ما هو مصير المسيحيين واليهود في الآخرة؟

البريد الإلكتروني طباعة
ما هو مصير المسيحيين واليهود في الآخرة؟

السؤال : هل مصير المسيحيين واليهود هو النار في الآخرة؟ خادمتي أسلمت أمّا أبواها مسيحيان فهل مصيرهما النار؟
وما معنى الآية : {
وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } {آل عمران/85} ، بعد ذكر ما معناه من لم يمت وهو مسلم؟

الجواب : من سماحة السيّد علي الحائري
 قال اللّه تعالى : { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } {آل عمران/85}.
وقال تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } {آل عمران/19} .
هاتان الآيتان وغيرهما من النصوص تدلّ بأجمعها على أنّ مصير غير المسلم في الآخرة الخسارة والرفض الإلهي والعذاب .
وسواء فسّرنا : {
الإِسْلاَمُ } في الآيتين بمعناه المصطلح ، وهو دين الإسلام ، أم فسّرناه بمعناه اللّغوي ، وهو التسليم ، فالنتيجة واحدة ؛ فإنّ مقياس العذاب الإلهي والخسارة الأُخروية عناد الإنسان وجحوده ، وعدم التسليم للّه تبارك وتعالى ، ومقتضى التسليم للّه هو اتّباع الدين الذي أمر اللّه باتّباعه بعد موسى وعيسى (على نبينا وآله وعليهما السلام) وهو دين الإسلام ، فالبشريه كلّها مدعوّة ـ اليوم ـ من قبل اللّه تبارك وتعالى باتّباع الإسلام ، فإذا قَصَّر الإنسان في اتّباع هذا الدين ، وذلك من خلال عدم فحصه ، وعدم الاستفسار عن أصوله العقائدية ، وعدم التأمّل والتفكير فيها رغم علمه أو إلتفاته إلى وجوده كان معانداً للّه تبارك وتعالى ، ورافضاً لدعوته سبحانه ، ولم يمكن مستسلماً له ، وخاضعاً أمامه ، وبالتالي كان خاسراً في الآخرة ، فاليهودي والنصراني المقصِّر معاند.
أمّا إذا لم يكن مقصِّراً في هذا المجال ، كما إذا افترضنا أنّه لم يسمع بوجود دين آخر إسمه الإسلام ، أو سمع به لكنّه لم تتح له إمكانيّة البحث والفحص والتحقيق .
والحاصل : إنّه كان بحيث لو ثبتت لديه حقّانية الإسلام لخضع له ، ودان به ، وأسلم ، فمثل هذا الكافر له حساب آخر عند اللّه تعالى ، واللّه العالم.
 

التعليقات   

 
0    0 # محمد على 2016-06-17 18:56
ما هو مصير الشخص المسيحى الكفيف او المعاق جسديا فى الاسلام
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    0 # السيد جعفر علم الهدى 2017-02-24 10:02
إذا كان المسيحي أو غيره مستضعفاً عقائديّاً بأن يحتمل بطلان دينه ومذهبه وكان ملتزماً بالدين السماوي الذي يعتقد صحّته ، يكون معذوراً ويمكن ان تناله رحمة الله الواسعة وشفاعة نبيّه بل شفاعة النبي الأعظم محمّد صلّى الله عليه وآله لأنّه رحمة للعالمين ؛ أمّا إذا كان يحتمل بطلان دينه أو كونه منسوخاً بشريعة أخرى فالعقل الفطري يحكم عليه بلزوم الفحص عن الحقيقة ولا يكون معذوراً في ترك الإعتقاد الصحيح واتّباع الشريعة الإلهيّة التي نسخت دينه.
أمّا المشرك والملحد فلا يكون معذوراً بتاتاً لأنّ الإعتقاد بالله ووحدانيّته فطري بديهي والمشرك أو الملحد يخالف عقله وفطرته.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


أهل الكتاب

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية