كيفيّة زيارة الرضا عليه السلام

البريد الإلكتروني طباعة

وأمّا كيفيّة زيارته عليه السلام

فاعلم أنه قد ذكر له زيارات عديدة والمشهورة منها ما وردت في الكتب المعتبرة ونسبت إلى الشيخ الجليل محمّد بن الحسن بن الوليد وهو من مشايخ الصدوق (رض) ويظهر من مزار ابن قولويه أنّها مرويّة عن الأئمّة عليهم السلام وكيفيّتها على ما يوافق كتاب من لا يحضره الفقيه أنّك إذا أردت زيارة قبر الرضا عليه السلام بطوس فاغتسل قبلما تخرج من الدار وقل وأنت تغتسل : اللّهُمَّ طَهِّرْنِي وَطَهِّرْ لِي قَلْبِي وَاشْرَحْ لِي صَدْرِي وَأَجْرِ عَلى لِسانِي مِدْحَتَكَ وَالثَّناءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لاقُوَّةَ إِلّا بِكَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَشِفاءً.

وقل وأنت تخرج : بِسْمِ الله وَبِالله وَإِلى الله وَإِلى ابْنِ رَسُولِ الله حَسْبِيَ الله تَوَكَّلْتُ عَلى اللهِ ، اللّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَإِلَيْكَ قَصَدْتُ وَماعِنْدَكَ أَرَدْتُ.

فإذا خرجت فقف على باب دارك وقل : اللّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَعَلَيْكَ خَلَّفْتُ أَهْلِي وَمالِي وَما خَوَّلْتَنِي وَبِكَ وَثِقْتُ فَلاتُخَيِّبْنِي ، يا مَنْ لايُخَيِّبُ مَنْ أَرادَهُ وَلايُضَيِّعُ مَنْ حَفِظَهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (1) وَاحْفَظْنِي بِحِفْظِكَ فَإِنَّهُ لا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَ.

فإذا وافيت سالماً إن شاء الله فاغتسل إذا أردت أن تزور وقل حين تغتسل : اللّهُمَّ طَهِّرْنِي وَطَهِّرْ لِي قَلْبِي وَاشْرَحْ لِي صَدْرِي وَأَجْرِ عَلى لِسانِي مِدْحَتَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَالثَّناءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لاقُوَّةَ إِلّا بِكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لاَمْرِكَ وَالاتِّباعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَالشَّهادَةُ عَلى جَمِيعِ خلْقِكَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شِفاءً وَنُوراً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ. والبس أطهر ثيابك وامش حافياً وعليك السكينة والوقار واذكر الله بقلبك وقل :

الله أَكْبَرُ وَلا إِلهَ إِلّا الله وَسُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ. وقصر خطاك وقل حين تدخل الروضة المقدّسة : بِسْمِ الله وَبِالله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله صلّى الله عليه وآله أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلّا الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ الله. وسر حتّى تقف على قبره وتستقبل وجهه بوجهك وقل :

أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلّا الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّهُ سَيِّدَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَأَنَّهُ سَيِّدُ الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَسَيِّدِ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ صَلاةً لايَقْوى عَلى إِحْصائِها غَيْرُكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ عَبْدِكَ وَأَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ ، وَجَعَلْتَهُ هادِيا لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَالدَّلِيلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسالاتِكَ وَدَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلِ قَضائِكَ بَيْنَ خَلقِكَ وَالمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكِ وَزَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَاُمِّ السِّبْطَيْنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ الطُّهْرَةِ الطَّاهِرَةِ المُطَهَّرَةِ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّضِيَّةِ الزَّكِيَّةِ سَيِّدَةِ نِساءِ أَهْلِ الجَنَّةُ أَجْمَعِينَ صَلاةً لايَقْوى عَلى إِحْصائِها غَيْرُكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سِبْطَي نَبِيِّكَ وَسَيِّدَي شَبابِ أَهْلِ الجنَّةِ القائِمَيْنِ فِي خَلْقِكَ وَالدَّلِيلَيْنِ عَلى مَنْ بَعَثْتَ (2) بِرِسالاتِكَ وَدَيّانَي الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلَي قَضائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَبْدِكَ القائِمِ فِي خَلْقِكَ وَالدَّلِيلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسالاتِكَ وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلِ قَضائِكَ بَيْنَ خَلقِكَ سَيِّدِ العابِدِينَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَخَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ باقِرَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصادِقِ عَبْدِكَ وَوَلِيِّ دِينِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ الصَّادِقِ البارِّ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُوسى بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدِكَ الصَّالِحِ وَلِسانِكَ فِي خَلْقِكَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ (3) وَالحُجَّةِ عَلى بَرِيَّتِكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيٍّ بْنِ مُوسى الرِّضا المُرْتَضى عَبْدِكَ وَوَلِيِّ دِينِكَ القائِمِ بِعَدْلِكَ وَالدَّاعِي إِلى دِينِكَ وَدِينِ آبائِهِ الصَّادِقِينَ صَلاةً لايَقْوى عَلى إِحْصائِها غَيْرُكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عبَدْكِ وَوَلِيِّكَ القائِمِ بِأَمْرِكَ وَالدَّاعِي إِلى سَبِيلِكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَوَلِيِّ دِينِكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ العامِلِ بِأَمْرِكَ القائِمِ فِي خَلْقِكَ وَحُجَّتِكَ المُؤَدِّي عَنْ نَبِيِّكَ وَشاهِدِكَ عَلى خَلْقِكَ المَخْصُوصِ بِكَرامَتِكَ الدَّاعي إِلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ صَلَواتِكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى حُجَّتِكَ وَوَلِيِّكَ القائِمِ فِي خَلْقِكَ صَلاةً تامَّةً نامِيَةً باقِيَةً تُعَجِّلْ بِها فَرَجَهُ وَتَنْصُرُهُ فِيها وَتَجْعَلُنا مَعَهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ اللّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَأُوالِي وَلِيَّهُمْ وَأُعادِي عَدُوَّهُمْ فَارْزُقْنِي بِهِمْ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَأَصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ شَرَّ الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَأَهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ.

ثمّ تجلس عند رأسه وتقول : السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمُودَ الدِّينِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ إِبْراهِيمَ خَلِيلِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ إِسْماعِيلَ ذَبِيحِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَلِيمِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عِيسى رُوحِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَلِيِّ الله وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الحَسَنِ وَالحُسّيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ زَيْنِ العابِدِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ باقِرِ عِلْمِ الأوّلِينَ وَالآخِرِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ البارِّ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى بْن جَعْفَرٍ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الصِّدِيقُ الشَّهِيدُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الوَصِيُّ البارُّ التَّقِيُّ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَعَبَدْتَ الله مخلصاً (4) حَتّى أَتاكَ اليَقِينُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا الحَسَنِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ (5).

ثمّ تنكب على القبر وتقول : اللّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ (6) مِنْ أَرْضِي وَقَطَعْتُ البِلادَ رَجاءَ رَحْمَتِكَ فَلا تُخَيِّبْنِي وَلاتَرُدَّنِي بِغِيْرِ قَضاء حاجَتِي وَارْحَمْ تَقَلُّبِي عَلى قَبْرِ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي يا مَوْلايَ أَتَيْتُكَ زائِراً وَافداً عائِذا مِمّا جَنَيْتُ عَلى نَفْسِي وَاحْتَطَبْتُ عَلى ظَهْرِي فَكُنْ لِي شافِعاً إِلى الله يَوْمَ فَقْرِي وَفاقَتِي فَلَكَ عِنْدَ الله مَقامٌ مَحْمُودٌ وَأَنْتَ عِنْدَهُ وَجِيهٌ.

ثمّ ترفع يدك اليمنى وتبسط اليسرى على القبر وتقول : اللّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَبِوِلايَتِهِمْ أَتَوَلّى آخِرَهُمْ بِما تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَهُمْ وَأَبْرأُ إِلى الله مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ (7) دُونَهُمْ ، اللّهُمَّ العَنْ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَاتَّهَمُوا نَبِيِّكَ وَجَحَدُوا بِآياتِكَ وَسَخِرُوا بِإِمامِكَ وَحَمَلُوا النَّاسَ عَلى أَكْتافِ آلِ مُحَمَّدٍ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَالبَرائةِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ يا رَحْمْنُ.

ثمّ تحوّل عند رجليه وتقول : صَلّى الله عَلَيْكَ يا أبا الحَسَنِ صَلّى الله عَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ صَبَرْتَ وَأَنْتَ الصَّادِقُ المُصَدَّقُ قَتَلَ الله مَنْ قَتَلَكَ بِالاَيْدِي وَالاَلْسُنِ. ثمّ ابتهل (8) في اللعنة على قاتل أمير المؤمنين عليه السلام وعلى قتلة الحسن والحسين وعلى جميع قتلة أهل بيت رسول الله ثمّ تحوّل عند رأسه من خلفه وصلّ ركعتين تقرأ في إحداهما يس وفي الآخِرى الرحمن وتجتهد في الدعاء والتضرّع وأكثر من الدعاء لنفسك ولوالديك ولجميع إخوانك من المؤمنين وأقم عند رأسه ما شئت ولتكن صلاتك عند القبر إن شاء الله (9).

أقول : هذه الزيارة هي أحسن زياراته عليه السلام وكلمة « وسخروا بإمامك » الواردة في آخر هذه الزيارة قد ضبطت في كتاب الفقيه والعيون وكتب العلّامة المجلسي وغيره بميمين كما صنعنا نحن هنا فيكون المعنى سخروا بإمامك الذي أنت قد عينته لهم ، ولكن الكلمة تجدها مضبوطة في كتاب مصباح الزائر هكذا : وسخروا بأيّامك (10) وعلى هذا أيضاً يصح المعنى بل هو الأولى من بعض الوجوه فالأيّام هم الأئمّة عليهم السلام كما يعرف من خبر صقر بن أبي دلف الماضي في الفصل الخامس من الباب الأول ص ٤ وأعلم أيضاً ان اللعن على قاتلي الأئمّة عليهم السلام حسن بأيّ لغة كان ، ولعلّ الأنسب أن يكون اللعن بهذه العبارة المتّخذة من بعض الأدعية :

اللّهُمَّ العَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَقَتَلَةَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عليهم السلام وَقَتَلَةَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ، اللّهُمَّ العَنْ أَعْداء آلِ مُحَمَّدٍ وَقَتَلَتَهُمْ وَزِدْهُمْ عذاباً فَوْقَ العَذابِ وَهَوانا فَوْقَ هَوانٍ وَذُلّا فَوْقَ ذُلٍّ وَخِزْيا فَوْقَ خِزْي ، اللّهُمَّ دُعَّهُمْ إِلى النَّارِ دَعّا وَأَرْكِسْهُمْ فِي أَلِيمِ عَذابِكَ رَكْساً وَاحْشُرْهُمْ وَأَتْباعَهُمْ إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً.

وفي كتاب « تحفة الزائر » أنّه قال المفيد : يستحب أن يدعى بهذا الدعاء بعد صلاة زيارة الرضا عليه السلام :

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا الله الدَّائِمُ فِي مُلْكِهِ القائِمُ فِي عِزِّهِ المُطاعُ فِي سُلْطانِهِ المُتَفَرِّدُ فِي كِبْرِيائِهِ المُتَوَحِّدُ فِي دَيْمُومَةِ بَقائِهِ العادِلُ فِي بَرِيَّتِهِ العالِمُ فِي قَضِيَّتِهِ الكَرِيمُ فِي تَأْخِيِر عُقُوبَتِهِ ؛ إِلهِي حاجاتِي مَصْرُوفَةٌ إِلَيْكَ وَآمالِي مَوْقُوفَةٌ لَدَيْكَ وَكُلَّما وَفَّقْتَنِي مِنْ خَيْرٍ (11) فَأَنْتَ دَلِيلِي عَلَيْهِ وَطَرِيقِي إِلَيْهِ ، يا قَدِيراً لا تَؤُودُهُ المَطالِبُ يا مَلِيّا يَلْجَأُ إِلَيْهِ كُلُّ راغِبٍ مازِلْتُ مَصْحُوباً بِمَنِّكَ بِالنِّعَمِ جارِيا عَلى عاداتِ الاِحْسانِ وَالكَرَمِ. أَسْأَلُكَ بِالقُدْرَةِ النَّافِذَةِ فِي جَمِيعِ الاَشْياءِ وَقَضائِكَ المُبْرَمِ الَّذِي تَحْجُبُهُ بِأَيْسَرِ الدُّعاءِ وَبِالنَّظْرَةِ الَّتِي نَظَرْتَ بِها إِلى الجِبالِ فَتَشامَخَتْ وَإِلى الاَرَضِينَ فَتَسَطَّحَتْ وَإِلى السَّماواتِ فَارْتَفَعَتْ وَإِلى البِحارِ فَتَفَجَّرَتْ ، يا مَنْ جَلَّ عَنْ أَدَواتِ لَحَظاتِ البَشَرِ وَلَطُفَ عَنْ دَقائِقِ خَطَراتِ الفِكَرِ لاتُحْمَدُ يا سَيِّدِي إِلّا بِتَوْفِيقٍ مِنْكَ يَقْتَضِي حَمْداً وَلا تُشْكَرُ عَلى أَصْغَرِ مِنَّةٍ إِلّا اسْتَوْجَبْتَ بِها شُكْراً ؛ فَمَتى تُحْصى نَعْماؤُكَ يا إِلهِي وَتُجازى آلاؤُكَ يا مَوْلايَ وَتُكافَأُ صَنائِعُكَ يا سَيِّدِي ؟ وَمِنْ نِعَمِكَ يَحْمَدُ الحامِدُونَ وَمِنْ شُكْرِكَ يَشْكُرُ الشَّاكِرُونَ وَأَنْتَ المُعْتَمَدُ لِلْذُنُوبِ فِي عَفْوِكَ وَالنَّاشِرُ عَلى الخاطِئِينَ جَناحَ سِتْرِكَ ، وَأَنْتَ الكاشِفُ لِلْضُّرِّ بِيَدِكَ ، فَكَمْ مِنْ سَيِّئَةٍ أَخْفاها حِلْمُكَ حَتّى دَخِلَتْ (12) وَحَسَنَةٍ ضاعَفَها فَضْلُكَ حَتّى عَظُمَتْ عَلَيْها مُجازاتُكَ ، جَلَلْتَ أَنْ يُخافَ مِنْكَ إِلّا العَدْلُ وَأَنْ يُرْجَى مِنْكَ إِلّا الاِحْسانُ وَالفَضْلُ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِما أَوْجَبَهُ فَضْلُكَ وَلا تَخْذُلْنِي بِما يَحْكُمُ عَدْلُكَ. سَيِّدِي لَوْ عَلِمَتِ الاَرْضُ بِذُنُوبِي لَساخَتْ بِي وَالجِبالُ لَهَدَّتْنِي أَوْ السَّماواتُ لاخْتَطَفَتْنِي أَوْ البِحارُ لاَغْرَقَتْنِي ، سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي مَوْلايَ مَوْلايَ مَوْلايَ قَدْ تَكَرَّرَ وَقُوفِي لِضِيافَتِكَ فَلا تَحْرِمْنِي ماوَعَدْتَ المُتَعَرِّضِينَ لِمَسْأَلَتِكَ ، يا مَعْرُوفَ العارِفِينَ يا مَعْبُودَ العابِدِينَ يا مَشْكُورَ الشَّاكِرِينَ يا جَلِيسَ الذَّاكِرِينَ ، يا مَحْمُودَ مَنْ حَمِدَهُ يا مَوْجُودَ مَنْ طَلَبَهُ يا مَوْصُوفَ مَنْ وَحَّدَهُ يا مَحْبُوبَ مَنْ أَحَبَّهُ يا غَوْثَ مَنْ أَرادَهُ يا مَقْصُودَ مَنْ أَنابَ إِلَيْهِ ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلّا هُوَ يا مَنْ لايَصْرِفُ السُّوءَ إِلّا هُوَ يا مَنْ لايُدَبِّرُ الأمر إِلّا هُوَ يا مَنْ لايَغْفِرُ الذَّنْبَ إِلّا هُوَ يا مَنْ لايَخْلُقُ الخَلْقَ إِلّا هُوَ يا مَنْ لايُنَزِّلُ الغَيْثَ إِلّا هُوَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي يا خَيْرَ الغافِرِينَ ؛ رَبِّ إِنِّي أسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ حَياءٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ رَجاءٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ إِنابَةٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ رَغْبَةٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ رَهْبَةٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ طاعَةٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ إِيْمانٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ إِقْرارٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ إِخْلاصٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ تَقْوى وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ تَوَكُّلٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ ذِلَّةٍ وَأسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ عامِلٍ لَكَ هارِبٍ مِنْكَ إِلَيْكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتُبْ عَلَيَّ وَعَلى وَالِدَيَّ بِما تُبْتَ وَتَتُوبُ عَلى جَمِيعِ خَلْقِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا مَنْ يُسَمّى (13) بِالغَفُورِ الرَّحِيمِ يا مَنْ يُسَمّى بِالغَفُورِ الرَّحِيمِ يا مَنْ يُسَمّى بِالغَفُورِ الرَّحِيمِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَزَكِّ عَمَلِي وَاشْكُرْ سَعْيِي وَارْحَمْ ضَراعَتِي وَلا تَحْجُبْ صَوْتِي وَلاتُخَيِّبْ مَسْأَلَتِي يا غَوْثَ المُسْتَغِيثِينَ ، وَأَبْلِغْ أَئِمَّتِي سَلامِي وَدُعائِي وَشَفِّعْهُمْ فِي جَمِيعِ ماسَأَلْتُكَ وَأَوْصِلْ هَدِيَّتِي إِلَيْهِمْ كَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَزِدْهُمْ مِنْ ذلِكَ مايَنْبَغِي لَكَ بِأَضْعافٍ لايُحْصِيها غَيْرُكَ ، وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلّا بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ وَصَلّى الله عَلى أَطْيَبِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ (14).

أقول : أورد العلّامة المجلسي في « البحار » نقلاً عن بعض مؤلّفات القدماء من الأصحاب زيارة الرضا عليه السلام تعرف بالزيارة الجواديّة وفي آخر تلك الزيارة ثمّ صلّ للزيارة وسبح واهدها إليه عليه السلام ثمّ قل : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا الله الدَّاِئُم ... ، وأورد هذا الدعاء بكامله فلا تذر الدعاء به في ذلك المشهد المقدّس إذا زرت بتلك الزيارة (15).

الهوامش

1. وآله ـ خ ـ.

2. بعثته ـ خ ـ.

3. بحكمتك ـ خ ـ.

4. مخلصاً : خ.

5. وفي الفقيه بعده : إنّه حميد مجيد.

6. أيّ قصدت.

7. أيّ أبرأ من كلّ من لم يحذو حذوهم ولم يقل بامامتهم.

8. الابتهال هو أن تمدّ يديك جميعاً واصله : التضرّع والمبالغة في السؤال. النهاية.

9. من لا يحضره الفقيه ٢ / ٦٠٢ ـ ٦٠٥ ، كامل الزيارات ٥١٣ ح ١ من باب ١٠٢.

10. في مصباح الزائر : ٣٩٣ مع تحقيقات مؤسّسة آل البيت ايضاً : وسخّروا بامامك. لعلّ عند المؤلّف غير هذه النسخة.

11. وفّقتني بخير ـ خ ـ.

12. دخل « فسد ».

13. تُسمّى في الموارد الثلاث ـ خ ـ.

14. المزار القديم للمفيد كما في البحار ١٠٢ / ٥٧ ، تحفة الزائر : ٣٢٧ ـ ٣٢٩.

15. البحار ١٠٢ / ٥٢ ـ ٥٧.

مقتبس من كتاب : [ مفاتيح الجنان ] / الصفحة : 600 ـ 607

 

أضف تعليق


إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية