كيف يتعامل أهل السنّة مع أهل البيت ع ، والشيعة مع الصحابة؟

البريد الإلكتروني طباعة
كيف يتعامل أهل السنّة مع أهل البيت ع ، والشيعة مع الصحابة؟

السؤال : هل يوجد أحد من أهل السنّة والجماعة مَن يلعن آل بيت .
الجواب : لا ، ولا ، ولا ، لن مبدأ عقيدة أهل السنّة والجماعة محبّة واحترام وتجليل آل بيت اكرماء (عليهم السلام) ، وجميع الصحابه (رضي الله عنهم أجمعين) عقيدة المحبّة والخير ، واحترام زوجات الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) .

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدی
إذا كان المسلم يلعن أو يبغض أهل الببيت (عليهم السّلام) ، فهو خارج عن الإسلام ، وداخل في الكفر ، ويكون أنجس من الكلب ؛ لأنّه يكذّب القرآن الكريم ويخالفه ، حيث قال الله تعالى : { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} {الشورى/23} ، : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} {الأحزاب/33}.
فلا يقاس بأهل البيت (عليهم السّلام) المعصومين بحكم القرآن الكريم غيرهم ممّن يمكن صدور المعاصي والذنوب منه .
والشيعة الإمامية : يقدّسون ويعظّمون الصحابة الذين آمنوا بالله ورسوله (صلّى الله عليه وآله) ، وعملوا الصالحات ، ووفوا لرسول الله (صلّى الله عليه وآله)  بحقّ الصحبة ، ولم يظلموا ، ولم يغيّروا ، ولم يبدّلوا ، لكن ليس من المعقول أن نحترم ونعظّم كلّ مَن تلبّس بصحبة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، وسمّى نفسه أو سمّاه الناس صحابياً ؛ لأنّ القرآن الكريم يصرّح بوجود منافقين مندسّين في صفوف الصحابة ، لا يعلمهم إلاّ الله تعالى.
قال الله تعالى : { وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ } {التوبة/101}.
وهناك من الصحابة مَن قال في آخر لحظة من لحظات عمر النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : « إنّ الرجل ليهجر » ، فوصف النبيّ الرحمة (صلّى الله عليه وآله) بالهذيان ، حينما طلب منهم أن يأتوه بدواة وكتف ليكتب لهم ما لا يضلّون بعده أبداً .
ومن الصحابة مَن لعنهم الله ورسوله (صلّى الله عليه وآله) كما قال (صلّى الله عليه وآله) : « جهزّوا جيش أُسامة ، لعن الله مِن تخلّف عنه».
ومن الصحابة مَن أحدث بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله)  وغيّر وبدّل ، كما نطقت به الروايات الصريحة المروية في صحيح البخاري ومسلم وغيره من الكتب المعتبرة عند أهل السنّة .
قال : (صلّى الله عليه وآله) : « إنّي فرط لكم على الحوض ، ولأُنازعنّ أقواماً ، فليذادنّ عنّي فأقول : " ياربّ أصحابي أصحابي
فيقال : " لا تدري ما أحدثوا بعدك"
» ؟!
وفي بعض الروايات : « فأقول : " سُحقاً سُحقاً " ».
وبعد هذه الأحاديث هل يعتقد مسلم عاقل بعدالة وقدّسية جميع الصحابة؟! فليكن المؤمن عاقلاً بصيراً ، وليحكم علي كلّ صحابي حسب إيمانه واعتقاده وعمله ، لا يحكم على جميع الصحابة بالضلال والانحراف ، ولا على جميعهم بالهدى والصلاح ، فالميزان في القدسيّة والاحترام عمل الصحابي وإيمانه واعتقاده ، لا مجرّد صحبته للنبيّ (صلّى الله عليه وآله) ؛ فإنّ الله تعالى ضرب للذين كفروا مثلاً بامرأة نوح وامرأة لوط ، وصرّح القرآن بكفرهما مع أنّهما كانتا في صحبة نبييّن عظيمين من أنبياء الله ورسله .
قال تعالى : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } {التحريم/10} .
وكذلك لا تغني صحبة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) إذا كان الصحابي عاصيّاً لله تعالى .
ولنعم ما قال الشاعر :
هيهات لا قرّبت قربى ولا نسب         يوماً إذا قضت الأخلاق والشيم .
 

أضف تعليق


الصحابة والتابعين

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية