كيف نوجه كلام الزهراء(ع)لأميرالمؤمنين ع وكلاهما معصومان؟

البريد الإلكتروني طباعة
كيف نوجه كلام الزهراء(ع)لأميرالمؤمنين ع وكلاهما معصومان؟
السؤال : كيف نوجهه هذا الحديث الشريف في ما قالته الزهراء (عليها السلام) معاتبة للإمام علي عليه السلام : « يابن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وجلست » ؟
كيف نوجه كلامها (عليها السلام) وهي الصديقة المعصومة وموجه هذا العتاب إلى إمام معصوم ؟

الجواب : من سماحة الشيخ محمّد السند
 
وأمّا ما قالته عليها السلام للإمام فهو من باب : « إياك أعني واسمعي يا جارة » ، كما في كثير من عتابات الله تعالى للنبيّ (صلّى الله عليه وآله وسّلم) في ظاهر خطاب القرآن مع أنّه (صلّى الله عليه وآله وسّلم) ليس مقصوداً بالخطاب بل العتاب للاُمّة ولمن معه ، ولكنه اُسلوب من أساليب الكلام تربوياً ، والغرض هو تبيان مظلوميتها ، وغصب حقها ، وحرجية موقف الأمير عليه السلام حيث كان قد أوصى إليه النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسّلم) بالتزام الصبر على غصب الخلافة في حالة عدم وفاء الاُمة بالعهود المأخوذة عليها ، والزهراء كانت حاضرة في مجلس وصية النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسّلم) بذلك لعلي (عليه السلام) ، فلم يكن ذلك مفاجئاً لها كي نتصوره موقفاً انفعالياً منها (عليه السلام) ـ بل هو نداء للأجيال ، وصرخة في وجه الظلم والانحراف .
أليس القرآن : {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ* قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَِلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (الأعراف/150ـ 151). فقد شابهت محنة علي عليه السلام محنة هارون (عليه السلام) ، وخذلان القوم لكل منهما ، واستخلاف النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعلي (عليه السلام) ، واستخلاف موسى (عليه السلام) لهارون (عليه السلام) ، كما شابه عتاب موسى (عليه السلام) لهارون عتاب فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) في ظاهر الخطاب ، مع أنّ المراد حقيقة هو إبراز النفرة من ضلال القوم ، وخذلانهم لخليفة النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) .
 

أضف تعليق


العصمة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية