خديجة بنت خويلد

البريد الإلكتروني طباعة

خديجة بنت خويلد

معرفة نسب خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

[١] حدّثنا أبو أسامة عبد الله بن محمّد بن أبي اُسامة الحلبي ، ثنا حجّاج بن أبي منيع الرصافي ، حدّثني عبيد الله بن أبي زياد ، قال : هذا ما ذكره محمّد بن هشام بن شهاب الزهري ، قال : أوّل امرأة تزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ (1).

[٢] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، عن يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق قال : هي : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر.

أمّها : فاطمة بنت زيد (2) بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.

وأمّها : هالة بنت عبد مناف بن الحرث بن عبد بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي.

وأمّها : قلابة بنت سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.

وأمّها : عاتكة بنت عبد العزّى بن قصي.

وأمّها : روية بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي.

وأمّها : قيلة بنت رواقة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.

وأمّها : أميمة بنت عامر بن الحرث بن فهر.

تزويج خديجة قبل تزويج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لها

[٣] حدّثني أبو اسامة الحلبي ، ثنا حجّاج بن أبي منيع ، ثنا جدّي عن الزهري ، قال : تزوّجت خديجة بنت خويلد بن أسد ؛ قبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رجلين.

الأوّل منهما : عتيق بن عائذ (3) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فولدت له جارية (4) وهي هند ابنة عتيق ، أمّ محمد بن صيفي المخزومي.

ثمّ خلف على خديجة بعد عتيق بن عائذ ، أبو هالة التميمي وهو من بني أسيد بن عمرو ، فولدت له هند بن هند (5).

[٤] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، ثنا يونس بن بكير عن محمّد بن اسحاق قال : تزوّجت خديجة قبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وهي بكر ـ ، عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فولدت له امرأة ثمّ هلك عنها ، فتزوّجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة ـ أحد بني عمرو بن تميم ـ حليف بني عبد الدار ، فولدت له رجلاً وامرأة ثمّ هلك عنها ، فتزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (6).

[٥] حدّثنا أبو الأشعث ـ أحمد بن المقدام العجلي ـ ، ثنا زهير بن العلاء ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة بن دعامة ، قال : كانت خديجة قبل ان يتزوّج بها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عند عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ثمّ خلف عليها بعد عتيق ، أبو هالة هند بن زرارة بن نبّاش بن عدي بن حبيب [ كذا ] بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم ، فولدت له هند بن هند (7).

قال زهير : قال يونس بن عبيد : فمرّ بالبصرة مجتازا فهلك ، فلم يقم سوق ولا كلأ يومئذ (8).

[٦] حدّثني إبراهيم بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن يوسف ، انّ الليث بن سعد حدّثه ، قال : كانت خديجة قبل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تحت أبي هالة أخي بني تميم ، وكانت بعد أبي هالة عند (9) عتيق بن عابد المخزومي ، ثمّ تزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد هما (10).

استئجار خديجة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ليخرج لها في تجارة

[٧] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ، ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إيّاه بشيء تجعله لهم منه ، وكانت قريش قوماً تجّاراً ، فلمّا بلغها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من صدق حديثه ، وعظيم أمانته ، وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه ان يخرج في مالها تاجراً إلى الشام وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجّار مع غلام لها يقال له : ميسرة. فقبله منها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وخرج في مالها ذلك ومعه غلامها « ميسرة » حتّى قدم الشام.

فنزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في ظلّ شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان ، فاطلع إلى ميسرة فقال : من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟.

فقال له ميسرة : هذا رجل من قريش من أهل الحرم.

فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قطّ إلّا نبيّ.

ثمّ باع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سلعته التي خرج فيها ، واشترى ما أراد ان يشتري ، ثم أقبل قافلاً إلى مكّة ومعه ميسرة.

وكان ميسرة ـ فيما يزعمون ـ قال : إذا كانت الهاجرة (11) واشتدّ الحرّ ، نزل إليه ملكان يظلّانه من الشمس ، وهو يسير على بعيره. فلمّا قدم مكّة على خديجة بمالها ، باعت ما جاء به فأضعف أو قريباً ، وحدّثها ميسرة عن قول الراهب وعمّا كان يرى من إظلال الملكين إيّاه ، بعثت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالت له ـ فيما يزعمون ـ : يا بن عمّ ، انّي قد رغبت فيك لقرابتك منّي ، وشرفك في قومك ، وسطتك (12) فيهم ، وأمانتك عندهم ، وحسن خلقك ، وصدق حديثك ، ثمّ عرضت عليه نفسها ـ وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة ، وهي يومئذ أوسط قريش نسباً ، وأعظمهم شرفاً ، وأكثرهم مالاً ، كلّ قومها قد كان حريصاً على ذلك منها ـ لو يقدر على ذلك ـ.

فلمّا قالت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما قالت ، ذكر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك لأعمامه ، فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتّى دخل على خويلد بن أسد ، فخطبها إليه ، فتزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (13).

[٨] حدّثني يونس بن عبد الأعلى ، عن عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، قال :

فلمّا استوى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبلغ أشدّه ـ وليس له كثير مال ـ استأجرته خديجة بنت خويلد إلى سوق حباشة ـ وهو سوق بتهامة ـ واستأجرت معه رجلاً آخر من قريش فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وهو يحدّث عنها ـ : ما رأيت من صاحبة لأجير خيراً من خديجة ، ما كنّا نرجع أنا وصاحبي إلّا وجدنا عندها تحفة من طعام تخبّأه لنا (14).

تزويج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خديجة رضي الله عنها

[٩] حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :

لمّا رجعنا من سوق حباشة قلت لصاحبي : انطلق بنا نتحدّث عند خديجة.

قال : فجئنا ، فبينما نحن عندها دخلت مستنبئة من مولّدات قريش (15) ، [ فـ ] قالت : أمحمّد هذا ؟! ، والّذي يحلف به إن جاء لخاطبا.

قال : قلت : كلّا.

قال : فلمّا خرجت أنا وصاحبي ، قال لي : ولم تعتذر من خطبة خديجة ؟ ، فو الله ما من قرشيّة إلّا تراك كفواً.

قال : فرجعت أنا وصاحبي إليها مرّة اُخرى ، قال : فدخلت تلك المستنبئة (16) فقالت : أمحمّد هو ، والذي يحلف به ان جاء لخاطبا.

قال : قلت ـ على حياء ـ أجل.

قال : فلم تقصّر خديجة ولا اُختها ، فانطلقتا إلى أبيهما خويلد بن أسد بن عبد العزى (17) وهو ثمل من الشراب فقالتا : هذا ابن اخيك محمد بن عبد المطلب (18) يخطب خديجة ، وقد رضيت خديجة.

فدعاه ، فسأله عن ذلك فخطب إليه ، فأنكحه.

قال : فخلّقت (19) خديجة أباها وحلّت عليه حلّة (20) ، ودخل رسول الله بها ، فلمّا صحى الشيخ من سكره قال : ما هذا الخلوق وهذه الحلّة ؟!.

قالت له ابنته ـ اُخت خديجة ـ : هذه حلّة كساكها ابن أخيك محمّد بن عبد المطلب ، وقد أنكحته خديجة ، وقد دخل بها وبنى بها.

فأنكر ذلك الشيخ ، ثمّ صار إلى ان سلّم واستحيا. فانبعث راجزاً من رجّاز قريش يقول :

     

لا تزهدي خديج في محمّد

 

جلد يضيء مثل ضوء الفرقد (21)

فلبث رسول الله صلّى الله عليه وآله مع خديجة حتّى ولدت منه أولاده.

[١٠] وحدّثني أبو اُسامة الحلبي ، ثنا حجّاج بن أبي منيع ، حدّثني عبيد الله بن أبي زياد ، عن الزهري قال : أوّل امرأة تزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خديجة بنت خويلد ، بن أسد ، بن عبد العزّى ، بن قصي (22).

تزوّجها في الجاهليّة ، أنكحها إيّاه خويلد بن أسد بن عبد العزّى.

[١١] حدّثنا إبراهيم بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن يوسف ، انّ الليث بن سعد حدّثه قال : حدّثني عقيل (23) بن خالد ، عن ابن شهاب قال : ان خديجة بنت خويلد أوّل محصنة تزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الجاهلية (24).

[١٢] حدّثنا إبراهيم بن يعقوب ، ثنا حجّاج بن المنهال ، ثنا حمّاد بن سلمة عن عمّار بن أبي عمّار ، عن ابن عباس ـ فيما يحسب حمّاد ـ :

انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذكر لخديجة ، فصنعت طعاماً وشراباً فدعت أباها ونفراً من قريش فطعموا وشربوا.

فقالت خديجة لأبيها : انّ محمد بن عبد الله يخطبني.

فزوّجها إيّاه ، فخلّقته والبسته حلّة ، وكذلك كانوا يصنعون إذا زوّجوا نسائهم.

وبلغني : انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تزوّج خديجة على اثنتي عشرة أوقية ذهبا (25) ، وهي يومئذ ابنة ثماني وعشرين سنة (26).

[١٣] وحدّثني ابن البرقي ـ أبو بكر ـ ، عن ابن هشام ، عن غير واحد ، عن أبي عمرو بن العلاء قال : تزوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة (27).

ذكر اسلام خديجة رضي الله عنها

[١٤] حدّثنا أبو اُسامة الحلبي ، ثنا حجّاج بن أبي منيع ، ثنا جدّى ، عن الزهري قال : كانت خديجة أوّل من آمن برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (28).

[١٥] حدّثنا ابراهيم بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ان الليث بن سعد حدثه ، قال : حدّثني عقيل بن خالد ، قال : قال ابن شهاب : أنزل الله على رسول الله القرآن والهدى وعنده خديجة بنت خويلد (29).

[١٦] حدّثنا أحمد بن المقدام ـ أبو الأشعث ـ ، ثنا زهير بن العلاء ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : كانت خديجة أوّل من آمن بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من النساء والرجال. (30).

[١٧] حدّثني محمّد بن عبد الله بن يزيد المقري ، ثنا مروان بن معاوية الفزاري ، ثنا وائل بن داود ، عن عبد الله البهي قال : قالت عائشة : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها واستغفار [ لها ] (31) ، فذكرها ذات يوم فاحتملتني الغيرة فقلت : لقد عوّضك الله من كبيرة السّن.

قالت : فرأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم غضب غضباً شديداً ، وسقطت في يدي (32) ، فقلت : اللهم ان اذهبت غضب رسولك عنّي لم أعد لذكرها بسوء ما بقيت.

قالت : فلمّا رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما لقيت قال : كيف قلت ؟ ، والله لقد آمنت بي اذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذّبني الناس ، ورزقت منّي الولد حيث حرمتموه.

قالت : فغدا وراح عليّ بها شهرا (33).

[١٨] حدثني محمّد بن حميد ـ أبو قرّة ـ ، ثنا سعيد بن عيسى بن تليد ، حدّثني المفضّل بن فضالة ، عن أبي الطاهر عبد الملك بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ، عن عمّه عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم : ان كان من بدء أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم انّه رأى في المنام رؤيا فشقّ ذلك عليه ، فذكر ذلك لصاحبته خديجة بنت خويلد ، فقالت له : أبشر ، فان الله لا يصنع بك الّا خيراً ، فذكر لها انّه رأى ان بطنه أخرج فطهّر وغسل ، ثمّ أعيد كما كان (34) قالت : هذا خير ، فأبشر.

ثم استعلن (35) له جبريل فأجلسه على ما شاء الله ان يجلسه عليه ، وبشّره برسالة الله حتّى اطمأن ، ثمّ قال له : اقرأ قال : كيف أقرأ.

قال : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ). (36)

فقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رسالة ربّه ، واتبع الذي جاء به جبريل من عند الله ، وانصرف إلى أهله.

فلمّا دخل على خديجة قال : أرأيتك الذي كنت أحدثك ورأيته في المنام ؟! ، فإنه جبريل استعلن ، فأخبرها (37) بالذي جاءه من الله (38) وسمع.

فقالت : أبشر (39) فو الله لا يفعل الله بك إلّا خيراً ، فاقبل الذي آتاك الله فانّك رسول الله حقّاً (40).

[١٩] حدّثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ، ثنا محمّد بن عائذ ، ثنا محمّد بن شعيب بن شابور ، عن عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ـ عطاء بن أبي مسلم ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : بعث الله جلّ وعزّ محمّداً على رأس خمس سنين من بنيان الكعبة ، فكان أوّل شيء أراه الله إيّاه من النبوّة رؤيا في المنام ، فشقّ ذلك عليه ، (41) ـ والحقّ ثقيل ، والإنسان ضعيف ـ ، (42) فذكر ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لزوجته خديجة بنت خويلد ، فعصمها الله من التكذيب ، فقالت : أبشر ، فانّ الله لا يصنع بك إلّا خيراً ، فحدّثها انّه رأى بطنه طهّر وغسل ، ثمّ أعيد كما كان ، قالت : وهذا والله خير.

قال ابن عبّاس : ثمّ استعلن له جبريل وهو بأعلى مكّة من قبل حرّاء ، فوضع يده على رأسه وفؤاده وبين كتفيه وقال له جبريل : لا تخف.

فأجلسه معه على مجلس كريم جميل معجب ، وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : اجلسني على بساط كهيئة الدرنوك (43) ، فيه من الياقوت واللؤلؤ فبشره برسالات الله حتّى اطمأنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثم قال له : اقرأ. قال : كيف أقرأ ؟! قال : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ). (44)

فقبل الرسول رسالات ربّه ، وسأله ان يخفيها واتبع الذي نزل به جبريل من عند ربّ العرش العظيم.

فلمّا قضى إليه الذي أمر به ، انصرف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم منقلباً إلى أهله ، لا يأتي على حجر ولا شجر الّا سلّم عليه : « سلام عليك يا رسول الله ».

فرجع الى بيته وهو موقن قد فاز فوزاً عظيماً ، فلمّا دخل على امرأته خديجة قال : يا خديجة أرأيت ما كنت أراه في المنام وأحدثك به ، قد استعلن وانّه جبريل أرسله ربّه ـ وأخبرها بالذي قال ، وبالذي رأى وسمع ـ.

فقالت : أبشر ، فو الله لا يفعل الله بك الّا خيراً ، أنا اقبل الذي أتاك من عند الله ، فانّه حقّ ، وأبشر فانّك رسول الله حقّاً (45).

[٢٠] حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : حدّثني عروة ، انّ عائشة ـ زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أخبرته ، قالت : كان أوّل ما بدء به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا جاءت مثل فلق الصبح ، ثمّ حبب إليه الخلأ ، فكان يخلو بغار حرّاء يتحنّث فيه (46) وهو : التعبّد الليالي اولات العدد ، قبل ان يرجع إلى أهله ، ويتزوّد لذلك ، ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد بمثلها (47) ، حتّى فجأه الحق (48) وهو في غار حرّاء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ. فقال : ما أنا بقارئ.

فأخذني فغطني (49) حتّى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني ، فقال : اقرأ. قلت : ما انا بقارئ ، قال : ( اقْرَأْ بِاسْمِ ، رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ). (50).

فرجع بها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ترجف بوادره (51) ، حتّى دخل على خديجة ، فقال : زمّلوني (52) ، فزملوه حتّى ذهب عنه الورع ، ثمّ قال لخديجة : اي خديجة ، وأخبرها الخبر ـ ، فقال : لقد خشيت على نفسي.

قالت له خديجة : كلّا ، أبشر ، والله لا يخزيك أبداً ، والله انّك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ (53) وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق (54) وانطلقت به خديجة حتّى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ـ وهو ابن عمّ خديجة ، أخو أبيها ـ وكان امرأ تنصّر في الجاهليّة ، وكان يكتب الكتاب العربي (55) ويكتب من الإنجيل بالعربيّة (56) ما شاء الله وكان شيخاً كبيراً قد عمي.

فقالت له خديجة : ابن عمّ اسمع من ابن أخيك (57) قال ورقة بن نوفل : يا ابن أخ (58) ماذا ترى ؟ ، فأخبره رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خبر ما رأى.

فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيها جذعاً (59) ، يا ليتني أكون حيّاً حين يخرجك قومك. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أو مخرجيّ هم ؟!

قال ورقة : نعم ، لم يأت رجل قطّ بمثل ما جئت به إلّا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزّراً. (60) ثمّ لم ينشب ورقة ان توفّي ، وفتر الوحي فترة (61) حتّى حزن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فيما بلغنا ـ ، فغدا من أهله مراراً لكي يتردى من رءوس شواهق جبال الحرم ، فكلّما أوفى ذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدّا له جبريل عليه السلام فقال : يا محمّد انّك لرسول الله حقّاً ، فيسكن ذلك جأشه ، وتقرّ نفسه ، فاذا طال عليه فترة الوحي غداً لمثل ذلك ، فإذا أوفى على ذروة جبل تبدّا له جبريل فقال له مثل ذلك. (62)

[٢١] حدّثنا أبو أسامة ـ عبد الله بن محمّد بن أبي أسامة ـ ، ثنا حجاج بن أبي منيع ، ثنا جدّي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : مثله (63).

[٢٢] حدّثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ، ثنا عبد الملك بن هشام ، عن زياد ، قال : قال ابن اسحاق : حدّثني اسماعيل بن أبي حكيم ـ مولى آل الزبير ـ انّه حدّث عن خديجة ، انّها قالت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : اي ابن عمّ ، أتستطيع ان تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك اذا جاءك ؟!.

قال : نعم. قالت : فاذا جاءك فاخبرني به ، فجاءه جبريل ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا خديجة هذا جبريل قد جاءني.

قالت : قم يا ابن عمّ ، فاجلس على فخذي اليسرى ، فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فجلس عليها.

قالت : هل تراه ؟! قال : نعم.

قالت : فتحوّل فاقعد على فخذي اليمنى ، قال فتحوّل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقعد على فخذها اليمنى.

فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم.

قال : فتحسرت (64) ، فالقت خمارها ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جالس في حجرها ، ثمّ قالت : هل تراه ؟ قال : لا.

قالت : يا ابن عمّ ، اثبت وأبشر فو الله انّه لملك (65) ما هذا بشيطان. قال ابن اسحاق : وقد حدث (66) بهذا الحديث عبد الله بن حسن فقال قد سمعت فاطمة بنت حسين تحدث بهذا (67) عن خديجة ، الّا انّي سمعتها تقول : ادخلت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بينها ـ وبين درعها فذهب ـ (68) عند ذلك جبريل.

فقالت خديجة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ان هذا لملك وما هو بشيطان (69).

[٢٣] حدّثنا ابن البرقي ـ أبو بكر ـ ، ثنا عبد الملك بن هشام ، عن زياد بن عبد الله البكائي قال : قال محمّد بن اسحاق : كانت خديجة بنت خويلد أوّل من آمنت بالله ورسوله وصدقت [ بما ] جاءه من الله عزّ وجلّ ، ووازرته على أمره ، فخفّف الله بذلك عن رسوله ، وكان لا يسمع شيئا يكرهه [ من ردّ عليه ] وتكذيب له فيحزنه ذلك ، الّا فرج الله عنه بها ، إذا رجع إليها ، [ تثبته ] وتخفّف عليه وتصدقه وتهوّن عليه أمر الناس حتّى ماتت رحمها الله تعالى. (70)

[٢٤] قال ابن اسحاق : فحدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه عروة ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب. (71)

قال ابن هشام : والقصب ـ هنا ـ : اللؤلؤ المجوّف (72).

[٢٥] قال ابن هشام : وحدّثني من أثق به : ان جبريل أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : اقرأ خديجة السلام من ربّها (73).

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا خديجة هذا جبريل يقرئك السلام من ربك (74).

قالت خديجة : الله السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام (75)

[٢٦] حدّثنا ابراهيم بن سعيد ، ثنا أبو أسامة ، وحدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، قال : ثنا يونس ؛ جميعاً (76) عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : سمعت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول : سمعت عليّاً بالكوفة يقول : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد (77).

[٢٧] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، ثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن خديجة انّها قالت : لما أبطأ على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الوحي ، جزع من ذلك جزعاً شديداً ، فقلت له ـ ممّا رأيت من جزعه ـ : لقد قلاك ربّك ممّا يرى من جزعك.

فانزل الله عزّ وجلّ : ( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ) (78).

[٢٨] حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدّثني عبد الرحمن بن زيد قال : قال آدم عليه السلام : انّي لسيّد البشر ـ يوم القيامة ـ الا رجل من ذريّتي ، نبيّ من الأنبياء يقال له : « أحمد » ، فضّل عليّ باثنتين ، زوجته عاونته فكانت له عوناً ، وكانت زوجتي « عليّ » (79) عوناً ، وانّ الله أعانه على شيطانه فأسلم ، وكفر شيطاني (80).

[٢٩] حدّثني أبو بكر ـ أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ـ ، ثنا أبو حفص ـ عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال ؛ ما جاءنا أبو حنيفة بشيء أعجب إلينا من هذا (81) ، قال : انّ أوّل من آمن من النساء خديجة ، وأوّل من أسلم من الرجال أبو بكر ، وأوّل من أسلم من الغلمان علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

وفاة خديجة رضي الله عنها

[٣٠] حدّثنا أبو الأشعث ـ أحمد بن المقدام العجلي ـ ، ثنا زهير بن العلاء ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : توفّيت خديجة بمكّة قبل الهجرة بثلاث سنين ، وهي أوّل من آمن بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

[٣١] حدّثنا ابراهيم بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ان الليث حدّثه قال : حدّثني عقيل بن خالد ، قال : قال ابن شهاب : توفّيت خديجة بمكّة قبل الهجرة.

[٣٢] حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، قال : كانت خديجة توفّيت قبل ان تفرض الصلاة ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أريت لخديجة بيتاً من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب (82).

وهو قصب اللؤلؤ.

[٣٣] حدّثني أبو أسامة ـ عبد الله (83) بن أبي أسامة الحلبي ، ثنا حجّاج بن أبي منيع ، ثنا جدي ، عن الزهري ، عن عروة ، قال : توفّيت خديجة قبل ان تفرض الصلاة ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أريت لخديجة بيتاً من قصب لا صخب فيه ولا نصب. وهو قصب اللؤلؤ. (84)

[٣٤] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، حدّثني يونس بن بكير ، عن ابن اسحاق ، قال : .. ثم انّ خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد ، فتتابع (85) على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هلاك خديجة وأبي طالب ، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام ، فكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يسكن إليها (86).

[٣٥] .. وقال زياد بن عبد الله البكائي ، عن ابن اسحاق : انّ خديجة وأبا طالب هلكا في عام واحد ، وكان هلاكهما بعد عشر سنين مضين من بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وذلك قبل مهاجر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المدينة بثلاث سنين.

[٣٦] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، حدّثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن عائشة ، قالت : ما غرت على امرأة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما غرت على خديجة ، ممّا كنت اسمع من ذكره لها ، وما تزوّجني الّا بعد موتها بثلاث سنين ، ولقد أمره ربّه ان يبشّرها ببيت في الجنّة من قصب ، لا نصب فيه ولا صخب (87).

[٣٧] حدّثنا ابراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو أسامة ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، ـ ولقد هلكت قبل ان يتزوّجني بثلاث سنين ـ ، لما كنت اسمعه يذكرها ، ولقد أمره ربّه ان يبشّرها ببيت من قصب في الجنّة ، وان كان ليذبح الشاة ثمّ يهدي في خلائلها منه. (88)

[٣٨] حدّثنا ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا مالك بن فضالة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أتي بالشيء يقول : اذهبوا به إلى بيت فلانة فانّها كانت تحبّ خديجة. (89)

ذكر أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من خديجة رضي الله عنها

[٣٩] أخبرنا الحسن بن رشيق ، قال : حدّثنا أبو بشر ، قال : حدّثنا أحمد بن المقدام ـ أبو الأشعث العجلي ـ ، ثنا زهير بن العلاء العبدي ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة بن دعامة ، قال : تزوّج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في الجاهليّة خديجة بنت خويلد ، بن أسد ، بن عبد العزّى ، بن قصي ، وهي أوّل من تزوّجها ، (90) فولدت له في الجاهليّة « عبد مناف » ، وولدت له في الاسلام غلامين وأربع بنات ؛ « القاسم » ـ وبه كان يكنّى ـ ، فعاش حتّى مشى ، و « عبد الله » ، فمات صغيراً ، ومن النساء : « فاطمة » و « رقية » و « أمّ كلثوم » و « زينب ». (91)

[٤٠] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن الزهري ، قال : كان لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من خديجة : « القاسم » و « الطاهر » و « فاطمة » و « رقية » و « أمّ كلثوم » و « زينب ». (92)

[٤١] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمّد بن اسحاق ، قال : ولدت خديجة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولده كلّهم قبل ان ينزل عليه الوحي ؛ « زينب » ، و « أمّ كلثوم » و « رقية » و « فاطمة » و « القاسم » و « الطاهر » و « الطيب ».

فأمّا « القاسم » و « الطاهر » و « الطيب » ؛ فهلكوا قبل الاسلام جميعاً وهم يرضعون ، وبالقاسم كان يكنّى.

وامّا بناته ؛ فادركن الاسلام ، وهاجرن معه ، واتبعنه ، وآمنّ به. (93)

[٤٢] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، ثنا يونس بن بكير ، عن أبي عبد الله الجعفي ، عن جابر عن محمّد بن علي ، قال : كان القاسم بن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد بلغ ان يركب الدابّة ، ويسير على النجيب (94) ، فلمّا قبضه الله قال : (95) قد أصبح محمّد أبتراً من ابنه !!.

فأنزل الله على نبيّه : ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ). ـ عوضاً ... (96) من مصيبتك في القاسم ـ ، ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ). (97)

[٤٣] حدّثني محمّد بن عمرو الكلبي ، حدّثنا بقية بن الوليد ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، وراشد بن سعيد المقرئيّ قالا : قالت خديجة : يا رسول الله أولادي منك في الاسلام ؟!.

قال : في الجنّة.

قالت : بلا عمل ؟!. قال : الله اعلم بما كانوا عاملين.

قالت : يا رسول الله فأولادي من غيرك ؟!. قال : في النار.

قالت : بلا عمل ؟!. قال : الله أعلم بما كانوا عاملين. (98)

[٤٤] حدّثني ابراهيم بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن يوسف ، انّ الليث حدّثهم : حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب : انّ خديجة بنت خويلد أوّل محصنة تزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فولدت له « زينب » فكانت أكبر بنات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، و « فاطمة » و « رقية » و « أمّ كلثوم » و « القاسم » و « الطاهر ». (99)

[٤٥] حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابراهيم بن عثمان ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس قال : ولدت خديجة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم غلامين وأربع نسوة : « القاسم » و « عبد الله » و « فاطمة » و « أمّ كلثوم » و « زينب » و « رقية ». (100)

[٤٦] أخبرني يونس بن عبد الأعلى ، أنبأنا عبد الله بن وهب ، حدّثني ابن زيد ، قال : ولد لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثة من خديجة ؛ « القاسم » و « الطاهر » و « مطهّر » ، وولدت له : « فاطمة » و « رقية » و « زينب » و « أمّ كلثوم ». (101)

[٤٧] حدّثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ، سمت عبد الملك بن هشام يقول : كان أكبر بنيه « القاسم » ، ثم « الطيب » ، ثم « الطاهر ». وأكبر بناته « رقية » ثمّ « زينب » ثمّ « أمّ كلثوم » ثمّ « فاطمة ». (102)

الهوامش

1. سيأتي مثله برقم ١٠ ، ومعناه برقم ٣٩.

2. في السيرة النبويّة لابن هشام ج ١ ص ١٢٢ هكذا : فاطمة بنت زائدة.

3. ورد في هامش النسخة ما يلي : في حاشية الأصل بخط الحافظ ابي الفضل بن ناصر ـ رحمه الله تعالى ـ : « الصواب : عابد ـ بالباء معجمة بواحدة من تحتها ، ودال غير معجمة ـ قاله الزبير ».

هذا وقد ورد ذلك عن الطبري أيضاً ، انظر : هامش الكامل ج ٢ ص ٣٠٧.

4. ورد في هامش النسخة ما يلي : قال الزبير : فولدت له هند ابنة عتيق.

ولكن ابن الأثير في الكامل روى انّه لم يولد له شيئاً ومات عنها.

5. كذا ورد في السيرة النبويّة لابن الأثير ج ٤ ص ٥٨٢ وفي هامش السيرة أضاف إليه : ان هند بن هند ، هذا : هو راوي حديث صفة النبي (ص).

وفي الكامل : هند بن أبي هالة انظر ج ٢ ص ٣٠٧.

وسيأتي مثل هذا الحديث برقم ٤ و ٥ و ٦.

6. وسبق مثله في الحديث ٣ وبمعناه الأحاديث الآتية ٥ و ٦.

7. مضى مثل هذا الحديث برقم ٣ ، ٤ وسيأتي مثله برقم ٦.

8. ورد في آخر هذا الحديث عبارة : « اسم سوق من أسواقها ». ولعلّه توضيح من الناسخ ويريد بذلك : ان سوق الكلا ـ وهو أحد أسواق البصرة آنذاك ـ قد عطل ذلك اليوم !!.

9. في الهامش : في نسخة : تحت.

10. مضى مثل هذا الحديث برقم ٣ و ٤ و ٥.

11. الهاجرة : مؤنث الهاجر ، وهو نصف النهار في القيظ خاصة ، أو : من الزوال الى العصر.

12. سطا عليه : صال عليه ، أو : قهره بالبطش.

13. أورده الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥٠٨ عن معالم العترة النبويّة باسناده عن ابن اسحاق ، وعنه المجلسي في البحار ج ١٦ ص ٨ ، وأخرجه ابن هشام في السيرة ج ١ ص ١٢١ عن ابن اسحاق ، وابن الأثير في الكامل ج ٢ ص ٤٠ وسيأتي معنى هذا الحديث بالرقم الآتي.

14. أورده الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١٠ عن معالم العترة النبويّة باسناده عن ابن شهاب ، وعنه المجلسي في بحار الأنوار ج ١٦ ص ١٠ وقد مضى معنى هذا الحديث بالرقم السابق.

15. المولّدة : القابلة.

16. كذا صححت الكلمة في هامش النسخة ، وفيها : المستنسبة ، وقد ورد في الهامش ما يلي : قال : واصلحه المؤتمن في كتابه : المستنبئة بخطّه ، قال : هي الكاهنة.

17. قال الواقدي في ذلك : هذا غلط ، والصحيح ان عمّها زوّجها ، وانّ أباها مات قبل الفجار. كذا نقله المجلسي في البحار ج ١٦ ص ١٩ ، واليعقوبي في تاريخه ج ٢ ص ١٥ ، والاربلي في كشف الغمّة ج ١ ص ٥١٢ ، والطبري في تاريخه ج ٢ ص ١٩٧.

ونقل المجلسي رواية اُخرى عن ابن عبّاس وفيها : ان عمّ خديجة عمرو بن أسد زوّجها رسول الله (ص) وانّ أباها مات قبل الفجار.

وقال : وهذا قد صحّحه الواقدي أيضاً « البحار ج ١٦ ص ١٢ » ، ونقل ابن الأثير في الكامل ج ٢ ص ٤٠ ذلك أيضاً.

أقول : وامّا يوم الفجار ـ أو حرب الفجار ـ فهو على ما نقل في السيرة ج ١ ص ١٢٠ عن ابن اسحاق : فقد هاجت حرب الفجار ورسول الله (ص) ابن عشرين سنة وانّما سمّي « يوم الفجار » بما استحلّ هذان الحيّان « كنانة » و « قيس عيلان » فيه من المحارم بينهم.

18. كذا ما ورد في النسخة والصحيح محمّد بن عبد الله عبد المطلب ولعلّه نسب الى الجدّ حسب ما كان شائعاً في نسبة الأولاد الى أجدادهم ، او لان أباه (ع) توفّى وهو صغير فكفله جدّه عبد المطلب.

19. خلّقته ، أي : طلته بالخلوق ، وهو ضرب من الطيب كانت العرب تتطيّب به في محافلها.

20. وهذا على ما كانت عليه السيرة من تطييب الولي بالخلوق وإلباسه الحلّة دليلاً على رضاه بالعقد ـ وقد اشير إلى هذا في الحديث الثاني عشر الآتي.

21. كذا أورد الشطر الثاني في هامش النسخة وفيه ما نصّه : قال شيخنا المؤتمن ـ في الحاشية ـ : « يضيء مثل ضوء الفرقد » ، وليس في الرواية.

هذا وقد ورد الشطر الثاني في المتن كما يلي : جلد يضيء كإضاءة الفرقد.

22. مضى مثله برقم (١) وسيأتي معناه بالرقم الآتي والرقم ٣٩.

23. كذا ورد ضبط الكلمة في نسخة الأصل.

24. مضى معناه في الحديث رقم ١ و ١٠ وسيأتي برقم ٣٩ ـ أيضاً ـ.

25. في نسخة الأصل : ذهب.

26. رواه الاربلي في كشف الغمّة ج ١ ص ٥١٠ وعنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ج ١٦ ص ١٠.

27. رواه الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١٠ ، والطبري في تاريخه ج ٢ ص ١٩٦. ومضى مثله برقم ١ و ١٠ و ١١.

28 ، 29. رواهما الاربلي في كشف الغمّة ج ١ ص ٥١٠ ، وروى ابن كثير الحديث الرابع عشر في السيرة النبويّة ج ١ ص ٤٠٦ عن الزهري. وسيأتي مثله برقم ١٦ و ٢٣ و ٢٩.

30. وانظر معناه في الأحاديث رقم ١٤ و ٢٣ ، ٢٩.

31. هذه الكلمة غير موجودة في نسخة الأصل ، وانما أخذناها من السيرة.

32. سقطت في يدي ، أي : ندمت وتحيّرت من تلك المقالة.

33. رواه الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١٢ ، وعنه المجلسي في بحار الأنوار ج ١٦ ص ١٢ ، ورواه ابن هشام في السيرة النبويّة ج ١ ، ص ٢٠٣ وسيأتي موضوع غيرة عائشة على أمّ المؤمنين خديجة بالرقم ٣٦ و ٣٧.

34. خبر شق بطن الرسول (ص) من مفتعلات الوضاع وهو ينافي عصمة الرسول (ص) ولكن قد رواه أغلب العامّة بل اتّفقوا عليه ، فقد روى أحمد بن حنبل باسناده عن أبي هريرة : انّ رسول الله كان ابن عشر سنين واشهر حين نزل عليه رجلان فاضجعاه فقال احدهما لصاحبة : افلق صدره واخرج الغسل والحسد ، فاخرج شيئا كهيئة العلقة ثمّ نبذها وادخل الرأفة والرحمة ـ وهي تشبه الفضّة ـ عوضاً عنهما « المسند ج ٥ ص ١٣٩ » وهذا ينافي ما هو الثابت بالعقل والنقل الصحيح من ان الرسول (ص) كان معصوماً في جميع مراحل حياته ، وان الغل والحسد وكذا الرأفة والرحمة ليست أموراً مادية.

35. الاستعلان هو الظهور علانية.

36. وهي الآيات ١ ـ ٣ من سورة العلق « ٩٦ ».

37. في كشف الغمة : وأخبرها.

38. في كشف الغمة : من عند الله.

39. في كشف الغمة : ابشر يا رسول الله.

40. رواه الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١٠ عن الدولابي في هذا الكتاب ، وعنه المجلسي في بحار الأنوار ج ١٦ ص ١٠ ، ورواه ابن كثير عن موسى بن عقبة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، في السيرة ج ١ ص ٤٠٥. وسيأتي مثله بالرقم ١٩ و ٢٠.

41. في كشف الغمة : فشقّ عليه.

42. ما بين الشارحتين غير موجود في كشف الغمة.

43. الدرنوك والدرنيك : ضرب من الثياب أو البسط له حمل قصير كحمل المناديل وبه يشبّه فروة البعير والأسد. [ لسان العرب ]. وفي النهاية ، هو : الستر.

44. وهي الآيات ١ ـ ٣ من سورة العلق « ٩٦ ».

45. هذا الحديث يقرب ممّا رواه الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١٠ ومضى معنى هذا الحديث في الحديث السابق وسيأتي مثله بالرقم ٢٠.

46. في البحار : فيتعبّد فيه.

47. ورد في هامش نسختنا ما يلي : نسخة المؤتمن : فيتزود لمثلها ، وبمثل ما ورد في الهامش ، السيرة النبويّة لابن كثير ج ١ ص ٣٨٥ وفي هامش البحار : فتزوده لمثلها.

48. في السيرة لابن كثير : حتّى جاءه الحق.

49. في السيرة لابن هشام ج ١ ص ٥٥ : فغتّني ، ومعنى ما ورد هنا هو : فخنقني.

50. وهي الآيات ١ ـ ٥ من سورة العلق « ٩٦ ».

51. في السيرة لابن كثير : يرجف فؤاده ، ومثله صحيح مسلم ومسند أحمد ، والبوادر : جمع بادرة وهي لحمة ما بين المنكب والعنق ، وقيل : هي عروق تضطرب عند الفزع.

52. زمل الشيء : غطّاه ودثره.

53. الكل : الثقل من كل ما يتكلّف ، والكل : العيال.

54. النوائب جمع نائبة ، وهي ما ينوب الانسان ، اي : ينزل به من المهمّات والحوادث.

55 ، 56. وقد ورد في السيرة لابن كثير : العبراني والعبرانية ـ في الموضعين ـ.

57. إلى هنا ما اورده مسلم في صحيحه ج ٢ ص ٢٠٤ باب بدء الوحي.

58. ورد في هامش النسخة : أخي. وهو الأصح كما ورد في السيرة لابن كثير.

59. اي ليتني كنت شاباً عند ظهور النبوّة ـ لأن الضمير في فيها يعود الى النبوّة ـ وجذعاً منصوب على الحال من الضمير تقديره ليتنى مستقر فيها جذعاً « النهاية ».

60. إلى هنا قد رواه أحمد بن حنبل في المسند ج ١ ص ٢٢٣.

61. إلى هنا اورده المجلسي في بحار الأنوار وبعده : ثمّ أتاه الوحي ، الناموس جبرئيل (ع) وصاحب السر. ، وقد أورده نقلاً عن الكازروني في كتاب المنتقى باسناده عن عائشة في الجزء ١٨ ص ٢٢٧.

وامّا ما الحق به الدولابي بقوله : فيما بلغنا ، فلم نجده في مصدر موثوق به وهو بظاهره يخالف مقام النبوّة فان النبي لن يعتريه شكّ في رسالته.

62. ذكره البخاري في صحيحة في باب بدء الوحي ج ١ ص ٣ ، وذكره ابن هشام في السيرة ج ١ ص ١٥٣ وابن كثير في السيرة ج ١ ص ٣٨٦ وقد سبق مثله بالرقم ١٨ و ١٩.

63. ذكره ابن هشام في السيرة النبويّة ج ١ ص ١٥٣.

64. ورد في هامش نسختنا ما يلي : قال الشيخ ـ كلمات لا تقرأ ـ ، وكتب المؤتمن في حاشية نسخته : فحسرت.

أقول : لعلّ الشيخ أشار إلى وجود سقط هنا وهو : ـ قالت : فاجلس في حجري ، ففعل ـ كما في البحار ج ١٦ ص ١١. ( المحقّق ).

65. في كشف الغمة : لملك كريم.

66. في هامش نسختنا : في نسخة : حدثت ، وهكذا ورد في السيرة ج ١ ص ١٥٧ وتاريخ الطبري ج ٢ ص ٢٠٨.

67. في كشف الغمة : بهذا الحديث.

68. ما بين القوسين غير واضح في نسختنا وقد أخذناه من السيرة لابن هشام ج ١ ص ١٥٧.

69. روى هذا الحديث الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١١ وعنه المجلسي في البحار ج ١٦ ص ١١ ، ورواه ابن كثير في السيرة النبويّة ج ١ ص ٤١٠ باسناده عن البيهقي ، عن أبي عبد الله الحافظ ، عن أبي العباس ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس ، عن ابن اسحاق. ورواه أيضاً ابن هشام في السيرة النبويّة ج ١ ص ١٥٧ كما مر.

وامّا الدرع : فهو القميص أو ما تلبسه المرأة فوق القميص « هامش كشف الغمة ».

وما جعلناها بين المعقوفات فهي غير واضحة في نسختنا وقد أخذناها من السيرة النبويّة لابن هشام ج ١ ص ١٥٨.

70. وقد أورد هذا الحديث العلامة المجلسي في بحار الأنوار ج ١٦ ص ١٠ ـ أيضاً ـ ومضى معناه في الأحاديث ١٤ و ١٦ وسيأتي مثله بالرقم ٢٩.

71. رواه أحمد بن حنبل في المسند ج ١ ص ٢٠٥ وروى معناه في ج ٢ ص ٢٣٠ وج ٤ ص ٣٥٦ و ٣٨١ وسيأتي مثله برقم ٣٢ و ٣٣ و ٣٦ و ٣٧.

72. ذكره ابن هشام في السيرة النبويّة ج ١ ص ١٥٩.

73. في كشف الغمة : اقرأ خديجة من ربّها السلام.

74. في كشف الغمة : يقرئك من ربّك السلام.

75. رواه الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١٢ وعنه المجلسي في البحار ج ١٦ ص ١١ ورواه ابن هشام في السيرة النبويّة ج ١ ص ١٥٩.

76. ورد في هامش نسختنا : في نسخة : وحدّثنا يونس عن هشام.

77. رواه أحمد بن حنبل باسناده عن ابن نمير ، عن هشام في المسند ج ١ ص ٨٤ و ١١٦ ، ١٣٢ و ١٤٣.

78. سورة الضحى : ٩٣ الآية ٣.

وقد نزلت هذه السورة تسلية لرسول الله (ص) حيث ان المنافقين لما رأوا ابطاء الوحي عن الرسول (ص) أخذوا يتهجمون عليه فاغتم لشماتة الأعداء ، فنزلت السورة تسلية لقلبه ، وذكره الطبرسي في مجمع البيان : ج ٢ ص ٦٠٥ قيل ان أم جميل بنت حرب امرأة أبي لهب قالت له : يا محمّد ما أرى شيطانك الا قد تركك ، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ، فنزلت السورة. ، وامّا سيّدتنا خديجة رضي الله عنها فهي اجل شأنا من ان تتشمّت برسول الله (ص) عند انقطاع الوحي ، كيف وهي من عرفت بمؤازرتها له (ص) على أداء الرسالة وحمايتها للرسول ومسارعتها إلى تصديقه.

79. ًكذا ورد في كشف الغمة وبحار الأنوار ، ولكنّه في نسختنا : وكانت زوجتي كوناً عونا.

80. رواه الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١٢ وعنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ج ١٦ ص ١١.

81. ان هذا التقسيم المبتدع في تعيين أوائل المسلمين هو عجيب حقاً فان الغلمان ليسوا قسماً مستقلاً في مقابل الرجال والنساء وانّما افتعل النواصب ذلك غمطا لفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وانكاراً لأسبقيّته إلى الإيمان من جميع الصحابة وقد اطبق الحفاظ على ان اوّل من أسلم وسبق جميع الصحابة إلى الإيمان بالله ورسوله هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقد ذكر محمّد بن أبي بكر التلسماني في كتابه « الجوهرة في نسب الامام علي (ع) وآله » ما نصّه :

وحدّث عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، قال : حدّثني مولى غفرة ، قال : سئل محمّد بن كعب القرظي عن أوّل من أسلم علي أو أبو بكر؟! قال : سبحان الله ، علي أوّلهما إسلاماً.

وروى عن معاذة بنت عبد الله العدوية ، قالت : سمعت علي بن أبي طالب على منبر البصرة وهو يقول : أنا الصدّيق الأكبر ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، وأسلمت قبل ان يسلم. « الجوهرة ص ٩٥ » وروى عن سلمة بن كهيل ، عن حبة بن جوين ، قال : سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول : لقد عبدت الله قبل ان يعبده أحد من هذه الأمّة خمس سنين. وذكر نظير ذلك أحمد بن حنبل في مسنده ج ١ ص ٩٩ ، وفيه : لقد صلّيت قبل ان يصلّي الناس سبعاً. وروى باسناده عن حبة العرني قال : سمعت عليّاً يقول : أنا أوّل رجل صلّى مع رسول الله. « المسند ج ١ ص ٣٧٣ » ونقل ابن عبّاس في حديثه عن الفضائل العشرة لأمير المؤمنين (ع) فقال : وكان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة. « مسند أحمد ج ١ ص ٣٣٠ ـ ٣٣١ » وذكر ابن المغازلي في مناقب على بن أبي طالب (ع) باسناده عن حبة العرني عن علي (ع) انّه قال : أنا أوّل من أسلم. المناقب ص ١٥ ح ٢٠ و ٢١ وروى مثله الخطيب البغدادي في تاريخه ج ٤ ص ٢٣٣.

وسيأتي ـ أيضاً ـ قول رسول الله (ص) : « علي أعلم الناس وأوّلهم سلماً وأفضلهم حلماً » انظر الحديث ٨٣ و ١٨١.

82. رواه الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١١ ، ومضى مثله برقم ٢٤ وسيأتي ـ أيضاً ـ برقم ، ٣٦ و ٣٧.

83. هو عبد الله بن محمد بن أبي أسامة وينسب إلى جدّه غالباً.

84. مضى مثله برقم ٢٤ و ٣٢ وسيأتي ـ أيضاً ـ برقم ٣٦ و ٣٧.

85. كذا في كشف الغمة ، ولكنّه في نسختنا : تتابعت.

86. رواه الاربلي في كشف الغمة ج ١ ص ٥١١ ، ورواه ابن هشام في السيرة النبويّة ج ٢ ص ٢٨٢ بلفظ قريب منه.

87. روى أحمد بن حنبل باسناده عن عبد الله بن أسامة عن هشام ... ما يقرب منه لفظاً في المسند ج ٦ ص ٢٠٢ ، وانظر الحديث الآتي.

88. روى معناه أحمد بن حنبل في المسند ج ٦ ص ٢٠٢ ، وراجع الحديث السابق.

89. روى أحمد بن حنبل باسناده عن عائشة ، قالت : انّا كنّا نذبح الشاة فيبعث رسول الله (ص) بأعضائها إلى صدائق خديجة. « المسند ج ٦ ص ٢٧٩ »

90. مضى معنى هذا الحديث في الأحاديث رقم ١ و ١٠ و ١١.

91. ذكر الدولابي أسماء أولاد الرسول (ص) من خديجة في الأحاديث ٤٠ ، ٤١ ، ٤٤ ، ٤٥ ، ٤٦ ، ٤٧ ، ٤٨.

92. ذكر معنى هذه الرواية ابن شهرآشوب في المناقب ج ١ ص ١٦١.

93. روى معناه المجلسي في بحار الأنوار ج ٢٢ ص ١٦٦ عن كتاب المنتقى ، ورواه ابن هشام في السيرة النبويّة ج ١ ص ١٢٣ عن ابن اسحاق ، وانظر الأحاديث رقم ٣٩ ، ٤٠ ، ٤٤ ، ٤٥ ، ٤٦ ، ٤٧ ، ٤٨ من هذا الكتاب.

94. النجيب : عتاق الابل التي يسابق عليها « قاله الازهري ».

95. والقائل هو العاص بن وائل السلمي كما في البحار ج ٢٢ ص ١٦٦.

96. كلمة غير واضحة في نسختنا ولعلها ؛ « تأخذ ».

97. سورة الكوثر « ١٠٨ » الآيات ١ ـ ٣.

98. روى أحمد بن حنبل في المسند ج ١ ص ١٣٤ باسناده عن زاذان عن علي قال : سألت خديجة النبي (ص) عن ولدين ماتا لها في الجاهليّة ؟ فقال رسول الله (ص) : هما في النار ... إلى ان قال : ثمّ قال رسول الله (ص) : انّ المؤمنين وأولادهم في الجنّة ، وانّ المشركين وأولادهم في النار ثمّ قرأ رسول الله (ص) ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ).

99. انظر الأحاديث ٣٩ ، ٤٠ ، ٤١ ، ٤٦ ، ٤٧ ، ٤٨ من هذا الكتاب.

100. رواه ابن الأثير في السيرة النبويّة ج ١ ص ٢٦٤ باسناده عن يونس بن بكير باسناده.

101. نظر معنى هذا الحديث والحديث الآتي في الأحاديث المرقمة ٣٩ ، ٤٠ ، ٤١ ، ٤٤ ، ٤٥ ، ٤٨ من هذا الكتاب.

102. رواه ابن هشام في السيرة النبويّة ج ١ ص ١٢٢ وابن الأثير في السيرة ج ١ ص ٢٦٤.

مقتبس من كتاب : [ الذريّة الطاهرة ] / الصفحة : 44 ـ 69

 

أضف تعليق


أمّهات المؤمنين

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية