هل عدم التوارث في زواج المتعة دليل على أنّه زواج باطل ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

هل عدم التوارث في زواج المتعة دليل على أنّه زواج باطل ، كما هو ثابت عند أهل السنّة ؟

الجواب :

التوارث ليس حكماً لكلّ نكاح وزواج شرعي ، بل الزواج على قسمين :

1 ـ الزواج الدائم ويثبت فيه التوارث.

2 ـ الزواج المنتقطع ـ المتعة ـ ، وليس فيه توارث إلّا مع اشتراط ذلك.

وقد صرح القرآن الكريم بحليّة زواج المتعة بقوله : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) [ النساء : 24 ].

وقد روى أهل السنّة في تفاسيرهم ـ مثل الدرّ المنثور للسيوطي ـ عن ابن عبّاس انّ الآية نزلت هكذا : « فما استمتعتم به منهن الى أجل مسمّى فآتوهنّ اُجورهنّ فريضة ».

والأحاديث الواردة عن النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله في كتب أهل السنّة تدلّ على حليّة المتعة ، وانّه كان زواجاً شرعيّاً على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله.

وقد صرح الكثير من الصحابة أنّهم كانوا يتمتّعون على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وخلافة أبي بكر ، وشطراً من خلافة عمر ، ثمّ حرّم عمر المتعة وقال : « متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء ».

فهذه شهادة بيّنة من عمر بن الخطاب ، انّ المتعة كانت محلّلة على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولم يحرّمها النبي صلّى الله عليه وآله ، وانّما حرّمها عمر.

فمن كان نبيّه ورسوله محمّداً صلّى الله عليه وآله فليقل بحلّية زواج المتعة ، ومن كان نبيّه عمر بن الخطاب فليقل بحرمة المتعة.

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليها السلام : « لولا انّ عمر بن الخطاب نهى عن المتعة لما زنى الّا شقيّ ».

وفي بعض النسخ « إلّا شفى » ، أي الّا قليل من الناس.

وكيفما كان فالمتعة مثل الدائم زواج شرعي له شروطه وأحكامه الخاصّة ، ويترتّب عليه آثار شرعيّة كحفظ الأنساب ، والتوارث بين الأب والأم وبين الولد ، ووجوب الإنفاق على الولد.

نعم لا يرث الزوجين بعضهم من البعض الآخر لاختصاص ذلك بالزواج الدائم.

 
 

أضف تعليق


نكاح المتعة

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية