زيارة الأربعين

البريد الإلكتروني طباعة

زيارة الأربعين

أي اليوم العشرين من صفر. روى الشيخ في « التهذيب » و « المصباح » عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام قال : علامات المؤمن خمس : صلاة إحدى وخمسين ـ أيّ الفرائض اليوميّة وهي سبع عشرة ركعة والنوافل اليوميّة وهي أربع وثلاثون ركعة ـ ، وزيارة الأربعين والتختّم باليمين وتعفير الجبين بالسجود والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (1).

وقد رويت زيارته في هذا اليوم على نحوين :

أحدهما : ما رواه الشيخ في التهذيب والمصباح عن صفوان الجمّال قال : قال لي مولاي الصادق صلوات الله عليه في زيارة الأربعين :

تزور عند ارتفاع النهار وتقول :

السَّلامُ عَلى وَلِيِّ الله وَحَبِيبِهِ ، السَّلامُ عَلى خَلِيلِ الله وَنَجِيبِهِ ، السَّلامُ عَلى صَفِيِّ الله وَابْنِ صَفِيِّهِ ، السَّلامُ عَلى الحُسَيْنِ المَظْلُومِ الشَّهِيدِ ، السَّلامُ عَلى أَسِيرِ الكُرُباتِ وَقَتِيلِ العَبَراتِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ الفائِزُ بِكَرامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَهِ وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعادَهِ وَاجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الوِلادَةِ وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ وَقائِداً مِنَ القادَةِ وَذائِداً مِنَ الذَّادَةِ وَأَعْطَيْتَهُ مَوارِيثَ الأَنْبِياءِ وَجَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلى خَلْقِكَ مِنَ الأَوْصِياء ، فَأَعْذَرَ فِي الدُّعاءِ وَمَنَحَ النُّصْحَ وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلالَهِ ، وَقَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا وَباعَ حَظَّهُ بِالاَرْذَلِ الاَدْنى وَشَرى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الاَوْكَسِ وَتَغَطْرَسَ وَتَرَدّى فِي هَواهُ وَأَسْخَطَكَ وَأَسْخَطَ نَبِيَّكَ وَأَطاعَ مِنْ عِبادِكَ أَهْلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ وَحَمَلَةَ الاَوْزارِ المُسْتَوْجِبِينَ النَّار (2) ، فَجاهَدَهُمْ فِيكَ صابِراً مُحْتَسِباً حَتّى سُفِكَ فِي طاعَتِكَ دَمُهُ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ ؛ اللّهُمَّ فَالعَنْهُمْ لَعْنا وَبِيلاً وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً أَلِيماً.

السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ سَيِّدِ الأَوْصِياء ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ الله وَابْنُ أَمِينِهِ عِشْتَ سَعِيداً وَمَضَيْتَ حَمِيداً وَمُتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الله مُنْجِزٌ ما وَعَدَكَ وَمُهْلِكُ مَنْ خَذَلَكَ وَمُعَذِّبُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ الله وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ ، فَلَعَنَ الله مَنْ قَتَلَكَ وَلَعَنَ الله مَنْ ظَلَمَكَ وَلَعَنَ الله اُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيُّ لِمَنْ وَالاهُ وَعَدُوُّ لِمَنْ عاداهُ.

بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي يا بْنَ رَسُولِ الله أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الاَصْلابِ الشَّامِخَةِ وَالاَرْحامِ المُطَهَّرَةِ (3) لَمْ تُنَجِّسْكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنْجاسِها وَلَمْ تُلْبِسْكَ المُدْلَهِمَّاتِ مِنْ ثِيابِها ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدِّينِ وَأَرْكانَ المُسْلِمينَ وَمَعْقِلِ المُؤْمِنِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الإمام البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الهادِي المَهْدِيُّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى وَأَعْلامِ الهُدى وَالعُرْوَةُ الوُثْقى وَالحُجَّةُ على أَهْلِ الدُّنْيا ، وَأَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِإِيَّابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرايِعِ دِينِي وَخَواتِيمِ عَمَلِي وَقَلْبِي لِقَكْبِكُمْ سِلْمٌ وَأَمْرِي لاَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يَأْذَنَ الله لَكُمْ ؛ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ ، صَلَواتُ الله عَلَيْكُمْ وَعَلى أَرْواحِكُمْ وَأَجسادِكُمْ (4) وَشاهِدِكُمْ وَغائِبِكُمْ وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ.

ثمّ تصلّي ركعتين وتدعو بما أحببت وترجع (5).

الزيارة الأخرى : هي ما يروى عن جابر وهي أنّه روى عن عطاً قال : كنت مع جابر بن عبد الله الأنصاري يوم العشرين من صفر فلمّا وصلنا الغاضريّة اغتسل في شريعتها ولبس قميصاً كان معه طاهراً ثمّ قال لي : أمعك شيء من الطيب يا عطا ؟ قلت : سعد فجعل منه على رأسه وسائر جسده ثمّ مشى حافياً حتّى وقف عند رأس الحُسَين عليه السلام وكبّر ثلاثاً ثمّ خرّ مغشيّاً عليه فلمّا أفاق سمعته يقول : السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا آل اللهِ ... الخبر (6).

وهي بعينها ما ذكرناه من زيارة النصف من رجب لَم يفترق عنها في شيء سوى بضع كلمات ولعلّها من اختلاف النسخ كما احتمله الشيخ (رض) فمن أرادها فليقرأ زيارة النصف من رجب السالفة ص ٥٤٠.

الهوامش

1. مصباح المتهجّد : ٧٨٨ ، تهذيب الأحكام ٦ / ٥٢ ح ٣٧ من باب ١٦.

2. للنار ـ خ ـ.

3. الطّاهرة ـ خ ـ.

4. وأجسامكم ـ خ ـ.

5. مصباح المتهجّد : ٧٨٨ ـ ٧٩٠ ، تهذيب الأحكام ٦ / ١١٣ ح ١٧ من باب ٥٢.

6. مصباح الزائر : ٢٨٦.

مقتبس من كتاب : [ مفاتيح الجنان ] / الصفحة : 568 ـ 569

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية