الدعاء الخمسون : دعاؤه عليه السلام في الرهبة

البريد الإلكتروني طباعة

دعاؤه عليه السلام في الرهبة

وكان من دعائه عليه السلام في الرهبة :

اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي سَوِيّاً ، ورَبَّيْتَنِي صَغِيراً ، ورَزَقْتَنِي مَكْفِيّاً.

اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَدْتُ فِيمَا أَنْزَلْتَ مِنْ كِتَابِكَ ، وبَشَّرْتَ بِهِ عِبَادَكَ أَنْ قُلْتَ : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) وقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي مَا قَدْ عَلِمْتَ ومَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، فَيَا سَوْأَتَا مِمَّا أَحْصَاهُ عَلَيَّ كِتَابُكَ ، فَلَوْ لَا الْمَوَاقِفُ الَّتِي أُؤَمِّلُ مِنْ عَفْوِكَ الَّذِي شَمِلَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ لَأَلْقَيْتُ بِيَدِي ، ولَوْ أَنَّ أَحَدًا اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ رَبِّهِ لَكُنْتُ أَنَا أَحَقَّ بِالْهَرَبِ ، وأَنْتَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ ولَا فِي السَّمَاءِ إِلَّا أَتَيْتَ بِهَا ، وكَفَى بِكَ جَازِياً وكَفَى بِكَ حَسِيباً.

اللَّهُمَّ إِنَّكَ طَالِبِي إِنْ أَنَا هَرَبْتُ ، ومُدْرِكِي إِنْ أَنَا فَرَرْتُ ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ رَاغِمٌ ، إِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي لِذَلِكَ أَهْلٌ وهُوَ يَا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ ، وإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَقَدِيماً شَمَلَنِي عَفْوُكَ وأَلْبَسْتَنِي عَافِيَتَكَ.

فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالْمَخْزُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ وبِمَا وَارَتْهُ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ ، إِلَّا رَحِمْتَ هَذِهِ النَّفْسَ الْجَزُوعَةَ ، وهَذِهِ الرِّمَّةَ الْهَلُوعَةَ ، الَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ حَرَّ شَمْسِكَ فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ حَرَّ نَارِكَ ، والَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ صَوْتَ رَعْدِكَ فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ صَوْتَ غَضَبِكَ.

فَارْحَمْنِيَ اللَّهُمَّ فَإِنِّي امْرُؤٌ حَقِيرٌ ، وخَطَرِي يَسِيرٌ ، ولَيْسَ عَذَابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، ولَوْ أَنَّ عَذَابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَأَلْتُكَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ ، وأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَكَ ، ولَكِنْ سُلْطَانُكَ اللَّهُمَّ أَعْظَمُ ، ومُلْكُكَ أَدْوَمُ مِنْ أَنْ تَزِيدَ فِيهِ طَاعَةُ الْمُطِيعِينَ ، أَوْ تَنْقُصَ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْمُذْنِبِينَ ، فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وتَجَاوَزْ عَنِّي يَا ذَا الْجَلَالِ والْإِكْرَامِ ، وتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

 

أضف تعليق


إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية