هل الحروف المقطعة وأعدادها في بداية السورة القرانية رموز لعسيى ع؟

البريد الإلكتروني طباعة
هل الحروف المقطعة وأعدادها في بداية السورة القرانية رموز لعسيى ع؟
السؤال : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أشكر لكم جهودكم الجبّارة في إيضاح موارد الشكّ والاختلاف ، وماتتميّزون به من الردّ والتوضيح ، موفّقين لكلّ خير .
أحد الأصدقاء المسيحيّن أرسل لي مقطع فديو عن (( لغز الحروف المقطعة )) ، وهو برنامج عرض على قناة الحياة يشرح فيه عن شخص اسمه بحيرة الراهب ، وأنّ الحروف المقطعة في بداية السورة القرآنية الكريمة هي رموز (( للسيّد المسيح)) ، وحسب الترتيب العددي للحروف كلّ حرف وله عدده ، يظهر نتائج بكلمات هي الكفر والشرك كـ (( عيسى الربّ )) ، و (( عيسى الإله )) وغيرها ؟
أرجو منكم متفضلين الردّ على استفساري ، ولكم عظيم الأجر والثواب ، والشكر الجزيل عن المسلمين .
وقد قرات عن معانيها في تفسير الميزان والأمثل والحمد لله أنا مقتنع جدّاً ، ولكنّي أريد جواباً أردّ به على هؤلاء ؛ لأنّي لا أعرف شيئاً عن القيمة العددية للحروف . وفّقتم لكلّ خير .

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
الجواب المقنع لهؤلاء أنّكم لوكنتم تعتقدون بصحّة القران الكريم ، وأنّه كتاب سماوي نزّل على النبيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من قبل الله تعالى بواسطة روح القدس ، فلماذا غفلتم عن الآيات التي تصرّح بأنّ عيسى بن مريم (عليه السّلام) نبيّ من الأنبياء ، وليس إلهاً ، ولا ابن الله ، وأنّ بعض النصارى اختاروا الكفر والشرك بقولهم إنّ الله تعالى ثالث ثلاثة ، وقد أكّد القران الكريم على أنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) بشر كسائر البشر قال تعالى : { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ  } {آل عمران/59} ، ومخلوق من مخلوقات الله ، ويستحيل أن يكون إلهاً ، أو ابن الله ، ويكفي في ذلك سورة الإخلاص : { هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ } {الإخلاص/1ـ 4}.
وأمّا الحروف المقطعة : فقد ورد فيها أنّها رموز وأسرار بين الله تعالى ورسوله وأوليائه الأئمة المعصومين (عليه السّلام) ، لايصل إلى هذه الأسرار غيرهم .
نعم قال بعض أهل المعرفة : إنّها بعد تركيبها وإسقاط المتكرر تكون : ( صراط عليّ حقّ نمسكه) .
وأمّا إنّ الحروف المتقطعة : لها أعداد ورقوم فهو صحيح ، لكن تطبيق مجموع هذه الأعداد على كلمات أُخرى فهو غير معلوم مثلاً : ( كهيعص) بحسب الحروف الأبجدية يكون مجموعها (195) ؛ لأنّ الكاف (20 ) ، والهاء ( 5 ) ، والياء (10 ) ، والعين ( 70 ) ، والصاد (90 ) ، وهذا ينطبق على كلمات كثيرة مركّبة من حروف تكون مجموعها ( 195) ، فالمسلم يتمكّن أن يركّب منها كلمة تؤيّد معتقده ، كما أنّ المسيحي يتمكّن أن يركّب منها كلمة تؤيّد معتقده ، فمَن الذي يكون كلامه حقّاً ؟
وأمّا الآيات الصريحة الدّالة على أنّ عيسى لم يكن إله أو ربّ فهي :
1ـ : { وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ } { المائدة/116} .
2 ـ : { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } { المائدة/ 17،72 } .
3 ـ : { لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ } {النساء/172} .
4 ـ : { وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ } { المائدة/72} .
5 ـ { مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ } { المائدة/75} .
6 ـ { وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ } {التوبة/30}.
7 ـ { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } {التوبة/31}.
8 ـ { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ } {المائدة/73} .
إلى غير ذلك من الآيات المصرّحة بكفر مَن اعتقد أنّ المسيح هو الله ، أو ابن الله ، فمع هذه الآيات يكون التمسكّ بالحروف المقطعة ممّا يضحك الثكلى ، بل هو مثل تشبث الغريق بكلّ حشيش .
 

التعليقات   

 
0    0 # خضرذيبان 2016-05-05 18:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد واله ومن والاه
وبعد
قبل البدء بطرح رأي ارجو منكم عذري لقولي فقد رايت حلمنا ازعجني في منامي رايت لا ادادري كلبا كان او شي اخر وجمل ويحاول الجمل منعه من اعتراض هذا الشيء عني لكنه افلت ونزل الى طريقي واذا هو ليس بكلب انه قرد اسود وقد فتح فمه وكشر عن انيابه صحوت من نومي وانا مهموم قلق مما رايت تفلت عن شمالي وافكر في تفسير حلمي واسل الله اللطف فتحت جهاز اللخوي وجدت موضوع اسرار الحروف النورنية اي المقطعة واذا ب افتح موقع الكلمة النصراني الذي يتحدث عن هذا الموضوع وحقيقة اضطربت تفاجأت بداية كيف يؤمنون بصدق القرآن ولكنهم يدعون ان بحيرة هو من املاه على رسول الله وهذا افتراء وكذب لان بحيرة تقول روى لم يجري التحقق منها لدينا نحن المسلمون وهو في تجارة مع عمه ابي طالب وكان هذا ورسول الله طفل ونعلم ان القران لم ينزل دفعة واحدة بل نزل على دفعات فمنه مكي ومدني ولذا ولغير هذا الكثير فهي رواة كذب وتضليل من ابناء القردة والخنازير امثال يوحنا الدمشقي الذي جاء بهذه الفرية وعلى اي حال فان الموقع اشار الى ان الحروف المقطعة في القرآن وادعى ان المسلمون عجزوا عن تفسيرها وهي تثبت صدق العقيدة المسيحية واورد استغفر الله العظيم
يسوع المسيح هو ابن الاله ومجموع هذه الحروف 426
وهذا ايضا يساوي ليس لعيسى ابا وحواه فهذه الحروف 426
كما جاؤا بنص اخر يسوع هو صلب وقام وجموعه 426
ما صلب يسوع ووقه وتساوي 426
وهذا ينفي مزاعمهم التي قالوها وكتبوها لتدليس على الناس ولو كانوا منصفين لبحثوا فعلا 14 خرفا الموجودة في العبارة الجامعة للحرف المقطعة نص حكيم قاطع له سر
وفيها السر اخي
طه صلح عيسى قن كرم وهذه هي الاحرف المقطعة ال 14 تخبرنا ان المسيح قن وهي عبد لله اكرمه وهنا الكثير ولا اريد الإطالة ربنا لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العلبم الحكيم
خضر ذيبان
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    0 # السيد جعفر علم الهدى 2016-07-16 00:48
الحق ان الحروف المقطعة في القرآن هي أسرار ورموز بين الله ورسوله ، لا يعلمها إلا الله ورسوله والأئمّة من أهل البيت عليهم السلام الذين ورثوا العلم عن جدّهم رسول الله صلّى الله عليه وآله. وامّا النصارى فمن المعلوم أنّهم لا يعتقدون بنبوّة محمّد صلّى الله عليه وآله ورسالته ، ولذا يريدون ان يشيّدوا اركان دينهم ولو بالاستعانة من كلمات القرآن الكريم لكي يموّهوا على المسلمين.
ومن المعلوم انّ الحروف المقطّعة هي حروف يمكن ان يتركب منها جمل كثيرة بنفع دين أو مذهب أو طائفة لكن من الذي قال بأن المقصود منها في القرآن الكريم هو ما يدعيه القائل ؟
ومجرّد انّ حروف المقطعة بحسب حروف الأبجد يكون عددها 426 ، لا يدلّ على انّ المراد بها ما يساوي هذا العدد من الجمل المتركبة من حروف اخرى ، نعم هذا هو عين التدليس و التمويه على العوام ، ونحن نقول لهم مجموع عين هذه الحروف يمكن تركيبها بحيث يؤيّد مذهبنا « صراط علي حق نمسكه ».
وامّا بحيرا الراهب فقد كان مسيحياً مؤمناً قرأ الانجيل الحقيقي وكان فيه أوصاف النبي الذي بشّر به عيسى بن مريم عليه السلام وسمّاه في الإنجيل « احمد » ، ولذا حذّر أبا طالب من كيد اليهود تجاه محمّد صلّى الله عليه وآله لأنّهم أيضاً يعرفون أوصافه وسوف يغتالونه إذا رأوه ، فكان بحيرا مؤمناً بنبوّة محمّد صلّى الله عليه وآله ، وهذا الحديث صحيح مشهور ومن بشارات النبوّة.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    0 # بدرالدين 2014-09-27 08:44
السلام عليكم تقبل الله عملكم ولكن مولانا اظن ان طريقتكم في الجواب تشابه طرق اهل السنة حين نستدل عليهم بكتبهم ونلزمهم بما ألزموا به أنفسهم دون أن نعتقد بمتونهم نفعل نفس الشئ مع المسيحيين فيما يخص انجيل بيرنابا او كتبهم الاخرى فاستدلالكم قد يكون من باب الإستئناس بعد إقامه الحجة المحرزة ولايرتقي إلى مستوى البرهان بحسب فهمي القاصر مع اعترافي لكم بكل مجهوداتكم المميزة والمشكورين عنها طبعا
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
2+    1- # السيّد جعفر علم الهدى 2015-02-13 20:54
ليس الجواب من باب الالزام بما التزموا وانّما من باب البرهان العقلي وهو انّه إذا جاء الإحتمال بطل الاستدلال حيث استدلّ المسيحي بالحروف المقطّعة على صحّّة معتقده ، وقد أجبنا انّ ما ذكره احتمال من محتملات المجموع العددي لبعض الحروف المقطّعة. ويمكن ان يطبق ذلك على ما يدلّ على صحّة معتقد المسلم أو اليهودي أو المجوسي فما هو الملزم لكي نأخذ بالاحتمال الأوّل.
هذا مضافاً إلى انّ المسيحي لا يعترف بالقرآن الكريم فكيف يستدلّ به وإذا أراد ان يلزمنا بذلك فلا يتمّ حجّته لانّه قد ورد روايات في بيان السرّ في ذكر الحروف المقطّعة في القرآن ، ومنها أنّها أسرار بين الله تعالى وبين النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله. وإذا كانت اسرار خاصّة لا يصل إليها المسيحي ولا غيره حتّى المسلم كما انّه قد رود بعض التفاسير لهذه الحروف المقطّعه في أخبار آهل البيت عليهم السلام وقد أخذوه عن جدّهم علي عليه السلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله كما في تفسير ( كهيعص ) حيث ورد عن الإمام الحجّة عليه السلام انّ الكاف إشارة إلى كربلاء والهاء إشارة إلى هلاك العترة والياه إشارة إلى يزيد قاتل الحسين والعين إشارة إلى عطش الإمام الحسين عليه السلام والصاد إشارة إلى صبره عليه السلام.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


أهل الكتاب

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية