البداء عقيدة قرآنيّة

البريد الإلكتروني طباعة

البداء عقيدة قرآنيّة

من عقائد الشيعة القول بالبداء ولكن ليست هذه العقيدة من اُصول الإعتقادات حسب المصطلح بل فرع من فروع التوحيد وضروري من ضروريّات المذهب ومسلّماته فالروايات الكثيرة عن المعصومين عليهم السلام تحث على الإعتقاد بهذه العقيدة. فعن الصادق عليه السلام : « ما عظم الله بمثل البداء » ، « لو علم الناس ما في البداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه » ، « وما عبد الله بشيء مثل البداء ». وليست هذه العقيدة خاصّة بالمسلمين بل عقيدة جميع الديانات. فعن أبي عبد الله عليه السلام : « ما تنبأ نبي قطّ حتّى يقرّ لله بخمس خصال : بالبداء والمشيئة والسجود والعبوديّة والطاعة ». وعن الرضا عليه السلام : « ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا بتحريم الخمر وان يقرّ له بالبداء ».

وقد دلّت على البداء الآيات القرآنيّة كقوله تعالى : ( يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) [ الرعد : 39 ]. وكذلك ما ورد في قصّة ذبح إسماعيل عليه السلام وفدائه بذبح عظيم.

ولما كان البداء عقيدة قرآنيّة فلا معنى لجعل ظهورها بعد موت إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السلام بل نقول أنّ واحدة من مصاديق البداء كانت بموت إسماعيل وهذه العقيدة معلومة لدى الأئمّة عليهم السلام جميعاً ، ولذا ورد عندنا انّه قال أبو عبد الله وأبو جعفر وعلي بن الحسين والحسين بن علي والحسن بن علي وعلي بن أبي طالب : « والله لولا آية في كتاب الله لحدّثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة : ( يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) » [ قرب الاسناد للحميري ص 354 ].

من إصدار : مركز الأبحاث العقائديّة

 

أضف تعليق


البداء

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية