أهل البيت وبدء الأذان

البريد الإلكتروني طباعة

أهل البيت وبدء الأذان

اتّفقت نصوص أهل بيت النبوّة ـ المرويّ منها عن طريق الإماميّة الاثني عشريّة أو الإسماعيليّة أو الزيديّة ـ على أنّ بدء الأذان قد كان في الإسراء ، وإليك بعض نصوصهم في هذا السياق.

الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ ت ٤٠ هـ ـ :

جاء في صحيفة الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، قال : « قال عليّ بن أبي طالب : لمّا بُدِي رسول الله بتعليم الأذان ، أتى جبرئيل بالبُراق فاستعصت عليه ، فقال لها جبرئيل : اسكُني برقة ! فما ركبك أحد أكرم على الله منه ، فسكنت. قال رسول الله : فركبتها حتّى انتهيت إلى الحجاب الذي يلي الرحمن عَزَّ [ ربُّنا ] وجَلَّ ، فخرج مَلَكٌ مِن وراء الحجاب ، فقال : اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ؛ فقال صلّى الله عليه وآله : قلت : يا جبرئيل ! مَن هذا المَلَك ؟

قال [ جبرئيل ] : والذي أكرمك بالنبوّة ما رأيتُ هذا الملَك قبل ساعتي هذه.

فقال المَلَك : اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ؛ فنودي مِن وراء الحجاب : صَدَق عبدي ، أنا أكبر ، أنا أكبر.

قال صلّى الله عليه وآله : فقال المَلَك : أشهد أن لا إله إلَّا اللهَ ، أشهد أن لا إله إلَّا الله ؛ فنُودِي مِن وراء الحجاب : صدق عبدي ، [ أنا الله ] ، لا إله إلَّا أنا.

فقال صلّى الله عليه وآله : فقال المَلَك : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ؛ فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي ، أنا أرسلتُ محمّداً رسولاً.

قال صلّى الله عليه وآله : فقال المَلَك : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ؛ فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي ، ودعا إلى عبادتي.

قال صلّى الله عليه وآله : فقال المَلَك : حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي ، ودعا إلى عبادتي ، فقال الملك : قد أفلحَ مَن واظب عليها.

قال صلّى الله عليه وآله : فيومئذ أكمل الله عزَّ وجلَّ لي الشرف على الأوّلين والآخرين » (1).

الإمام الحسن بن عليّ عليه السلام ـ ت ٥٠ هـ ـ :

عن سفيان بن الليل ، قال : لمّا كان من أمر الحسن بن عليّ ومعاوية ما كان قَدِمتُ عليه المدينةَ وهو جالس في أصحابه ، فذكر الحديث بطوله ، فقال : فتذاكرنا عنده الأذان ، فقال بعضنا : إنّما كان بدء الأذان برؤيا عبدالله بن زيد.

فقال له الحسن بن عليّ : « إنّ شأن الأذان أعظم من ذلك ، أذّنَ جبرئيل في السماء مَثْنى مَثْنى وعلَّمه رسولَ الله ، وأقام مرّة مرّة فعلَّمه رسولَ الله » ، فأذَّن به الحسن حتّى ولّى (2).

الإمام الحسين بن عليّ عليه السلام ـ ت ٦١ هـ ـ :

جاء في الجعفريّات : أخبرنا محمّد ، حدّثني موسى ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن الحسين بن عليّ : أنَّه سئل عن الأذان وما يقول الناس [ فيه ] ، قال : « الوحيُ ينزل على نبيّكم ، وتزعمون أنَّه أخذ الأذان عن عبدالله بن زيد ؟ بل سمعتُ أبي عليّ ابن أبي طالب عليه السلام يقول : أَهبّطَ اللهُ عزَّ وجلَّ مَلَكاً حين عُرِج برسول الله فأذَّن مَثْنى مَثْنى ، وأقام مَثْنى مَثْنى ، ثمّ قال له جبرئيل : يا محمَّد ! هكذا أذان الصلاة » (3).

وفي دعائم الإسلام ـ وهو من كتب الإسماعيليّة ـ : روينا عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الحسين بن عليّ : أنّه سئل عن قول الناس في الأذان ، إنَّ السبب كان فيه رؤيا رآها عبدالله بن زيد فأخبر بها النبيَّ صلّى الله عليه وآله ، فأمر بالأذان !

فقال الحسين عليه السلام : « الوحيُ يتنزَّل على نبيّكم ، وتزعمون أنَّه أخذ الأذان عن عبدالله بن زيد ؟ والأذان وجه دينكم ! » ، وغضب عليه السلام ثمّ قال : « بل سمعتُ أبي عليّ بن أبي طالب يقول : أهبَطَ اللهُ عزّوجلّ مَلَكاً حين عرج برسول الله صلّى الله عليه وآله » ـ وذكر حديث الإسراء بطوله ، اختصرناه نحن ها هنا ـ قال فيه : « وبعث ملكاً لم يُرَ في السماء قبل ذلك الوقت ولا بعده ، فأذَّن مَثْنى وأقام مَثْنى » ، وذكر كيفيّة الأذان « وقال جبرئيل للنبيّ صلّى الله عليه وآله : يا محمّد ! هكذا أذِّن للصلاة » (4).

محمّد بن علي بن أبي طالب ـ ابن الحنفيّة ت ٧٣ ـ ٩٣ هـ ـ :

عن أبي العلاء ، قال : قلت لمحمّد بن الحنفيّة : إنّا لَنتحدّث : أنّ بدء هذا الأذان كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه.

قال : ففزع لذلك محمّد بن الحنفيّة فزعاً شديداً ، وقال : عَمَدتُم إلى ما هو الأصل في شرائع الإسلام ومعالم دينكم فزعمتم أنّه إنّما كان رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه تحتمل الصدق والكذب وقد تكون أضغاث أحلام !

قال : فقلتُ ـ له ـ : هذا الحديث قد استفاض في الناس !

قال : « هذا والله هو الباطل ». ثمّ قال : « وإنّما أخبرني أبي : أنَّ جبرئيل عليه السلام أذَّن في بيت المقدس ليلة الإسراء وأقام ، ثمّ أعاد جبرئيل الأذان لمّا عرج بالنبيّ إلى السماء ... » (5).

وفي معاني الأخبار : عن عليّ بن عبدالله الورّاق ، وعليّ بن محمّد بن الحسن القزويني ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا العبّاس بن سعيد الأزرق ، قال : حدّثنا أبو نصر ، عن عيسى بن مهران ، عن يحيى بن الحسن بن الفرات ، عن حمّاد بن يعلى ، عن عليّ بن الحزور ، عن الأصبغ بن نُباتة ، عن محمّد بن الحنفيّة أنَّه ذُكِرَ عنده الأذان فقال :

« لمّا أُسري بالنبيِّ إلى السماء ، وتناهز إلى السماء السادسة ، نزل مَلَكٌ من السماء السابعة لم ينزل قبل ذلك اليوم قطّ ، فقال : اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ؛ فقال الله جَلَّ جلاله : أنا كذلك.

فقال : أشهد أن لا إله إلَّا الله ، فقال الله عزّ وجلّ : أنا كذلك ، لا إله إلَّا أنا.

فقال : أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، فقال الله جلَّ جلاله : عبدي وأميني على خلقي ، اصطفيته على عبادي برسالاتي.

ثمّ قال : حيّ على الصلاة ، فقال الله جلَّ جلاله : فرضتها على عبادي وجعلتها لي دِيناً.

ثمّ قال : حيّ على الفلاح ، فقال الله جلَّ جلاله : أفلح مَن مشى إليها وواظب عليها ابتغاء وجهي.

ثمّ قال : حيّ على خير العمل ، فقال اللهُ جلَّ جلاله : هي أفضل الأعمال وأزكاها عندي.

ثمّ قال : قد قامت الصلاة ، فتقدَّم النبيُّ صلّى الله عليه وآله فأمَّ أهلَ السماء ، فَمِن يومئذ تمَّ شرف النبيّ صلّى الله عليه وآله » (6).

وقد جاء ما يماثل هذا في طرق الزيديّة ، وأخرجه الحافظ العلوي في « الأذان بحيّ على خير العمل » ، فقال : حدّثنا أبو القاسم الحفص بن محمّد بن أبي عابد قراءةً ، حدّثنا زيد بن محمّد بن جعفر العامري ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن مروان ، حدّثنا أبي ، حدّثنا نصر بن مزاحم المنقري ، حدّثنا أيّوب بن سليمان الفزاري ، عن عليّ بن جردل ، عن محمّد بن بشر ، قال : جاء رجل إلى محمّد بن الحنفيّة فقال له : بلغنا أن الأذان إنّما هو رؤيا رآها رجل من الأنصار فقصّها على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأمر بلالاً فأذّن تلك الرؤيا !

فقال له محمّد بن الحنفية : إنّما يقول بهذا الجاهلُ من الناس ، إن أمر الأذان أعظم من ذلك .. إنّه لمّا أسري برسول الله صلّى الله عليه وآله فانتُهي به إلى السماء السادسة جمع اللهُ له ما شاء من الرسل والملائكة ، فنزل مَلَك لم ينزل قبل ذلك اليوم ، عرفت الملائكة أنّه لم ينزل إلّا لأمر عظيم ، فكان أوّل ما تكلّم به حين نزل ، قال : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال الله عزّ وجلّ : أنا كذلك ، أنا الأكبر لا شيء أكبر منّي. ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّا الله ، فقال الله : أنا كذلك لا إله إِلّا أنا. ثمّ قال : أشهد أن محمّداً رسول الله ، فقال الله : نعم ، هو رسولي بعثته برسالتي وأئتمنته على وحيي. ثمّ قال : حيّ على الصلاة ، فقال الله : أنا افترضتها على عبادي وجعلتها لي رضا. ثمّ قال : حيّ على الفلاح ، فقال الله : قد أفلح من مشى إليها وواظب عليها ابتغاء وجهي. ثمّ قال : حيّ على خير العمل ، فقال الله : هي أزكى الأعمال عندي وأحبّها إليَّ. ثمّ قال : قد قامت الصلاة ، فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله ومن كان عنده من الرسل والملائكة. وكان المَلَك يؤذّن مَثْنى مَثْنى ، وآخِر أذانه وإقامته : لا إله إلّا الله. وهو الذي ذكر الله في كتابه : ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ). قال محمّد بن الحنفية : فتَمّ له يومئذ شرفُه على الخلق. ثمّ نزل فأمر أن يؤذَّن بذلك الأذان (7).

الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام ـ ت ٩٤ هـ ـ وابنه زيد :

عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ : « أنَّ رسول الله عُلِّمَ الأذان ليلة المسرى ، وبه فُرِضَت عليه » (8).

وقال الإمام الهادي بالله ـ من أئمّة الزيديّة ـ في كتابه الأحكام : « قال يحيى ابن الحسين رضي الله عنه : والأذان فأصلُه أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله عُلِّمَه ليلةَ المسرى ، أرسل اللهُ إليه مَلَكاً فعلَّمه إيّاه.

فأمّا ما يقول به الجهّال مِن أنّه رؤيا رآها بعض الأنصار فأخبر بها النبيَّ صلّى الله عليه وآله فأمَرَه أن يُعَلِّمه بلالاً ، فهذا من القول محالٌ لا تقبله العقول ؛ لأنَّ الأذان من أُصولِ الدين ، وأُصولُ الدين لا يعلمها رسول الله على لسان بشر من العالمين » (9).

الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ـ ت ١١٤ هـ ـ :

جاء في الكافي والتهذيب والاستبصار ـ والنصّ للأخيرينِ ـ بإسناد الشيخ الطوسي عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن السنديّ ، عن ابن أبي عُمير ، عن ابن أُذينة ، عن زُرارة والفُضيل بن يسار ، عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السلام ، قال :

« لمّا أُسري برسول الله صلّى الله عليه وآله فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة ، فأذَّن جبرئيل وأقام ، فتقدَّم رسول الله ، وصفَّ الملائكة والنبيّون خلف رسول الله صلّى الله عليه وآله ».

قال : فقلنا له : كيف أذّن ؟

فقال : « اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا الله ، أشهد أن لا إله إلَّا الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، لا إله إلَّا الله ، لا إله إلاَّ الله ؛ والإقامة مثلها إلَّا أنَّ فيها : « قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة » بين : « حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل » ، وبين : « اللهُ أكبر اللهُ أكبر » ، فأمر بها رسولُ الله بلالاً ، فلم يَزَل يؤذِّن بها حتّى قَبض اللهُ رسولَه صلّى الله عليه وآله » (10).

وفي الكافي : بإسناده عن أبي حمزة الثماليّ وأبي منصور ، عن أبي الربيع ، قال : « حَجَجنا مع أبي جعفر [ الباقر ] عليه السلام في السنة التي كان حجّ فيها هشام بن عبدالملك ، وكان معه نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطّاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال : يا أمير المؤمنين ، مَن هذا الذي قد تَداكَّ عليه الناس ؟!

فقال : هذا نبيُّ أهل الكوفة ، هذا محمّد بن عليّ !

قال : أشهد لاَتينّه ولأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ أو ابن نبيّ أو وصيّ نبيّ.

قال : فاذهب إليه وسَله لعلّك تُخجِلُه !

فجاء نافع حتّى اتّكأ على الناس ثمّ أشرف على أبي جعفر ، فقال : يا محمّد ابن عليّ ! إني قرأت التوراة ، والإنجيل ، والزّبور ، والفرقان وقد عرفتُ حلالها وحرامها وقد جئت أسألُك عن مسائل ...

[ ومنها ] : من الذي سأل محمّدٌ (11) وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ؟

قال : فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ) (12) ، فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمّداً حيث أسري به إلى بيت المقدس أن حشر الله الأوّلين والآخر ين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ أمر جبرئيل فأذَّن شفعاً ، وأقام شفعاً ، وقال في أذانه : حيّ على خير العمل ، ثمّ تقدّم محمّدٌ وصلَّى بالقوم » (13).

وجاء في كتاب « الأذان بحيّ على خير العمل » للحافظ العلوي : أخبرنا عبدالله بن مخالد (14) ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، حدّثنا محمّد بن عمرو ابن عثمان ، حدّثنا محمّد بن سنان ، حدّثنا عمّار بن مروان ، عن المنتخل (15) ، عن جابر قال : سألت أبا جعفر عن الأذان : كيف كان بدؤه ؟ قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما أُسري به إلى السماء ، نزل إليه جبريل ، ومعه محملة من محامل الربّ عزّ وجلّ ، فحمل عليها رسولَ الله صلّى الله عليه وآله إلى السماء ، فأذّن جبريل ، فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا الله ، أشهد أن لا إله إلّا الله ، أشهد أن محمّداً رسول الله ، [ أشهد أن محمّداً رسول الله ] ، حيّ على الصلاة ، [ حيّ على الصلاة ] ، حيّ على الفلاح ، [ حيّ على الفلاح ] ، حيّ على خير العمل ، [ حيّ على خير العمل ] ، وذكر الحديث (16).

وفي كتاب الاعتصام بحبل الله : .. وروى محمّد بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : من جهالة هذه الأمّة أن يزعموا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله إنّما علم الأذان من رؤيا رآها رجل ، وكذبوا والله. لما أراد الله أن يعلّم نبيّه الأذان جآءه جبريل عليه السلام بالبُراق ، وذكر الحديث بطوله (17).

ثمّ قال بعد ذلك : ... وفي الشفا للأمير الحسن ، روى الباقر محمّد بن عليّ السجّاد بن الحسين السبط الشهيد بن عليّ الوصيّ ، والقاسم بن إبراهيم والهادي إلى الحقّ يحيى بن الحسين الحافظ ، والناصر للحقّ الحسن بن عليّ : أن الله عَلَّمه رسول الله صلّى الله عليه وآله ليلة أُسرِيَ به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ؛ أمر الله مَلَكاً من ملائكته فعلّمه الأذان (18).

الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ـ ت ١٤٨ هـ ـ :

روى الكلينيّ بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن حمّاد ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله [ الصادق ] عليه السلام ، قال : « لمّا هبط جبرئيل بالأذان على رسول الله صلّى الله عليه وآله كان رأسه في حِجر عليّ عليه السلام ، فأذَّن جبرئيل وأقام ، فلمّا انتبه رسول الله ، قال : يا عليّ ! سمعت ؟

قال : نعم.

قال : حفظت ؟

قال : نعم.

قال : ادعُ بلالاً فعلِّمْه. فدعا عليّ بلالاً فعلَّمَه » (19).

وفي تفسير العيّاشيّ عن عبدالصمد بن بشير ، قال : ذُكِر عند أبي عبدالله بدء الأذان ، فقال : إنَّ رجلاً مِن الأنصار رأى في منامه الأذان ، فقصَّه على رسول الله فأمره الرسول أن يعلّمه بلالاً.

فقال أبو عبدالله : كذبوا ؛ إنَّ رسول الله كان نائماً في ظِلّ الكعبة ، فأتاه جبرئيل ومعه طاس فيه ماء مِن الجنّة فأيقظه ، وأمره أن يغتسل به ، ثمّ وضع في محمل له ألف ألف لون مِن نور ، ثمّ صعد به حتّى انتهى إلى أبواب السماء ، فلمّا رأته الملائكة نَفَرت عن أبواب السماء ، وقالت : إلهانِ ! إلهٌ في الأرض ، وإله في السماء ؟!

فأمر اللهُ جبرئيلَ ، فقال : اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، فتراجعت الملائكة نحو أبواب السماء ، وعلمت أنّه مخلوق ففتحت الباب ، فدخل رسول الله صلّى الله عليه وآله حتّى انتهى الى السماء الثانية ، فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقالت : إلهانِ ! إله في الأرض وإله في السماء ؟!

فقال جبرئيل : أشهد أن لا إله إلَّا الله ، أشهد أن لا إله إلَّا الله ، ، فتراجعت الملائكة وعَلِمتْ أنّه مخلوق.

ثمّ فتح الباب فدخل ومَرَّ حتّى انتهى إلى السماء الثالثة ، فنَفَرت الملائكة عن أبواب السماء ، فقال جبرئيل : أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، فتراجعت الملائكة ، وفتح الباب ومَرَّ النبيُّ حتّى انتهى إلى السماء الرابعة ...

إلى أن قال ـ : ... فلمّا فرغ من مناجاة ربّه رُدّ إلى البيت المعمور وهو في السماء السابعة بحذاء الكعبة ، قال : فجمع له النبيّين والمرسلين والملائكة ، ثمّ أمر جبرئيل فأتمَّ الأذان وأقام الصلاة ، وتقدّم رسول الله فصلّى بهم ، فلمّا فرغ التفت إليهم فقال الله له : ( فَسْئَلِ الَّذيِنَ يَقْرَءُونَ الكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) (20) ، فسألهم يومئذ النبيّ صلّى الله عليه وآله ، ثمّ نزل ومعه صحيفتان فدفعهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال أبو عبدالله عليه السلام : فهذا كان بدء الأذان » (21).

وروى الصدوق باسناده عن الصباح المزنيّ وسدير الصيرفي ومحمّد بن النعمان الأحول وعمر بن أُذينة أنّهم حضروا عند أبي عبدالله عليه السلام ، فقال : « يا عمر بن أُذينة ! ما ترى هذه الناصبة في أذانهم وصلاتهم ؟.

قال : جُعِلتُ فداك ؛ إنّهم يقولون : إنَّ أُبيّ بن كعب الأنصاريّ رآه في النوم.

فقال عليه السلام : كذبوا والله ، إنَّ دين الله تعالى أعَزُّ من أن يُرى في النوم. وقال أبو عبدالله : العزيز الجبّار عَرَج بنبيّه إلى سمائه ـ فذكر قصّة الإسراء بطولها ـ » (22).

وفي نصّ آخر ، قال عليه السلام : « ينزل الوحيُ على نبيِّكم فتزعمون أنَّه أخذ عن عبدالله بن زيد ؟! » (23).

وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : « ما تروي هذه الناصبة ؟ ».

فقلت : جُعِلت فداك ؛ في ماذا ؟

فقال : « في أذانهم وركوعهم وسجودهم ».

فقلت : إنّهم يقولون : إنَّ أُبيَّ بن كعب رآه في النوم.

فقال : « كذبوا ، فإنَّ دين الله عزَّوجلّ أعَزُّ مِن أن يُرى في النوم ».

قال : فقال له سدير الصيرفيّ : جُعلت فداك ؛ فأحدِثْ لنا مِن ذلك ذِكراً.

فقال أبو عبد عليه السلام : « إنَّ الله عزّوجلّ لمّا عَرَج بنبيّه صلّى الله عليه وآله إلى سماواته السبع ، أمّا أُولاهُنَّ فبارَك عليه ، والثانية علّمه فرضه فأنزل الله محملاً من نور فيه أربعون نوعاً من أنواع النور كانت مُحدِقة بعرش الله تغشي أبصار الناظرين ... (24)

قال : ثمّ زادني ربّي أربعين نوعاً من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأُولى ثمّ عرج بي إلى السماء الثالثة ، فنَفَرت الملائكة وخَرَّتْ سُجَّداً ، وقالت : سبُّوح قدُّوس ربُّ الملائكة والرُّوح ، ما هذا النور الذي يشبه نور ربّنا ؟!

فقال جبرائيل عليه السلام : أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله.

فاجتمعت الملائكة وقالت : مرحباً بالأوّل ، ومرحباً بالآخِر ، ومرحباً بالحاشر ، ومرحباً بالناشر ، محمّد خير النبيّين وعليّ خير الوصيّين.

قال النبيُّ صلّى الله عليه وآله : ثمّ سَلَّموا علَيَّ وسألوني عن أخي ، قلتُ : هو في الأرض ، أفتعرفونه ؟

قالوا : وكيف لا نعرفه وقد نَحجّ البيت المعمور كلَّ سنة وعليه رَقّ أبيض فيه اسم محمّد واسم عليّ والحسن والحسين [ والأئمة ] : وشيعتهم إلى يوم القيامة ، وإنّا لَنُبارِك عليهم كلّ يوم وليلة خمساً ـ يعنون في وقت كلّ صلاة ـ ...

قال : ثمّ زادني ربّي أربعين نوعاً من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأُولى ، ثمّ عرج بي حتّى انتهيت إلى السماء الرابعة ، فلم تَقُل الملائكة شيئاً ، وسمعت دَويّاً كأنّه في الصدور ، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إليَّ شبه المعانيق ، فقال جبرئيل عليه السلام : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ؛ حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح.

فقالت الملائكة : صوتان مقرونان معروفان.

فقال جبرئيل عليه السلام : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ...

ثمّ أوحى الله إليَّ : يا محمّد ! ادنُ من صاد فاغسل مساجدك وطهّرها وصلِّ لربِّك.

فدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله من صاد (25) ، وهو ماءٌ يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقّى رسول الله صلّى الله عليه وآله الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين.

ثمّ أوحى الله عزّ وجل إليه أن : اغسل وجهك (26) ...

وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ « سورة بني اسرائيل » عن أبيه ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام ـ في خبر طويل جدّاً ـ قال فيه : « فإذا مَلَكٌ يُؤَذِّن لم يُرَ في السماء قبل تلك الليلة ، فقال : الله أكبر ، الله أكبر ؛ فقال الله : صدق عبدي أنا أكبر.

فقال : أشهد أن لا إله إلَّا الله ، أشهد أن لا إله إلَّا الله ؛ فقال الله تعالى : صدق عبدي ، أنا الله لا إله غيري.

فقال : أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ؛ فقال الله : صدق عبدي ، إنَّ محمّداً عبدي ورسولي أنا بعثته وانتجبته.

فقال : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ؛ فقال : صدق عبدي ، دعا إلى فريضتي ، فَمَن مشى إليها راغباً فيها محتسباً كانت كفّارة لِما مضى من ذنوبه.

فقال : حيّ على الفلاح [ حيّ على الفلاح ] ؛ فقال الله : هي الصلاح والنجاح والفلاح.

ثمّ أمَمتُ الملائكة في السماء كما أمَمتُ الأنبياء في بيت المقدس ... » (27).

وقد أخرج الحافظ العلوي في كتابه « الأذان بحيّ على خير العمل » بقوله : حدّثنا الحسين بن محمّد بن الحسن ، حدّثنا عليّ بن الحسين بن يعقوب ، أخبرنا أحمد بن عيسى العجلي ، حدّثنا جعفر بن عنبسة اليشكري ، حدّثنا أحمد بن عمر البجلي ، حدّثنا سلام بن عبدالله الهاشمي ، عن سفيان بن السمط ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه قال : أوّل مَن أذّن في السماء جبريل عليه السلام حين أُسري بالنبي صلّى الله عليه وآله ، فقال : الله أكبر ، الله أكبر ؛ فقالت الملائكة : الله أكبر من خلقه.

فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله ، فقالت الملائكة : ونحن نشهد أن لا إله إلّا الله.

فقال ، أشهد أن محمّداً رسول الله ، أشهد أن محمّداً رسول الله ، فقالت الملائكة : عبد بُعِث.

فقال جبريل : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ؛ فقالت الملائكة : أُمِر القوم بالصلاة ، فقال : حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ؛ فقالت الملائكة : أفلح القوم.

فقال : حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ؛ فقالت الملائكة : أُمِر القوم بخير العمل. وأقام الصلاة ، فقال النبيّ : يا جبريل ، تَقدّمْ صلِّ بنا ، فقال جبريل : يا محمّد ، إنّ الله عزّوجلّ أمرنا أن نسجد لأبيك آدم ، فلسنا نتقدّم ولدَه ، فتقدّم رسول الله صلّى الله عليه وآله فصلّى بالملائكة (28).

وقد نقل محمّد بن مكّيّ ـ الشهيد الأوّل ـ في « ذكرى الشيعة » قول ابن أبي عقيل ، قال : أجمعت الشيعة عن الصادق عليه السلام أنَّه لَعَن قوماً زعموا أنَّ النبيَّ أخذ الأذان من عبدالله بن زيد ، فقال : « ينزل الوحي على نبيِّكم فتزعمون أنَّه أخذ الأذان من عبدالله بن زيد ؟! » (29).

الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ـ ت ٢٠٤ هـ ـ :

أخرج الصدوق في « عيون أخبار الرضا » و « علل الشرائع » بسنده إلى الرضا عليه السلام عن آبائه : ، قال : « قال رسول الله : لمّا عُرِج بي إلى السماء أذَّن جبرئيل مَثْنى مَثْنى وأقام مَثْنى مَثْنى » (30).

وجاء في الاعتصام بحبل الله عن صحيفة عليّ بن موسى الرضا : ... حدّثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني أبي محمّد ابن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين بن عليّ ، قال : حدّثني أبي الحسين ابن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب : عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : أنّه لمّا بُدئ رسول الله صلّى الله عليه وآله بتعليم الأَذان ، أتى جبريل عليه السلام بالبُراق فاستصعب عليه ، فأتاني بدابّة يقال لها برقة ـ من حديث طويل ـ فقال لها جبريل : اسكُني برقة ـ من حديث طويل فيه ـ : فخرج مَلَك من وراء الحجاب فقال : الله أكبر الله أكبر. قال : فقلت : يا جبريل ، من هذا المَلَك ؟ قال : والذي أكرمك بالنبوّة ، ما رأيت هذا المَلَك قبل ساعتي هذه ، فقال المَلَك : الله أكبر ألله أكبر .. فنُودِي من وراء الحجاب : صدق عبدي ، أنا أكبر أنا أكبر.

فقال الملك : أشهد أن لا إله إلّا الله ... الخبر (31).

قال الشيخ الطوسيّ : « الأذان مأخوذٌ من الوحي النازل على النبيِّ دون الرؤيا والمنام » (32).

وقال السيّد محمّد العامليّ صاحب « المدارك » : « قد أجمع الأصحاب على أنَّ الأذان والإقامة وحيٌ من الله تعالى على لسان جبرئيل عليه السلام كسائر العبادات ، وأخبارُهم به ناطقة » (33).

وقال الشهيد في الذكرى : « وهما وحيٌ من الله تعالى عندنا كسائر العبادات على لسان جبرئيل عليه السلام » (34).

وهذه الرؤية النابعة من النصوص الدالّة على قداسة الأذان وأنّه بوحي من السماء لم تختصّ بمدرسة أهل البيت ، فقد حكى الداوديّ عن ابن إسحاق أنَّ جبرئيل أتى النبيَّ بالأذان قبل أن يراه عبدالله بن زيد وعمر بثمانية أيّام (35) ، ويؤيّده ما جاء عن عمر من أنّه ذهب ليشتري ناقوساً فأُخبِر أنَّ ابن زيد قد أُرِي الأذان في المنام ، فرجع ليخبر رسول الله ، فقال له : « سبقك بذلك الوحي » (36).

وقد روى عبدالرزّاق عن ابن جريج عن عطاء أنّه سمع عبيد بن عمير يقول : إنّ الأذان كان بوحي من الله (37).

وروى السيّد ابن طاووس ـ مِن علماء الشيعة الإماميّة ـ بإسناده إلى عبدالرزّاق عن معمر ، عن ابن حمّاد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيِّ في حديث المعراج ، قال : « ثمّ قام جبرئيل فوضع سبّابته اليمنى في أذنه فأذّن مَثْنى مَثْنى » .. يقول في آخرها : « حيّ على خير العمل ، حتىّ إذا قضى أذانه أقام للصلاة مثنى مثنى » (38).

وفي كنز العمّال « مسند رافع بن خديج » : لمّا أُسرِي برسول الله إلى السماء أوحي إليه بالأذان ، فنزل به فعلّمه جبرئيل « الطبراني في الأوسط عن ابن عمر » (39).

ولذلك حاول القسطلانيّ الشافعي في « إرشاد الساري » التخلّص من إشكال التشريع بالرؤيا ، فأدّعى أنّ المشرِّع للأذان هو النصّ الذي أَقَرَّ المنامَ لا نفس المنام ، فقال : قوله تبارك وتعالى : ( وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواًوَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ ) معاني عبادة الله وشرائعه ، واستدلّ على مشروعيّة الأذان بالنصّ لا بالمنام وحده (40) لكنّك تعلم أنّ الإشكال باق بحاله ، إذ لا معنى للمنام في هذه الحالة.

وقال السرخسيّ ـ مِن أعلام الحنفيّة ـ في « المبسوط » : ... وروي أنَّ سبعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين رأوا تلك الرؤيا في ليلة واحدة ، وكان أبو حفص محمّد بن عليّ ينكر هذا ويقول : تعمدون إلى ما هو من معالم الدين فتقولون : ثَبَت بالرؤيا ! كلَّا ولكنّ النبيَّ صلّى الله عليه وآله حين أُسري به إلى المسجد الأقصى وجُمِع له النبيّون ، أذَّنَ مَلَكٌ وأقام ، فصلَّى بهم رسول الله. وقيل : نزل به جبرئيل عليه الصلاة والسلام ، حتَّى قال كثير بن مرة : أذَّن جبرئيل في السماء فسمعه عمر (41).

الهوامش

1. صحيفة الرضا صلّى الله عليه وآله ٦٥ ـ ٦٦ ح ١١٥ ، وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٥١. وانظر الايضاح للقاضي نعمان ص ١٠٦ المطبوع في « ميراث حديث شيعه » دفتر دهم وكذا راب الصدع ١ : ١٩٦. وقد مرّ عليك قبل قليل في صفحة ٣٧ ما أخرجه البزّار « انظر : نصب الراية ١ : ٢٦٠ ».

2. نصب الراية ١ : ٢٦١ ، عن المستدرك للحاكم ٣ : ١٧١ كتاب معرفة الصحابة ، باختلاف يسير.

3. الجعفريّات : ٤٢ ، مستدرك الوسائل ٤ : ١٧. وفي الايضاح للقاضي نعمان المطبوع في « ميراث دين شيعه » دفتر دهم ص ١٠٥ : في الكتب الجعفرية من رواية أبي علي محمد بن الأشعث الكوفي عن ابن الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جدّه أبي عبدالله جعفر بن محمّد عن جدّه علي بن الحسين ...

4. دعائم الإسلام ١ : ١٤٢ للقاضي نعمان ذكر الأذان والإقامة.

5. السيرة الحلبيّة ٢ : ٣٠٠ ـ ٣٠١ ، أمالي أحمد بن عيسى بن زيد ١ : ٩٠ ، وعنه في الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٧٧. والايضاح للقاضي نعمان بن محمت بن حيون المتوفى ٣٦٣ ص ١٠٦ والمطبوع في « ميراث حديث شيعه » دفتر دهم.

6. معاني الأخبار ، للصدوق : ٤٢ ح ٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٤١.

7. الأذان بحيّ على خير العمل للحافظ العلوي ١٨ ـ ١٩. وبتحقيق عزّان ٥٨. الايضاح للقاضي نعمان : ١٠٧.

8. كنز العمّال ١٢ : ٣٥٠ / ٣٥٣٥٤ ، عن «ابن مردويه».

9. الأحكام ، للإمام الهادي بالله الزيديّ ١ : ٨٤.

10. الكافي ٣ : ٣٠٢ / ١ وفيه صدر الحديث ، التهذيب ٢ : ٦٠ / ٢١٠ ، الاستبصار ١ : ٣٠٥ / باب عدد فصول الأذان ح ٣.

11. في قوله تعالى ( وَسَئَل مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبِلْكَ مِن رُسُلِنَا ) الزخرف : ٤٥.

12. الإسراء : ١.

13. الكافي ٨ : ١٢٠ / ٩٣ وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٣٦ ، وسائل الشيعة ٥ : ٤١٤ ، الاحتجاج ٢ : ٦٠.

14. في تحقيق عزّان : مجالد البجلي ، وكذا في الاعتصام ١ : ٣٠٦.

15. في تحقيق عزّان : المنخل. وفي الاعتصام ١ : ٣٠٦ « المنتحل ».

16. الأذان بحيّ على خير العمل ، للحافظ العلوي : ٨٢ ، بتحقيق الفضيل ، وانظر : ص ٢١ و ٢٨ من الكتاب نفسه وبتحقيق عزّان ٦٠. والاعتصام بحبل الله ١ : ٢٨٦. والزيادات من الاعتصام ١ : ٣٠٦.

17. الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٧٧.

18. الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٧٨.

19. الكافي ٣ : ٣٠٢ / ٢ ، التهذيب ٢ : ٢٧٧ / ١٠٩٩ مثله ، ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ١ : ١٨٣ / ٨٦٥ بإسناده عن منصور بن حازم ، ولا يخفى عليك بأن هذا النص لا يخالف ما ثبت عند أهل البيت وبعض أهل السنة والجماعة من كون تشريع الأذان كان في الاسراء والمعراج ، لأن التأذين في المعراج هو في مرحلة الثبوت ، أما التأذين في الأرض فهو في مرحلة الاثبات ، وسيتّضح معنى كلامنا هذا أكثر في الباب الثالث من هذه الدراسة « أشهد أنّ عليّاً ولي الله ، بين الشرعية والابتداع » فانتظر.

20. يونس : ٩٤.

21. تفسير العيّاشيّ ١ : ١٥٧ / ٥٣٠ ، المستدرك ٤ : ٤٢ ـ ٤٣ وانظر : بيان المجلسيّ في بحار الأنوار ٨١ : ١٢١.

22. انظر : علل الشرائع ٣١٢ / ١ ، وعنه في بحار الأنوار ٨ : ٣٥٤.

23. وسائل الشيعة ٥ : ٣٧٠ / ٦٨١٦.

24. الحديث طويل أخذنا مقاطع منه.

25. وللشيخ الجوادي الآملي في كتابه « أسرار الصلاة » : ٨٦ ، ٢٢ بيان في ذلك فراجع.

26. الكافي كتاب الصلاة باب النوادر ٣ : ٤٨٢ ـ ٤٨٦ / ١ ، وللمزيد يمكن مراجعة خبر الإسراء في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ٢ : ١١.

27. تفسير القمّيّ ٢ : ٣ ـ ١٢ كما في مستدرك وسائل الشيعة ٤ : ٤٠ ، وفي تفسير العيّاشي ١ : ١٥٧ ح ٥٣٠ عن عبدالصمد بن بشير عن الصادق في حديث المعراج ، إلى أن قال : ثمّ أمر جبرئيل فأتمّ الأذان وأقم الصلاة.

28. الأذان بحيّ على خير العمل ، للحافظ العلوي : ٢٠ ، بتحقيق الفضيل ، وبتحقيق عزّان ٥٩.

29. ذكرى الشيعة ٣ : ١٩٥ ، وعنه في وسائل الشيعة ٥ : ٣٧٠.

30. عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢٠٤ باب ما جاء عن الرضا في زيد بن عليّ ح ٢٢ ، علل الشرائع ١ : ٦ وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٠٨.

31. الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٧٨.

32. المبسوط ١ : ٩٥.

33. مدارك الأحكام ٣ : ٢٥٥ المقدّمة السابعة من الأذان.

34. ذكرى الشيعة ٣ : ١٩٥.

35. سبل الهدى والرشاد ٣ : ٣٦١ ، وانظر : تنوير الحوالك : ٨٦ ، وفتح الباري ٢ : ٦٥.

36. تاريخ الخميس ١ : ٣٦٠ ، وانظر : السيرة الحلبيّة ٢ : ٣٠١ ـ ٣٠٢.

37. المصنَّف ، لعبد الرزّاق ١ : ٤٥٦ / ١٧٧٥ كتاب الصلاة بدء الأذان.

38. سعد السعود ١٠٠ ، وفي متن بحار الأنوار ٨١ : ١٠٧ : فوضع سبّابته اليمنى في أذنه اليمنى .. حيّ على خير العمل مَثْنى مَثْنى ... الخ.

39. كنز العمّال ٨ : ٣٢٩ كتاب الصلاة فصل من الأذان ح ٢٣١٣٨. وانظر مجمع الزوائد ١ : ٣٢٩.

40. إرشاد الساري ٢ : ٢ كتاب الأذان. عمدة القارئ ٥ : ٧ و ١٠٢.

41. المبسوط للسرخسيّ ١ : ١٢٨ كتاب الصلاة باب بدء الأذان.

مقتبس من كتاب : [ الأذان بين الاصالة والتحريف ] / الصفحة : 41 ـ 58

 

أضف تعليق


الأذان والإقامة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية