي ذكرها في كتابه.

ولما كان الشيخ الطوسي مقرّباً عند الخليفة لمكانته العلميّة حتّى أعدّ له كرسيّاً للتدريس ، أراد بعض النواصب ان يثير الخليفة ضدّه ، فأراه هذه الفقرة من زيارة عاشوراء التي أثبتها الشيخ الطوسي في كتابه. فغضب الخليفة ، وقال للشيخ : من هو المراد من الأوّل والثاني والثالث والرابع ؟ فأجاب الشيخ من باب التقيّة : انّ المراد من الأوّل قابيل الذي سنّ قتل الأبرياء ، ومن الثاني عاقر ناقة صالح ، ومن الثالث قاتل يحيى بن زكريّا ، ومن الرابع ابن ملجم الذي قتل أمير المؤمنين عليه السلام.

فلولم يكن هذه الفقرة في كتاب الشيخ الطوسي ، كيف يعترض عليه حتّى يحتاج الى التقيّة في الجواب. [ مجالس المؤمنين نور الله التستري ج 1 / 481 ، الفوائد الرجالية لبحر العلوم ج 3 / 238 الطبعة الحجرية طهران سنة 1219 ]

بل أقول : هذه الفقرة هل توجد في كتاب المصباح للكفعمي أم لا توجد ؟ فاذا كانت موجودة فهو يكفي لثبوتها في الزيارة ، لأنّ شأن الكفعمي وأمثاله من العلماء الكبار أجلّ وأعظم وأكرم من أن يضيفوا فقرة على الزيارة المنصوصة والمأثورة من قبل المعصومين عليهم السلام.

بل هذه الزيارة تشبه الحديث القدسي ، والإضافة فيها يعدّ من الكذب على الله ورسوله ؛ فكيف ينسب إلى علمائنا الأبرار ذلك ؟

ومن المعلوم انّ الزيادة بهذه الكيفيّة غفلة وسهواً من المحال العادي.

 
 

أضف تعليق


زيارة عاشوراء

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية