زيارة الحسين عليه السلام في يوم عرفة

البريد الإلكتروني طباعة

زيارة الحُسَين عليه السلام في يوم عرفة

اعلم أنَّ ما رُوِيَ عن أهل البيت الطَّاهرين المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين في زيارة عرفة ممّا لا يحصى فضلاً وعدداً ، ونحن تشويقاً للزائرين نورد منها البعض اليسير ؛ بسند معتبر عن بشير الدَّهّان ، قال : قلت للصّادق صلوات الله وسلامه عليه : رُبَّما فاتني الحجُّ فأعرّف عند قبر الحسين عليه السلام. قال : أحسنت يا بشير ، أيُّما مؤمن أتى قبر الحسين  عليه السلام عارفاً بحقّه في غير يوم عيد كُتِبَ له عشرون حجّة ، وعشرون عمرة مبرورات متقبّلات ، وعشرون غزوة مع نبيٍّ مُرْسَل أو إمام عادل ، ومن أتاه في يوم عرفة عارفاً بحقّه كُتِبَ له ألف حجّة ، وألف عُمرة مبرورات متقبّلات ، وألف غزوة مع نبيٍّ مرسل أو إمامٍ عادل. قال : فقلت له : وكيف لي بمثل الموقف ؟ قال : فنظر إليَّ شبه المغضب ، ثمّ قال : يا بشير ، إنّ المؤمن إذا أتى قبر الحُسَين عليه السلام يوم عرفة واغتسل بالفرات ، ثمّ توجّه إليه كتب الله عزَّ وجلَّ له بكلّ خطوة حجّة بمناسكها ، ولا أعلمُه إِلّا قال : وعمرة (1) (2).

وفي أحاديث كثيرة معتبرة : إنَّ الله تعالى ينظر إلى زُوَّار قبر الحُسَين عليه السلام نظر الرّحمة في يوم عرفة قبل نظره إلى أهل عرفات (3).

وفي حديث معتبر عن رفاعة قال : قال لي الصَّادق عليه السلام : يا رفاعة ، أما أحججت العام ؟ قلت : جعلت فداك ، ما كان عندي ما أحجّ به ، ولكنّي عرفت عند قبر الحسين عليه السلام. فقال لي : يا رفاعة ، ما قصرت عمّا كان أهل منى فيه ، لولا أنّي أكره أن يدع النّاس الحجّ لحدّثتك بحديث لا تَدَعُ زيارة قبر الحسين عليه السلام أبداً. ثمّ سكت طويلاً ، ثمّ قال : أخبرني أبي قال : مَنْ خرج إلى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقّه غير مستكبر صَحِبَه ألفُ مَلَكٍ عن يمينه ، وألف مَلَكٍ عن شماله ، وكُتب له ألف حجّة ، وألف عمرة مع نبيٍّ أو وصيِّ نبيٍّ (4).

وأما كيفيّة زيارته عليه السلام فهي عَلَى ما أورده أجلَّة العلماءِ وزعماء المذهب والدّين كما يلي : إذا أردت زيارته في هذا اليوم فاغتسل من الفرات إنْ أمكنك وإِلّا فمِن حيث أمكنك ، والْبَس أطهر ثيابك ، واقصد حضرتَهُ الشَّريفَةَ وأنت عَلَى سكينة ووقار ، فإذا بلغت باب الحائر فكبّر الله تعالى وقل :

الله أَكْبَرُ كَبِيراً ، وَالحَمْدُ لِلهِ كَثِيراً ، وَسُبْحانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ، وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّـهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ (5). السَّلامُ عَلى رَسُولِ الله صلّى الله عليه وآله ، السَّلامُ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، السَّلامُ عَلى فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ، السَّلامُ عَلى عَلِيّ بْنِ الحُسَينِ ، السَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ ، السَّلامُ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، السَّلامُ عَلى مُوسى بْنِ جَعْفَرٍ ، السَّلامُ عَلى عَلِيّ بْنِ مُوسى ، السَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ ، السَّلامُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، السَّلامُ على الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، السَّلامُ عَلى الخَلَفِ الصَّالِحِ المُنْتَظَرِ. السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ الله ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ، المُوالِي لِوَلِيِّكَ ، المُعادِي لِعَدُوِّكَ ، اسْتَجارَ بِمَشْهَدِكَ ، وَتَقَرَّبَ إِلَى الله بِقَصْدِكَ ، الحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدانِي لِوِلايَتِكَ ، وَخَصَّنِي بِزِيارَتِكَ ، وَسَهَّلَ لِي قَصْدَكَ.

ثمّ ادخل فقف ممّا يلي الرأس وقُل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ إِبْراهِيمَ خَلِيلِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَلِيمِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عِيسى رُوحِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ مُحَمَّدٍ المُصْطَفى ، السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ عَلِيٍّ المُرْتَضى ، السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ فاطِمَةَ الزَهْراءِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ خَدِيجَةَ الكُبْرى ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ الله وَابْنَ ثارِهِ وَالوِتْرَ المَوْتُورِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ ، وَأَطَعْتَ الله حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ ، فَلَعَنَ الله اُمَّةً قَتَلَتْكَ ، فَلَعَنَ الله اُمَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ الله اُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ، يا مَوْلايَ يا أبا عَبْدِ الله ، أُشْهِدُ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَنْبِيائَهُ وَرُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَبِأِيّابِكُمْ مُوقِنٌ ، بِشَرايِعِ دِينِي ، وَخَواتِيمِ عَمَلِي ، وَمُنْقَلَبِي إِلى رَبِّي (6) ، فَصَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ ، وَعَلى أَرْواحِكُمْ وَعَلى أَجسادِكُمْ ، وَعَلى شاهِدِكُمْ وَعَلى غائِبِكُمْ ، وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ. السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، وَابْنَ إِمامِ المُتَّقِينَ ، وَابْنَ قائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ إِلى جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، وَكَيْفَ لا تَكُونُ كَذلِكَ وَأَنْتَ بابُ الهُدى ، وَإِمامُ التُّقى ، وَالعُرْوَةُ الوُثْقى ، وَالحُجَّةُ عَلى أَهْلِ الدُّنْيا ، وَخامِسُ أَصْحابِ (7) الكِساءِ ، غَذَّتْكَ يَدُ الرَّحْمَةِ ، وَرَضَعْتَ مِنْ ثَدْي الإيمانِ ، وَرُبّيتَ فِي حِجْرِ الإسْلامِ ، فَالنَّفْسُ غَيْرُ راضِيَةٍ بِفِراقِكَ ، وَلا شاكَّةٍ فِي حَياتِكَ ، صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ وَأَبْنائِكَ. السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَرِيعَ العَبْرَةِ السَّاكِبَةِ ، وَقَرِينَ المُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ ، لَعَنَ الله اُمَّةَ اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ المَحارِمَ ، وانتهكت فيك حرمة الاسلامِ (8) فَقُتِلْتَ صَلّى الله عَلَيْكَ مَقْهُوراً ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وآله بِكَ مَوْتُوراً ، وَأَصْبَحَ كِتابُ الله بِفَقْدِكَ مَهْجُوراً. السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى جَدِّكَ وَأَبِيكَ ، وَاُمِّكَ وَأَخِيكَ ، وَعَلى الأئِمَّةِ مِنْ بَنِيكَ ، وَعَلى المُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ ، وَعَلى المَلائِكَة الحافِّينَ بِقَبْرِكَ ، وَالشَّاهِدِينَ لِزُوَّارِكَ المُؤَمِّنِينَ بِالقَبُولِ عَلى دعُاءِ شِيعَتِكَ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي يا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي يا أَبا عَبْدِ اللهِ ، لَقَدْ عَظُمَتْ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتِ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَمِيعِ أَهْلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَهَيَّأَتْ لِقِتالِكَ ، يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ ، قَصَدْتُ حَرَمَكَ ، وَأَتَيْتُ مَشْهَدَكَ أَسْأَلُ اللهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُ ، وَبِالمَحَلِّ الَّذِي لَكَ لَدَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ بِمَنِّهِ وَجُودِهِ وَكَرَمِهِ. 

ثمّ قبّل الضَّريح وصلِّ عند الرَّأس ركعتين تقرأ فيهما ما أحببت من السُّور ، فإذا فرغت فقل :

اللّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ وَرَكَعْتُ وَسَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ ، لأَنَّ الصَّلاةَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ لا يَكُونُ إِلّا لَكَ ، لاَنَّكَ أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ ، وَارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامَ. اللّهُمَّ وَهاتانِ الرّكْعَتانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلى مَوْلايَ وَسَيِّدِي وإِمامِي الحُسَيْنِ بِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السلامُ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلْ ذلِكَ مِنِّي ، وَاجْزِنِي عَلى ذلِكَ أَفْضَلَ أَمَلِي وَرَجائِي فِيكَ وفِي وَلِيِّكَ ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثمّ صِرْ إلى عنْد رجلَي الحسين وزُرْ عَليّ بن الحُسين عليه السلام ، ورأسُهُ عِند رجلَي أبي عبد الله عليه السلام وقل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ نَبِيِّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ الحُسَيْنِ الشَّهِيدِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الشَّهِيدُ ابْنُ الشَّهِيدِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها المَظْلُومُ ابْنُ المَظْلُومِ ، لَعَنَ الله اُمَّةً قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ الله اُمَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ الله اُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ (9) ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَ اللهِ وَابْنَ وَلِيِّهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ المُصِيبَةُ وَجَلَّتِ الرَزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ ، وَأَبْرَأُ إِلى اللهِ وَإِلَيْكَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ. 

ثمّ توجّه إلى الشُّهداء وزُرْهُم وقُلْ :

السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أوْلِياَء الله وَأَحِبّائهُ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَصْفِياءَ الله وَأَوِدّائَهُ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أنْصارَ دِينِ اللهِ ، وَأَنْصارَ نَبِيِّهِ ، وَأَنْصارَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، وَأَنْصارَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساء العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أنْصارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ الوَلِيِّ النَّاصِحِ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أنْصارَ أَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ الشَّهِيدِ المَظْلُومِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَاُمِّي طِبْتُمْ وَطابَتِ الأَرضُ الَّتِي فِيها دُفِنْتُمْ وَفُزْتُمْ وَاللهِ فَوْزاً عَظِيماً ، يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ فِي الْجِنانِ مَعَ الشُّهَداء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفِيقاً ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ. ثم عُدْ إلى عند رأسِ الحُسين صلوات الله وسلامه عليه وأكْثِر من الدّعاء لنفسك ولأهلك ولإخوانك المؤمنين.

قال السيّد ابن طاووس والشَّهيد : ثمّ امضِ إلى مشهد العبّاس رضي الله عنهُ ، فإذا أتيته فقف على قبره وقل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أباالفَضْلِ العَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ أَوَّلِ القَوْمِ إِسْلاماً ، وَأَقْدَمِهِمْ إِيْماناً ، وَأَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللهِ ، وَأَحْوَطِهِمْ عَلى الإسْلامِ ، أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاَخِيكَ فَنِعْمَ الاَخُ المُواسِي ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ الله اُمَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ الله اُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ المَحارِمَ ، وَانْتَهَكَتْ فِي قَتْلِكَ حُرْمَةَ الإسْلامِ ، فَنِعْمَ الاَخُ الصَّابِرُ المُجاهِدُ المُحامِي النَّاصِرُ ، وَالاَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ ، المُجِيبُ إِلى طاعَةِ رَبِّهِ ، الرَّاغِبُ فِيما زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوابِ الجَزِيلِ وَالثَّناءِ الجَمِيلِ ، وَأَلْحَقَكَ الله بِدَرَجَةِ آبائِكَ فِي دارِ النَّعِيمِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. ثُم انكبّ عَلى القبر وَقل : اللّهُمَّ لَكَ تَعَرَّضْتُ ، وَلِزِيارَةِ أَوْلِيائِكَ قَصَدْتُ ، رَغْبَةً فِي ثَوابِكَ ، وَرَجاءً لِمَغْفِرَتِكَ ، وَجَزِيلِ إِحْسانِكَ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دارَّا ، وَعَيْشِي بِهِمْ قاراً ، وَزِيارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً ، وَذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً ، وَاقْلِبْنِي بِهِمْ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً دُعائِي بِأَفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِهِ وَالقاصِدِينَ إِلَيْهِ ، بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثمّ قبِّل الضَّريح وصلِّ عنده صلاة الزّيارة وما بدا لك ، فإذا أردت وداعه فقل ما ذكرناه سابقاً في وداعه عليه السلام ص ٥٣٥ (10).

الهوامش

1. غزوة ـ خ ـ.

2. ثواب الأعمال : ٨٩ ، باب ثواب من زار قبر الحسين عليه السلام.

3. انظر كامل الزيارات : ٣١٧ ، ح ٣ من باب ٧٠.

4. مصباح المتهجّد : ٧١٦ وعنه البحار ١٠١ / ٩١.

5. الأعراف : ٧ / ٤٣.

6. ومنقلبي إلى ربّي : نسخة.

7. أهْلِ ـ خ ـ.

8. وانتهكت فيك حرمة الإسلام : نسخة.

9. السلام عليك يا مولاي : نسخة.

10. مصباح الزائر : ٣٤٧ ـ ٣٥٢ ؛ المزار للشهيد : ١٩٦ ـ ٢٠٢.

مقتبس من كتاب : [ مفاتيح الجنان ] / الصفحة : 549 ـ 554

 

التعليقات   

 
9+    0 # #عباس 2019-08-11 03:46
طوبى لكم يا زوار الحسين عليه السلام
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
12+    2- # Mohammed 2018-08-21 08:26
أحسنتم وبارك الله فيكم وجعلها الله في ميزان حسناتكم ان شاء الله ولا تنسونا في صالح اعمالكم بحق محمد وال بيته محمد الطيبين الطاهرين
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
10+    2- # علي العبادي 2018-08-21 01:29
جعلها الله في ميزان حسناتكم ورزقنا الله واياكم شفاعة محمد وآل محمد
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
8+    3- # علي العبادي 2018-08-21 01:28
احسنتم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال بوركتم
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
13+    4- # ابو سجاد 2017-09-01 05:56
احسنتم بارك الله فيكم
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
16+    3- # ابوحسن الرفيعي 2016-09-11 12:19
احسنتم ونسألكم الدعاء والزياره
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية