حديث السفينة

البريد الإلكتروني طباعة

حديث السفينة

روى المحدّثون عن النبي الأكرم أنّه قال : « مثل أهل بيتي في أمّتي ، كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غَرِقَ » (1).

فشبّه ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ، أهل بيته بسفينة نوح في أنّ من لجأ إليهم في الدين فأخذ أصوله وفروعه عنهم نجا من عذاب النّار ، ومن تخلّف عنهم كان كمن اوى يوم الطّوفان إلى جبل ليعصمه من أمر الله ، غير أنّ ذلك غرق في الماء وهذا في الحميم.

فإذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت ، ( فَأَنى تُصْرَفُونَ ) ؟.

يقول إبن حجر في صواعقه : « ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم وعظّمهم ، شكراً لنعمة مشرّفهم ، وأخذ بهدي علمائهم ، نجى من ظلمة المخالفات. ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النّعم ، وهلك في مفاوز الطغيان » (2).

الهوامش

1. مستدرك الحاكم ، ج 2 ، ص 151. الخصائص الكبرى للسيوطي ، ج 2 ، ص 266.

وللحديث طرق ومسانيد كثيرة ، من أراد الوقوف عليها ، فعليه بتعاليق إحقاق الحقّ ، ج 9 ، ص 270 ـ 293.

2. الصواعق ، الباب 11 ، ص 191. ألا مسائل ابن حجر أنّه إذا كان هذا مقام أهل البيت ، فلماذا لَمْ يأخذ هو بهدي أئمّتهم في شيء من فروع الدين وعقائده ، ولا في شيء من علوم السنّة والكتاب ، ولا في شيء من الأخلاق والسلوك والأدب ؟ ولماذا تخلّف عنهم ، فأغرق نفسه في بحار كفر النعم. وأهلكها في مفاوز الطغيان ؟!.

مقتبس من كتاب : [ الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل ] / المجلّد : 4 / الصفحة : 108

 

أضف تعليق


حديث السفينة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية