في الإمام الحسين عليه السلام

البريد الإلكتروني طباعة

في الإمام الحسين عليه السلام

إنسانُ عين الدهر أطفأها الردى

 

والنبلُ هدبٌ والدماءُ جفون

لو رام إفناء العدى لأبادهم

 

فله من الجبّار كُنْ فيكون

لكنّ نصر السبط في دمه الذي

 

تجري له عبر الزمان عيونُ

أتدوسُ خيلُ البغي صدراً طاهراً

 

سرُّ الإله بقلبه مكنون

طوراً على صدر الرسول وتارةً

 

تحت السنابكِ والزمانُ خؤون

رأسٌ تقلّب في حجورِ أطايب

 

يعلو به فوق السنان لعين

وعلى فمٍ لثم النبيُّ شفاهَه

 

حبّاً أيجسرُ بالسياط مَهين

ونساءُ بيت الوحي ملؤ حياتها

 

سترٌ بها طُهرُ العفاف مصون

أتساقُ بين الشامتين حواسراً

 

وكفيلُها فوقَ الصعيدِ طعين

فإذا شكتْ فالسوط يُسكت صوتها

 

ولِوَقعه تسودّ منه متون

ظنّوا بأنْ قتلوا الحسين وإنّهم

 

طرحوه لا دفنٌ ولا تكفين

لكن تقمّص بالخلود وإنّه

 

في قلب كلّ موحّدٍ مدفون

إنّ الدموع على الشهيد تعاهدٌ

 

ليسير في درب الشهيد حزين

وبكاءُ مظلوم شعارٌ رافضٌ

 

أبداً يُخيفُ الظالمين أنين

كم ثورةٍ شمّاء فجّرها البكا

 

والدمعُ يخلد من دماها الدين

ثارتْ من الطفِّ الشجيّ عواصفٌ

 

دُكّت بها للظالمين حصون

وغدا يزيدُ ونهجه رمز الخنا

 

والبغي فهو على المدى ملعون

* * *

إنّ الحسين السبطَ مصباحُ الهدى

 

عبر العصور وللنجاة سفين

ودماؤه أحيت شريعةَ جدّه

 

وظماه للظامي الأبيّ مَعين

وصحابُه الأبرارُ صرعى حوله

 

نهجُ الفداء بزحفها مسنون

وهوتْ رؤوسُ المجرمين مذ ارتقى

 

رأسُ الحسين يشعُّ منه جبين

واستمسكت دنيا الهدى مذ قُطّعت

 

أوصاله واحتزَّ منه وتين

وضريحُه مهوى القلوب تؤمّه

 

كلُّ الصعاب على هواه تهون

كم مُحزن مذ لاذ فيه راجياً

 

زالتْ عن الراجی الحزين شجون

في ظلّ قبّته يُجابُ بها الدعا

 

وبسرِّ تربته الشفا مخزون

وله كراماتٌ فحائِرُ قبره

 

حصنٌ لركبِ الحائرين حصين

قد جدّدته يدُ الولاء لأنّه

 

بقلوبِ أبناء الولاء دفين

يبقى الحسينُ مخلّداً بضريحه

 

وبذكره مهما تمرُّ قرون

محرم 1413

مقتبس من كتاب : [ أنوار الولاء ] / الصفحة : 71 ـ 73

 

التعليقات   

 
# سعید 2022-09-20 12:45
«اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَیْنِ وَ عَلى عَلِىِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ عَلى اَوْلادِ الْحُسَیْنِ عَلى اَصْحابِ الْحُسَیْنِ»
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


الإمام الحسين عليه السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية