الزيارة المطلقة السادسة لأمير المؤمنين عليه السلام

البريد الإلكتروني طباعة

الزيارة المطلقة السادسة لأمير المؤمنين عليه السلام

رواها جمع من العلماء منهم الشيخ محمّد ابن المشهدي قال : روى محمّد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة قال : خرجت مع صفوان الجمّال وجماعة من أصحابنا إلى الغري فزرنا أمير المؤمنين عليه السلام فلمّا فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله عليه السلام وقال : نزور الحسين بن علي عليه السلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام وقال صفوان : وردت ها هنا مع سيدي الصادق عليه السلام ففعل مثل هذا ودعا بهذا الدعاء ثمّ قال لي : يا صفوان تعاهد هذه الزيارة وادع بهذا الدعاء وزر علياً والحسين عليه السلام بهذه الزيارة فإنّي ضامن على الله لكلّ من زارهما بهذه الزيارة ودعاء بهذا الدعاء من قرب أو بعد أنّ زيارته مقبولة وأنّ سعيه مشكورٌ وسلامه واصلٌ غير محجوب وحاجته مقضيّة من الله بالغاً ما بلغت.

أقول : سيأتي تمام الخبر في فضل هذا العمل بعد دعاء صفوان في زيارة عاشوراء ، وزيارة الأمير عليه السلام هي هذه الزيارة ، استقبل قبره وقل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِينَ اللهِ ، السَّلامُ عَلى مَنْ اصْطَفاهُ الله وَاخْتَصَّهُ وَاخْتارَهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَلِيلَ الله ما دَجا اللَّيْلُ وَغَسَقَ (1) وَأَضاءَ النَّهارُ وَأَشْرَقَ (2) ، السَّلامُ عَلَيْكَ ما صَمَتَ صامِتٌ وَنَطَقَ ناطِقٌ وَذَرَّ شارِقٌ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

السَّلامُ عَلى مَوْلانا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ صاحِبِ السَّوابِقِ وَالمَناقِبِ وَالنَّجْدَةِ وَمُبِيدِ الكَتائِبِ ، الشَّدِيدِ البَأْسِ العَظِيمِ المِراسِ (3) المَكِينِ الاَساسِ ساقِي المُؤْمِنِينَ بِالكَأْسِ مِنْ حَوْضِ الرَّسُولِ المَكِينِ الاَمِينِ ، السَّلامُ عَلى صاحِبِ النُهى وَالفَضْلِ والطَّوائِلِ وَالمَكْرُماتِ وَالنَّوائِلِ ، السَّلامُ عَلى فارِسِ المُؤْمِنِينَ وَلَيْثِ المُوَحِّدِينَ وَقاتِلِ المُشْركِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، السَّلامُ عَلى مَنْ أَيَّدَهُ الله بِجِبْرائِيلَ وَأَعانَهُ بِمِيكائِيلَ وَأَزْلَفَهُ فِي الدَّارَيْنِ وَحَباهُ بِكُلِّ ما تَقِرُّ بِهِ العَيْنُ ، وَصَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَعَلى أَوْلادِهِ المُنْتَجَبِينَ وَعَلى الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنْكَرِ وَفَرَضُوا عَلَيْنا الصَّلَواتِ وَأَمَرُوا بِإِيْتاءِ الزَّكاةِ وَعَرَّفُونا صِيامَ شَهْرِ رَمَضانَ وَقِرائةِ القُرْآنَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَيَعْسُوبَ الدِّينِ وَقائِدَ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بابَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ الله النَّاِظَرَه وَيَدَهُ الباسِطَةَ وَأُذُنَهُ الواعِيَةَ وَحِكْمَتَهُ البالِغَةَ وَنِعْمَتَهُ السَّابِغَةَ (4) وَنِقْمَتَهُ الدَّامِغَةَ (5) ، السَّلامُ عَلى قَسِيمِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، السَّلامُ عَلى نِعْمَةِ الله عَلى الاَبْرارِ وَنِقْمَتِهِ عَلى الفُجَّارِ ، السَّلامُ عَلى سَيِّدِ المُتَّقِينَ الاَخْيارِ ، السَّلامُ عَلى الاَصْلِ القَدِيمِ وَالفَرْعِ الكَرِيمِ ، السَّلامُ عَلى الثَّمَرِ الجَنِيِّ ، السَّلامُ عَلى أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ ، السَّلامُ عَلى شَجَرَةِ طُوبى وَسِدْرَةِ المُنْتَهى ، السَّلامُ عَلى آدَمَ صَفْوَةَ الله وَنُوحٍ نَبِيِّ الله وَإِبْراهِيمَ خلِيلِ الله وَمُوسى كَلِيمِ الله وَعِيْسى رُوحِ الله وَمُحَمَّدٍ حَبِيبِ الله وَمَنْ بَيْنَهُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهداء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ، السَّلامُ عَلى نُورِ الأنْوارِ وَسَلِيلِ الاَطْهارِ وَعَناصِرِ الاَخْيارِ ، السَّلامُ عَلى وَالِدِ الأَئِمَّةِ الاَبْرارِ ، السَّلامُ عَلى حَبْلِ الله المَتِينِ وَجَنْبِهِ المَكِينِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، السَّلامُ عَلى أَمِينِ الله فِي أَرْضِهِ وَخَلِيفَتِهِ وَالحاكِمِ بِأَمْرِهِ وَالقَيِّمْ بِدِينِهِ وَالنَّاطِقِ بِحِكْمَتِهِ وَالعامِلِ بِكِتابِهِ أَخِي الرَّسُولِ وَزَوْجِ البَتُولِ وَسَيْفِ الله المَسْلُولِ ، السَّلامُ عَلى صاحِبِ الدَّلالاتِ وَالآياتِ الباهِراتِ وَالمُعْجِزاتِ القاهِراتِ (6) وَالمُنْجِي مِنَ الهَلَكاتِ الَّذِي ذَكَرَهُ الله فِي مُحْكَمِ الاياتِ فَقالَ تَعالى : ( وَإِنَّهُ فِي اُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيُّ حَكِيمٌ ) (7) ، السَّلامُ عَلى اسْمِ الله الرَّضِيّ وَوَجْهِهِ المُضِيِ وَجَنْبِهِ العِليِّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

السَّلامُ عَلى حُجَجِ الله وَأَوْصِيائِهِ وَخاصَّةِ الله وَأَصْفِيائِهِ وَخالِصَتِهِ وَاُمَنائِهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، قَصَدْتُكَ يا مَوْلايَ يا أَمِينَ الله وَحُجَّتَهُ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ مُتَقَرِّباً إِلى الله بِزِيارَتِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ الله رَبِّي وَرَبِّكَ فِي خَلاصِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَقَضاء حَوائِجِي حَوائِجِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.

ثمّ انكب على القبر وقبله وقل :

سَلامُ الله وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ وَالمُسْلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ ـ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَالنَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ وَالشَّاهِدِينَ عَلى أَنَّكَ صادِقٌ أَمِينٌ صِدِّيقٌ ـ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ أَشْهَدُ لَكَ يا وَلِيَّ الله وَوَلِيَّ رَسُولِهِ بِالبَلاغِ وَالاِداءِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ جَنْبُ الله وَبابُهُ وَأَنَّكَ حَبِيبُ الله وَوَجْهُهُ الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ وَأَنَّكَ سَبِيلُ الله وَأَنَّكَ عَبْدُ الله وَأَخُو رَسُولِهِ (8) صلّى الله عليه وآله ؛ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلى الله عَزَّوَجَلْ بِزِيارَتِكَ راغِباً إِلَيْكَ فِي الشَّفاعَةِ ، أَبْتَغِي بِشَفاعَتِكَ خَلاصَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ مُتَعَوِّذا بِكَ مِنَ النَّارِ هارِباً مِنْ ذُنُوبِي الَّتِي احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْرِي فَزِعاً إِلَيْكَ رَجاءَ رَحْمَةِ رَبِّي ، أَتَيْتُكَ اسْتَشْفِعُ بِكَ يا مَوْلايَ وَأَتَقَرَّبُ بِكَ إِلى الله لِيَقْضِيَ بِكَ حَوائِجِي فَاشْفَعْ لِى يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِلى الله فَإِنِّي عَبْدُ الله وَمَوْلاكَ وَزائِرُكَ وَلَكَ عِنْدَ الله المَقامُ المَحْمُودُ وَالجَّاهُ العَظِيمُ وَالشَّأْنُ الكَبِيرُ وَالشَّفاعَةُ المَقْبُولَةُ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ المُرْتَضى وَأَمِينِكَ الاَوْفى ، وَعُرْوَتِكَ الوُثْقى وَيَدِكَ العُلْيا وَجَنْبِكَ الاَعْلى وَكَلِمَتِكَ الحُسْنى وَحُجَّتِكَ عَلى الوَرى وَصِدِّيقِكَ الاَكْبَرِ وَسَيِّدِ الأَوْصِياء وَرُكْنِ الأوْلِياءِ وَعِمادِ الأصْفِياء ، أَمِيرِ المُوْمِنِينَ وَيَعْسوبِ الدِّينِ وَقُدْوَةِ الصَّالِحِينَ وإِمامِ المُخْلِصِينَ المَعْصُومِ مِنَ الخَلَلِ المُهَذَّبِ مِنَ الزَّلَلِ المُطَهَّرِ مِنَ العَيْبِ المُنَزَّه مِنَ الرَّيْبِ ، أَخِي نَبِيِّكَ وَوَصِيِّ رَسُولِكَ البائِتِ عَلى فِراشِهِ وَالمُواسِي لَهُ بِنَفْسِهِ وَكاشِفِ الكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ الَّذِي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ وَآيَةً لِرِسالَتِهِ وَشاهِداً عَلى اُمَّتِهِ وَدِلالَةً عَلى حُجَّتِهِ (9) وَحامِلاً لِرايَتِهِ وَوِقايةً لِمُهْجَتِهِ وَهادِياً لاُمَّتِهِ وَيَداً لِبِأْسِهِ وَتاجاً لِرَأْسِهِ وَباباً لِسِرِّهِ وَمِفْتاحاً لِظَفَرِهِ حَتّى هَزَمَ جُيُوشَ الشِّرْكِ بِإِذْنِكَ وَأَبادَ عَساكِرَ الكُفْرِ بِأَمْرِكَ وَبَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرضاةِ رَسُولِكِ وَجَعَلَها وَقْفاً عَلى طاعَتِكَ ، فَصَلِّ اللّهُمَّ عَلَيْهِ صَلاةً دائِمَةً باقِيَةً.

ثمّ قل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَ الله وَالشِّهابَ الثَّاقِبَ وَالنُّورَ العاقِبَ (10) يا سَلِيلِ الأطْيابِ يا سِرَّ الله إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الله تَعالى ذُنُوباً قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي وَلا يَأْتِي عَلَيْها إِلاّ رِضاهُ فَبِحَقِّ مَنْ ائْتَمَنَكَ عَلى سِرِّهِ وَاسْتَرْعاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ كُنْ لِي إِلى الله شَفِيعاً وَمِنَ النَّارِ مُجِيراً وَعَلى الدَّهْرِ ظَهِيراً فَإِنِّي عَبْدُ الله وَوَلِيُّكَ وَزائِرُكَ صَلّى الله عَلَيْكَ.

ثمّ صلّ ستّ ركعات صلاة الزيارة وادع بما شئت وقل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ مِنِّي سَلامُ الله أَبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَّ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ.

ثمّ توجّه إلى جانب قبر الحسين عليه السلام وأشر إليه وقل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ رَسُولِ الله أَتَيْتُكُما زائِراً وَمُتَوَسِّلاً إِلى الله تَعالى رَبِّي وَرَبِّكُما وَمُتَوَجِّها إِلى الله بِكُما وَمُسْتَشْفِعاً بِكُما إِلى الله فِي حاجَتِي هذِهِ.

وادع إلى آخر دعاء صفوان « إِنَّهُ قَرِيبٌ مجيب » ص ٥٥٩ ثمّ استقبل القبلة وادع من أول دعاء :

يا الله يا الله يا الله يا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ وَياكاشِفَ كَرْبِ المَكْرُوبِينَ ـ إِلى ـ وَاصْرِفْنِي بِقَضاء حاجَتِي وَكِفايَةِ ما أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثمّ التفت إلى جانب قبر أمير المؤمنين عليه السلام وقل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، والسَّلامُ عَلى أَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، لا جَعَلَهُ الله آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيارَتِكُما وَلا فَرَّقَ الله بَيْنِي وَبَيْنَكُما (11).

أقول : قد ذكرنا سابقاً أن دعاء صفوان هو الدعاء المعروف بدعاء علقمة وسيذكر في زيارة عاشوراء.

الهوامش

1. دجا الليل : أظلم ، وغسق بمعناه.

2. ذرّت الشمس : إذا طلعت ، والشارق : الشمس.

3. فلان ذو مراس : جلد وقوّة.

4. أي الكاملة.

5. ونقمته الدّامغة : نسخة.

6. الزاهرات ـ خ ـ.

7. الزخرف : ٤٣ / ٤.

8. وأخو رسول الله ـ خ ـ.

9. ـ لحججه ـ خ ـ.

10. العاقب : أيّ النور الذي أتى بعد الرسول صلّى الله عليه وآله.

11. المزار الكبير : ٢١٤ ـ ٢٢٥.

مقتبس من كتاب : [ مفاتيح الجنان ] / الصفحة : 448 ـ 452

 

أضف تعليق


إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية