إزالة الشُبهات حول عالمية الرسالة

البريد الإلكتروني طباعة


المصدر : الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل : للشيخ جعفر السبحاني ، ج3 ، ص 477 ـ 483


( 477 )


إزالة شُبهات


شبهةٌ : ربما يتمسّك بعض القساوسة لتحديد دعوته ، بما في الكتاب العزيز
من قوله تعالى: ( لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ)(1).
غير أنّ الجواب واضح ، أمّا نقضاً ؛ فإنّ في نفس هذه السورة الّتي ورد فيها
قوله :  (لِتُنْذِرَ قَوْمًا) ، ما يدلّ بصراحة على عموم دعوته ، وهو قوله تعالى :
 (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ)(2).
وأمّا حلاً ؛ فإنّ طبيعة إبلاغ الدعوة ربما تقتضي توجيه الكلام إلى قسم
خاص ، وإنّ كانت الدعوة عالمية ، والرسول في بدء دعوته ، كان يمارس هداية
قومه أوّلاً ، ثمّ من يليهم في منطقة الحجاز ، ثمّ من يليهم ، ولأجل ذلك خصّ
الخطاب بقومه :
والشاهد أنّه يقول في آية أُخرى: ( قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَ لاَ يَسْمَعُ
الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ)(3). فيخصّ الإنذار بالوحي بالمخاطبين ، بينما
يعمّ الإنذار به كلُ الناس في قوله: ( أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ
مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ)(4).
شبهة ثانية : وربما يتمسك بتخصيص الإنذار بأُمّ القُرى وَمَنْ حَوْلَها في قوله
سبحانه: ( وَ هَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ
حَوْلَهَا)(5)، وأُمُّ القُرى إمّا عَلَمَ مِنْ أَعلام مَكَّةَ ، أَو كُلِّي أُطْلِقَ عليها ، فَتَخُصُّ
الآيةُ دعوتَه بإطار أُمّ القُرى وَمَنْ حَوْلَها.
والجواب إمّا نقضاً ؛ فإنّ في نفس السورة الّتي وردت فيها تلك الآية ما يدلّ


ــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة يس: الآية 6. ونظيره القصص:  الآية 46، سورة السجدة : الآية 3، سورة مريم :
الآية 97.
2- سورة يس: الآية 70.
3- سورة الأنبياء : الآية 45.
4- سورة يونس : الآية 2.
5- سورة الأنعام : الآية 92، ونظيره سورة الشورى : الآية 7.


________________________________________


( 478 )


على عموم رسالته ، لكل من بلغته ، فإنّه يقول : (وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ
لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ)(1).
وإمّا حلاً  ؛ فَعَيْنُ ما تَقَدَّم في سابقه ، من أنّ طبيعة الدعوة ، ربما تقتضي
توجيه الكلام إلى طائفة خاصة ، وإن كانت الدعوة عالميةً.
شبهة ثالثة : وربما يستدلّ بقوله سبحانه: (  وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلاَّ
بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَ هُوَ الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ)(2)، على تحديد رسالته ، بتوهّم أنّ معنى الآية أن كل رسول يوافق
لسانُه لسانَ من أُرسل إليهم.
وأنت خبيرٌ بأنّه تفسير خاطئٌ ، فمعنى الآية هو موافقةُ لغةِ الرسول لسانَ
قومه ، لا اتحاد لغته مع لسان كل من أُرسل إليهم ، فمن الممكن أن يكون المرسل
إليهم أوسع من قوم الرسول ، فهذا إبراهيم دعا عرب الحجاز إلى الحج وهو ليس
منهم . وهذا الكليم دعا فرعون إلى الإيمان ، وهو عبري والمُرسَل إليه قِبْطيٌ.
شبهة رابعة : وربما يستدل أيضاً ، بقوله تعالى: (  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ
هَادُوا وَ النَّصَارى وَ الصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَ الْيَوْمِ الآخِرِ وَ عَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ
أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)(3)، على تحديد رسالته.
وحاصل الاستدلال هو أنّ المتبادر من الآية هو نجاة أصحاب الشرائع
السابقة حتى بعد بعثة الرسول الأكرم ، إذا كانوا مؤمنين بالله واليوم الآخر ، وعملوا
صالحاً . فهذه الآية تعطي الضوء الأخضر لنجاة اليهود والنصارى والصابئين إذا
كانوا ملتزمين بهذه الشروط ، وإن لم يعتنقوا رسالة الرسول الأعظم ، أو لم يعملوا
بأحكامه وتشريعاته . وهذا لا يجتمع مع القول بأنّ رسالته عالمية يجب على كلّ
الناس اعتناقها.


ــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة الأنعام : الآية 19.
2- سورة إبراهيم : الآية 4.
3- سورة البقرة : الآية 62. ولاحظ المائدة: الآية 69.


________________________________________


( 479 )


والجواب : إنّ الاستدلال نَجَمَ من الجمود على نفس الآية ، والغفلة عمّا
ورد حولها من الآيات . ومثل هذه الآية لا يصح تفسيره إلاّ على نمط التفسير
الموضوعي ، واستنطاق الآية بأُختها ، وعرض البعض على البعض حتى يُهتدى إلى
معالمها . وسيوافيك أنّ الآية ـ بقرينة الآيات الّتي تتلوها ـ بصدد تفنيد المزاعم
الباطلة لليهود والنصارى ، وليست بصدد إمضاء الشرائع السالفة ، بعد ظهور
النبي الأكرم ، وإليك البيان.


1 ـ تفنيد فكرة الشعب المختار
كان اليهود والنصارى يتبنون فكرة الشعب المختار ، فكل من الطائفتين
تَدّعي أنّها أسْمَى بني البشر ، وقد نقل القرآن الكريم هذه الفكرة السخيفة عن
كلتا الطائفتين بقوله: ( وَ قَالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ قُلْ
فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ...)(1).
فقوله: ( فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ)، تفنيدٌ لهذا الزَّعم ، وَيدُلُّ على أنّهم
وغيرهم عند الله سواسية ، فهو سبحانه يثيب المطيع ، ويعذب العاصي.
وقد بلغت أنانية اليهود واستعلاؤهم الزائف حداً ، تفوهوا بما يحكيه
سبحانه عنهم بقوله: ( وَ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً)(2).
والقرآن يُفَنِّد هذا الزعم ، بشكل الاستفهام الإنكاري ، ويقول: ( قُلْ
أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ
تَعْلَمُونَ)(3).
فهكذا ، نستكشف من خلال هذه المزاعم وردودها أنّ اليهود كانوا ـ ولا
يزالون ـ يَعُدُّون أَنْفُسَهُم صفوة البشرية ، ونخبة الشعوب ، وكانوا يحاولون بِمثل
ــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة المائدة : الآية 18.
2- سورة البقرة : الآية 80.
3- سورة البقرة : الآية 80.


________________________________________


( 480 )


هذه المزاعم ، فَرْضَ كَيانهم على العاَلم ، كأرفع نوع بشريٍّ انتخَبَهُ الله من بين
سائر البشر ، حتى كأنّهم أبناءُ الله المُدَلَّلون.


2 ـ النجاة رهن العمل والالتزام
كانت الطائفتان ( اليهود والنصارى ) ، تزعمان أنّ الانتساب اسماً إلى
شريعة موسى أو المسيح ، وسيلة النجاة . كما كان اليهود بالخصوص يزعمون أنّ
الانتساب إلى « إسرائيل » ، ينقذ من عذاب الله سبحانه ; ولأجل ذلك قالوا:
( لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارى)(1).
ومعنى هذا القول ، أنّ بإمكان الانتساب إلى « إسرائيل » ، أو كون
الإنسان يهودّياً أو نصرانياً بالاسم ، أن يجعل الإنسان سعيداً ، مالكاً لمفاتيح
الجنة . ويردّ القرآن عليهم ، بأنّ الوسيلةَ الوحيدة لامتلاك الجنة ، ليس هو
 « الانتساب » ، ولا التجنُّن « بالتسمية » ، بل هو الإيمان الصادق ، والعمل
الصالح ، يقول تعالى: (  تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *
بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ
يَحْزَنُونَ)(2).
فقوله: ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ)، يعني الإيمان الخالص ، والتسليم الصادق
لله.
وقوله: ( وَ هُوَ مُحْسِنٌ) ، يعني العمل بالشريعة الّتي يؤمن الفرد بها.
وكلتا الجملتين تدلاّن على أنّ السبيل الوحيد إلى النجاة في يوم القيامة هو
الإيمان والعمل ، لا إسم اليهودية أو النصرانية ، ولا الانتساب إلى بيت النبوّة ،
فليست المسألة أسماء ، ولا مسألة انتساب ، وإنّما هي مسألة إيمان صادق ،
وعمل صالح.


ــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة البقرة : الآية 111.
2- سورة البقرة : الآية 111 ـ 112.
________________________________________


( 481 )


3 ـ الأصالة للتوحيد لا لليهودية ولا للنصرانية
لقد كان لهاتين الطائفتين ادّعاء ثالث ، هو أنّ الهداية الحقيقية ، في اعتناق
اليهودية أو النصرانية ، كما يحكيه عنهم القرآن بقوله : (وَ قَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ
نَصَارى تَهْتَدُوا)(1).
والقرآن يردّ عليهم هذا الزعم الواهي بقوله: ( بَلْ ملَّةَ إبراهيم حَنيفاً وما
كان مِنَ المُشرْكينَ)(2) ، مشيراً إلى أنّ الهداية الحقيقية ، هي في الأخذ بملة
إبراهيم ، واعتناق مذهبه في التوحيد الخالص من كل شائبة. فإذا عَمَّتْها
الهداية ، فإنّما هو لأخذهم بالحنيفية الإبراهيمية ، لا لاعتناق اليهودية والمسيحية ،
فلا أصالة لهما ، إلاّ إذا كانتا مشتملتين على جوهر التوحيد الإبراهيمي وحنيفيّته.
وقد بلغت جسارة الطائفتين إلى حدّ أنّهم حاولوا إضفاء طابع اليهودية
والمسيحية على إبراهيم ، ليحصلوا بذلك على دعم جديد لمعتقداتهما ، ويضفوا
الشرعية على مسلكيهما ، ولكن القرآن عاد إلى تفنيد هذه المزعمة الثالثة ، كما فند
المتقدّمتين ، بقوله: ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا
مُسْلِمًا وَ مَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)(3).
فهذه المقدمات ، تثبت أنّ اليهود والنّصارى كانوا يتبنون هذه الأفكار
الواهية الثلاثة:
1 ـ الرفعة على البشر أجمعين.
2 ـ كفاية مجرد الانتساب إلى مذهبهما في النجاة.
3 ـ اختصاص سبيل الهداية بالطائفتين.
فجاء القرآن يُفَنِّد كلَّ واحدة من هذه المزاعم ، مستقلاًّ ، بعد نقلها ،
بالآيات الّتي عرفت ، ثمّ يفندها جميعها بصورة إجمالية ، بالآية الّتي وقعت ذريعةً


ــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة البقرة: الآية 135.
2- الآية السابقة نفسها.
3- سورة آل عمران : الآية 67.


________________________________________


( 482 )


لمنكري عالمية الرسالة ، وهدف الآية أنّ فكرة الشعب المختار ، أو كون النجاة
رهن الانتساب والتسمية ، أو اختصاص الهداية بإحدى الطائفتين ، أمر باطلٌ لا
أساس له ؛ فإنّ النجاة والجنة يَعُمّان جميع البشر وجميع الطوائف ، إذا كانوا مؤمنين
بالله واليوم الآخر ، وعاملين بالصالحات ، من غير فرق بين إنسان وإنسان ،
وشعب وآخر ، فلا استعلاء ولا تفوق لطائفة على غيرها ، ولا الانتساب والتسمية
ينجيان أحداً في العالم ، ولا الهداية رهن اعتناق أحد المذهبين ، وإنّما النجاح
والفوز والصلاح في الإيمان والعمل الصالح . وهذا الباب مفتوح في وجه كل
إنسان ، يهودياً كان أو نصرانياً أو صابئياً.
فالآية بصدد تفنيد هذه المزاعم ، وأمّا الاعتراف بإقرار الإسلام لشرعية
الشرائع السابقة ، بعد ظهوره ، فليس لها دلالة على ذلك ولا إشعار ، بشرط
التوقف والإمعان في الأفكار الّتي كانت الطائفتان تتبناهما.
وممّا يوضح المراد من هذه الآية ، قوله: ( وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا
وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ لأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ)(1). فتصرّح الآية
بانفتاح أبواب الجنة في وجه البشر ، من غير انحصار بجماعة دون جماعة ، حتى أنّ
أهل الكتاب لو آمنوا بما آمن به المسلمون ، لقبلنا إيمانهم ، وكفرنا عنهم سيئاتهم.
ومثله قوله سبحانه في سورة العصر: ( وَ الْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي
خُسْر * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَ تَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَوَاصَوْا
بِالصَّبْرِ)(2).
وأمّا كفاية الإيمان والعمل الصالح فقط ، وعدم لزوم شيء آخر من
المعارف والعقائد والأعمال ، فليست الآية بصدد بيانها نفياً أو إثباتاً ، وإنّما يُرجع
فيها إلى الآيات الأُخر.
وإذا أردت أن تصوغ الجواب في أُسلوب منطقي ، فقل : إنّ الحصر في


ــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة المائدة: الآية 65.
2- سورة العصر.


________________________________________


( 483 )


الآية ، حَصْرٌ نِسبيٌ إضافيٌ ، بمعنى أنّ المؤثر في النجاة من النار ، والفوز بالجنة ،
إنّما هو الإيمان والعمل الصالح ، وأمّا عدم دخالة شيء آخر كالأُصول الثلاثة الّتي
يتبنّاها اليهود والنصارى أو دخالته ، فليست الآية في مقام تبيينه إثباتاً أو نفياً ،
حتى يكون دليلاً على إقرار الآية بشرعية الشرائع السابقة.
وبعبارة أُخرى : إنّ الآية ساكتة عن بيان ما هو حقيقة الإيمان بالله وما هو
شرطه ، وما هو المقصود من العمل الصالح ، وكيف يتقبل ، وإنّما يطلب ذلك من
سائر الآيات.
وقد دلّت الآيات القرآنية على أنّ الإيمان بالله لا ينفك عن الإيمانِ بأنبيائه ،
والإيمان بأنبيائه لا ينفك عن الإيمانِ بنبيه الخاتم ، قال سبحانه: ( فَإِنْ آمَنُوا
بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق)(1).
كيف وقد عَدّت الآيات القرآنية الإيمانَ بالرسول مُقَوِّماً لحقيقة الإيمان ،
فقالت: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَ رَسُولِهِ)(2).


إلى هنا تمّ البحث عن عالمية رسالة الرسول الأكرم ، وتمّ ردّ الشبهات الّتي
قد تُورد حوله ، ويقع البحث في السمة الثانية لرسالته ، وهي خاتميتها ، وهو من
الموضوعات المهمّة الّتي لا يكون المُسلِمُ مُسْلِماً إلاّ بالإيمان بها.


* * *


ــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة البقرة : الآية 137.
2- سورة النور : الآية 62.

 

 

 

 

 

أضف تعليق


النبوة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية