مكان ولادة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام كعبة للمسلمين

البريد الإلكتروني طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد الطيّبين الطاهرين

« مكان ولادة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كعبة للمسلمين يتوجّهون إليهِ بصلاتهم خمس مرّات في اليوم وهم لا يشعرون ».

لو لم يكن لعلي بن أبي طالب عليه السّلام مِن المعاجز والمفاخر والمناقب إلّا ولادُته المباركة في حجر الكعبةِ المشرّفة لكانت هذهِ لوحدها كافية أن تجعل من هذا المولود المقدّس سيّداً أوحداً في دنيا الإسلام الذي ارتضاهُ إلهُ العالمين ديناً عالميّاً للبشر.

ولو لم يكن لعلي عليه السّلام إلّا يومُ استشهادهِ العظيم في محراب الصلاة لكان ذلكَ اليوم أقدس أيّام السنة الهجريّة التي ابتدأت بأيّام الله المعدودة في بطن الكعبة الشريفة وانتهتْ إلى يوم القيامة في مسجد الكوفة ؛ حيث مقام جبرائيل وإدريس ونوح وابراهيم والخضر وغيرهم من الملائكة والأنبياء والمرسلين والصالحين عليهم السلام ، تأمّهم جميعاً إلى ربّهم الأعلى قطراتُ دماءِ آخر الأوصياءِ المكتّفين بغصون وصايا الشجرة النبويّة المُتدلّية في مقام اللهِ الأعلى.

ولو لم يكن لعلي عليه السّلام من الأسماء إلّا اسمه لكفاه هذا عن غيرهِ من الأسماء والألقاب والكنى التي نسبها السارقون إلى غيرهِ ؛ ابتغاءَ مرضاة السلطان الأموي.

ولو لم يكن لعلي عليه السلام إلّا آيةٌ واحدة في القرآن الحكيم تُعلنُ للعالمين بلسانٍ عربيٍّ مبين : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) [ الزخرف : 4 ] لكفى اللهُ المؤمنين بهذه الآية لوحدها جهد البحث وعناء التفتيش في كتب البخاريَّين والترمذيَّين والنسائيَّين ليُبرزوا فضائلاً بحق عليٍّ عليه السّلام يرفضها ابنُ تيميّة لسببٍ ذكَرَهُ القرآنُ في « سورة المنافقون ».

ولو لم يكن لعلي عليه السلام إلّا شيعتُه المخلصين الذين تكسّرتْ على أكتافهم سياطُ الظالمين في كلِّ العصور ، ولم تتكسّر فيهم أصداءُ لاءات الرفض ونَعَمَات الولاية لكفى عليّاً عليه السلام من عظيم الشأن أن يكون إمام الرافضين للظلم والإضطهاد والعدوان في دنياً طلّقها ثلاثاً لا رجعة له فيها.

أيّها الباحثون عن فضائل علي في بطون الكتب وأحاديث الصحاح ، لا تتعبوا أنفسكم بالبحث والتنقيب عن فضائله الكثيرة ، وانظروا إلى وجوه أعداء علي عليه السلام على شاشات مملكة الشرِّ ؛ فهذه بحدِّ ذاتها فضيلة كُبرى ومنقبة اُخرى شاء الله أن يضيفها إلى معاجز ومكارم ومناقب أبي الحسنين علي عليهم السلام. فتعالى الله علوّاً كبيراً ، وسلام على علي يوم ولد في بيت الله ، ويوم استُشهد في بيت الله ، ويوم أصبح مهدُ ولادتهِ الميمون كعبةً وقبلةً للمسلمين يتوجّهون إليهِ بصلاتهم خمس مرّات في اليوم وهم لا يشعرون.

والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين

 

أضف تعليق


الإمام علي عليه السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية