زيارة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم

البريد الإلكتروني طباعة

زيارة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم

وأمّا كيفية زيارة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فهي كما يلي : إذا وردتَ إن شاء الله تعالى مدينة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فاغتسل للزيارة ، فإذا أردت دخول مسجده صلّى الله عليه وآله وسلّم فقف على الباب ، واستأذن بالاستئذان الأول مما ذكرناه ، وادخل من باب جبرئيل ، وقدم رجلك اليمنى عند الدخول ، ثم قل : اللهُ أَكْبَرُ مائة مرة ، ثم صل ركعتين تحية المسجد ، ثم امض إلى الحجرة الشريفة ، فإذا بلغتها فاستلمها بيدك ، وقبّلها وقل :

أَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسالَةَ وَأَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصَاً حَتَّى أَتَاكَ اليَقِينُ فَصَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ.

ثم قف عند الاسطوانة المقدمة ، من جانب القبر الأيمن ، مستقبل القبلة ، ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ، ومنكبك الأيمن ، مما يلي المنبر ، فإنّه موضع رأس النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقل :

أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لأُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِيْنُ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَأَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَغَلُظْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ فَبَلَّغَ اللهُ بِكَ أَفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالَةِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَعِبادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخاصَّتِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللَّهُمَّ أعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَآتِهِ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) وَإنِّي أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُنُوبِي وَإنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي.

فإن كانت لك حاجة ، فاجعل القبر الطاهر خلف كتفيك ، واستقبل القبلة ، وارفع يدك ، وسل حاجتك ، فإنّه أحرى أن تقضى إن شاء الله تعالى.

إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

وروى ابن قولويه ، بسند معتبر عن محمد بن مسعود ، قال : رأيت الصادق عليه السلام انتهى إلى قبر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فوضع يده عليه ، وقال :

أَسْأَلُ اللهَ الَّذِي اجْتَباكَ واخْتَارَكَ وَهَداكَ وَهَدى بِكَ أَنْ يُصَلّيَ عَلَيْكَ ثم قال : ( إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ).

وقال الشيخ في المصباح : فإذا فرغت من الدعاء عند القبر ، فأت المنبر وامسحه بيدك ، وخذّ برمانتيه ، وهما السفلاوان ، وامسح وجهك وعينيك ، فإنّ فيه شفاءً للعين ، وقم عنده واحمد الله وأثن عليه ، وسلْ حاجتك ، فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على باب من أبواب الجنّة ». ثم تأتي مقام النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فتصلي فيه ما بدا لك ، وأكثر من الصلاة في مسجد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فإنّ الصلاة فيه بألف صلاة وإذا دخلت المسجد أو خرجت منه ، فصلّ على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وصلّ في بيت فاطمة عليها السلام ، وأتِ مقام جبرئيل عليه السلام ، وهو تحت الميزاب ، فإنّه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقل : أَسْأَلُكَ أَيْ جَوادُ ، أَيْ كَرِيمُ ، أَيْ قَرِيبُ ، أَيْ بَعِيدُ ، أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ.

مقتبس من كتاب : [ مفاتيح الجنان ] / الصفحة : 405 ـ 407

 

التعليقات   

 
+5 -1 # السيّد 2018-08-02 10:28
اللهم صلّ على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية