ما هو أصل اسم أهل السنّة والجماعة؟

البريد الإلكتروني طباعة
ما هو أصل اسم أهل السنّة والجماعة؟
السؤال : السلام عليكم ورحمة الله :
س: ما هو أصل اسم أهل السنّة والجماعة؟ ومتى أُطلق هذا اللقب ؟ وهل صحيح أنّ أحمد بن حنبل هو أوّل مَن أطلق هذا اللقب على العموم؟
الرجاء الإجابة مع ذكر المصادر ، وجزاكم الله خير الجزاء

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدی
لا ندري من أين جاءت هذه التسمية مع أنّ اتباع الخلفاء لا يصحّ أن يقال عنهم : أنّهم أهل السنّة ؛ لأنّ إمامهم وخليفتهم كان لا يعترف بالسنّة النبوّية ، وكان ينادي بأعلى صوته : « حسبنا كتاب الله » .
وقد أمر الخلفاء بإحراق ما كتبه الصحابة من الأحاديث النبوّية ، ومنعوهم من الحديث ، ولذا ضاعت سنّة النبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله) ، واضطر الفقهاء إلى إعمال الاجتهاد والقياس والرأي والاستحسان لأجل استنباط الأحكام الشرعية بعد ضياع الأحاديث النبوّية .
بل كان الخلفاء واتباعهم يقدّمون الاجتهاد على النصّ ، ويتركون السنّة النبوّية الشريفة ، ويعملون بالاجتهاد في مقابل النصّ . فراجع كتاب " الاجتهاد والنصّ " للسيّد شرف الدين ، وراجع كتاب " أضواء على السنّة النبوّية " ، وكتاب " وركبت السفينة " .
ونذكر بعض النصوص من طرق أهل السنّة :
1 ـ  روى البخاري عن ابن عبّاس قال : لمّا حضر النبيّ (ص) (أيّ : أحتضر) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطّاب قال (ص) : « هلّم أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده » .
قال عمر : إنّ النبيّ (ص) غلبه الوجع ، وعندكم كتاب الله ، فحسبنا كتاب الله ... . (البخاري ، كتاب العلم ، باب العلم ، ج1 ، ص22) .
2 ـ روى الذهبي أنّ أبا بكر جمع عند وفاة نبيّهم فقال : إنّكم تحدّثون عن رسول الله (ص) أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشدّ اختلافاً ، فلا تحدّثوا عن رسول الله شيئاً ، فمَن سالكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه . (تذكرة الحفّاظ للذهبي ، ترجمة أبي بكر ، ج1 ، ص 2 ).
3 ـ وروى عن قرظة بن كعب أنّه قال : لمّا سيّرنا عمر إلى العراق ، مشى معنا عمر إلى صرار ، ثمّ قال : أتدرون لم شيّعتكم ؟
قلنا : أردت أن تشيّعنا وتكرمنا .
قال : إنّ مع ذلك لحاجة ، إنّكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل ، فلا تصدّوهم بالأحاديث عن رسول الله ، وأنّا شريككم .
قال قرظة : فما حدّثت بعده حديثاً عن رسول الله (ص).
وفي رواية أُخرى : فلمّا قدم قرظة بن كعب . قالوا : حدّثنا .
فقال : نهانا عمر (تذكرة الحفّاظ 1 : 4 ـ 5 ).
4 ـ ورواى الذهبي : إنّ عمر حبس ثلاثة : (ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري) . فقال : أكثرتم الحديث عن رسول الله (ص) . (تذكرة الحفّاظ للذهبي 1 : 7 ، في ترجمة عمر).
5 ـ قال عثمان وهو على المنبر : لايحلّ لأحد يروي حديثاً لم يسمع به في عهد أبي بكر ، ولا في عهد عمر  . (منتخب الكنزل بهامش مسند أحمد 4 : 64 ).
6 ـ في طبقاب ابن سعد : إنّ الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطّاب ، فأنشد الناس أن يأتوه بها ، فلمّا أتوه بها ، أمر بتحريقها . (طبقاب ابن سعد 5 : 140).
7 ـ يظهر من بعض الأحاديث أنّ الحزب القرشي منعوا كتابة حديث الرسول حتّى في زمان صحّة النبيّ (صلّی الله عليه وآله) .
قال عبد الله بن عمرو بن العاص : كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول الله (ص) ، فنهتني قريش وقالوا : تكتب كلّ شيء سمعته من رسول الله (ص) ، ورسول الله بشر يتكّلم في الغب والرضا ؟! فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول الله (ص) ، فأومأ بأصبعه إلى فيه ، وقال :  « أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلاّ الحقّ » (سنن الدارمي 1 : 125) .
8 ـ وروى المدائني في كتاب الأحداث وقال : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عامّ الجماعة أن برئت الذمّة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته ، وكان أشدّ بلا حينئذٍ أهل الكوفة . (رواه ابن أبي الحديد عنه في شرح النهج).
 

التعليقات   

 
2+    1- # خالد 2018-01-24 02:14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع اااحترامي سماحة الشيخ ولكن ينقصك كثير من العلم لتعرف من هم أهل السنه والجماعه.
تأمل في قول الله عز وجل:( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىْ ) النجم.
ارسل الله وحياً إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليبلغه برسالته والتي هي كلام الله عز وجل في القرآن الكريم،ولا بد من التفريق بين القسم الثاني وهو السنه وكانت من الوحي فقط،والسنه تعني هي قول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره.
ونحن أهل السنه والجماعه نتبع كلام الله عز وجل المذكور في القرآن الكريم ونتبع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام ولم نقم بعباده من دون الدليل عليها.
قال تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) الحجر/9 ،فما في تفسير القرآن أو نقل الحديث أو تفسيره من غلط ، فإن الله يقيم له من الأمة من يبيِّنُه.
وأهمية السنة في كونها مبيِّنةً لكتاب الله وشارحةً له أوَّلًا ، ثم من كونها تزيد على ما في كتاب الله بعض الأحكام .
يقول الله تعالى : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) النحل/44.
مثال على كلامي بقصد أن السنه تزيد على مافي كتاب الله عز وجل في قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) المائدة/38
فكم هو نصاب السرقة ؟ ومن أين تُقطع اليد ؟ وهل هي اليمين أم الشمال ؟ وما هي الشروط في الشيء المسروق ؟
وقال تعالى : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) النور/54 .
قال تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) الحشر:من الآية7 .
وكيف لنا أن نطع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن لم نولد في عهده؟وفي حال تم حرق الأحاديث كما ذكرت من أين لنا هذه الأحاديث التي تتلى على مسامعنا كل يوم؟والتي تذكرون الكثير منها! أو أنكم كما ذكرت سابقاً أنكم تذكرونها في صلب الموضوع دون تصديقها أو الاستدلال عليها لأن جميع الأحاديث قد حرقت والموجود منها مكذوب؟!

والله على ما أقول شهيد
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
0    0 # السيّد جعفر علم الهدى 2018-03-21 10:10
نعم ، أهل السنّة في الحقيقة هم الشيعة المعتقدون بإمامة علي عليه السلام والأئمّة الاثنى عشر من أهل البيت النبي عليهم السلام ، حيث انّ النبي صلّى الله عليه وآله جعلهم عدلاً للقرآن الكريم ، وأمر بالتمسّك بهم ، وأخذ معالم الدين منهم بعد وفاته.
وقد أودع علومه عند علي عليه السلام حيث يقول : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ».
فسنّة النبي صلّى الله عليه وآله لم تحترق ، انّما احترقت الصحف والكتب التي كان فيها أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وآله ، بل بقيت السنّة وهي قول النبي صلّى الله عليه وآله وفعله وتقريره عند أمير المؤمنين علي عليه السلام وبعض الصحابة الأخيار ؛ وقد قال علي عليه السلام : « علّمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح من كلّ باب ألف باب » ، ثمّ ورث أئمّة أهل البيت عليهم السلام علومهم من جدّهم علي بن أبي طالب عليه السلام ؛ ولأجل ذلك قال النبي صلّى الله عليه وآله في حديث الثقلين المعروف بين الفريقين : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ».
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


أهل السنة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية