مناظرة الدكتور التيجاني مع أحد العلماء

البريد الإلكتروني طباعة

مناظرة الدكتور التيجاني مع أحد العلماء

قلت لأحد علمائنا : إذا كان معاوية قتل الأبرياء وهتك الاعراض وتحكمون بأنّه اجتهد وأخطأ وله أجر واحد.

وإذا كان يزيد قتل أبناء الرسول وأباح المدينة (1) لجيشه وتحكمون بأنّه اجتهد وأخطأ وله أجر واحد ، حتّى قال بعضكم : « قُتل الحسين بسيف جدّه » (2) لتبرير فعل يزيد.

فلماذا لا أجتهد أنا في البحث ، وهو ما يجرّني للشكّ في الصحابة وتعرية البعض منهم وهذا لا يقاس بالنسبة للقتل الذي فعله معاوية وابنه يزيد في العترة الطاهرة ، فإن أصبت فلي أجران وإن أخطأت فلي أجر « واحد » ، على أنّ انتقاصي لبعض الصحابة لا أريد منه السبّ والشتم واللّعن ، وإنّما أريد الوصول إلى الحقيقة لمعرفة الفرقة الناجية من بين الفرق الضّالة.

وهذا واجبي وواجب كل مسلم ، والله سبحانه يعلم السرائر وما تخفي الصدور.

أجابني العالم قائلاً : يا بنيّ لقد أُغلق باب الاجتهاد من زمان.

فقلت : ومن أغلقه ؟

قال : الأئمّة الأربعة.

فقلت متحرّراً : الحمد لله إذ لم يكن الله هو الذي أغلقه ولا رسول الله ولا الخلفاء الراشدون الذين « أمرنا بالاقتداء بهم » فليس عليّ حرج إذا اجتهدت كما اجتهدوا.

فقال : لا يمكنك الاجتهاد إلّا إذا عرفت سبعة عشر علما ، منها علم التفسير واللّغة والنحو والصرف والبلاغة والأحاديث والتاريخ وغير ذلك.

وقاطعته قائلاً : أنا لن أجتهد لابيّن للناس أحكام القرآن والسنّة أو لاكون صاحب مذهب في الاسلام ، كلا ، ولكن لاعرف من على الحقّ ومن على الباطل ، ولمعرفة إن كان الإمام عليّ على الحقّ ، أو معاوية مثلاً ، ولا يتطلّب ذلك الاحاطة بسبعة عشر علما ، ويكفي أن أدرس حياة كل منهما وما فعلاه حتّى أتبيّن الحقيقة.

قال : وما يهمّك أن تعرف ذلك : ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (3).

قلت : أتقرأ « ولا تسألون » بفتح التّاء أم بضمّها ؟

قال : تُسألون بالضمّ.

قلت : الحمد لله لو كانت بالفتح لامتنع البحث ، وما دامت بالضم فمعناها أنّ الله سبحانه سوف لن يحاسبنا عمّا فعلوا وذلك كقوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَ‌هِينَةٌ ) (4) ، و وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ) (5).

وقد حثّنا القرآن الكريم على استطلاع أخبار الاُمم السابقة ولنستخلص منها العبرة ، وقد حكى الله لنا عن فرعون وهامان ونمرود وقارون وعن الأنبياء السابقين وشعوبهم ، لا للتسلية ولكن ليعرفنا الحق من الباطل.

أمّا قولك : « وما يهمّني من هذا البحث » ؟

فأجيب عليه بقولي : يهمني :

أولاً : لكي أعرف وليَّ الله فأواليه ، وأعرف عدوَّ الله فأعاديه ، وهذا ما طلبه مني القرآن بل أوجبه عليَّ.

ثانياً : يهمّني أن أعرف كيف أعبد الله وأتقرّب إليه بالفرائض التي افترضها وكما يريدها هو جلّ وعلا ، لا كما يريدها مالك أو أبو حنيفة أو غيرهم من المجتهدين لانّي وجدت مالكا يقول بكراهة البسملة في الصّلاة (6) بينما يقول أبو حنيفة بوجوبها (7) ، ويقول غيره ببطلان الصلاة بدونها !

وبما أنّ الصلاة هي عمود الدّين إنْ قُبِلت قُبل ما سواها وإن رُدّت ردّ ما سواها ، فلا أريد أن تكون صلاتي باطلة ، كما أنّ الشيعة يقولون بمسح الرجلين في الوضوء ويقول السنّة بغسلهما بينما نقرأ في القرآن وَامْسَحُوا بِرُ‌ءُوسِكُمْ وَأَرْ‌جُلَكُمْ ) (8) وهي صريحة في المسح ، فيكف تريد يا سيّدي أن يقبل المسلم العاقل قول هذا ويردّ قول ذاك بدون بحث ودليل.

قال : بإمكانك أن تأخذ من كلّ مذهب ما يعجبك لأنّها مذاهب إسلاميّة وكلّهم من رسول الله ملتمس.

قلت : أخاف أن أكون ممن قال الله فيهم : أَفَرَ‌أَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّـهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِ‌هِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّـهِ أَفَلَا تَذَكَّرُ‌ونَ ) (9).

يا سيّدي أنا لا أعتقد بأنّ المذاهب كلّها على حق ما دام الواحد منهم يبيح الشيء ويحرّمه الاخر ، فلا يمكن أن يكون الشيء حراما وحلالاً في آن واحد والرسول ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لم يتناقض في أحكامه لأنّه « وحي من القرآن » ، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ) (10).

وبما أنّ المذاهب الأربعة فيها اختلاف كثير فليست من عند الله ولا من عند رسوله لأنّ الرسول لا يناقض القرآن.

ولما رأى الشيخ العالم كلامي منطقيّاً وحجّتي مقبولة.

قال : أنصحك لوجه الله تعالى مهما شككت فلا تشكّ في الخلفاء الراشدين ، فهم أعمدة الاسلام الأربعة إذا هدّمت عموداً منها سقط البناء !!

قلت : استغفر الله يا سيّدي فأين رسول الله إذن إذا كان هؤلاء هم أعمدة الإسلام ؟

أجاب : رسول الله هو ذاك البناء ! هو الإسلام كلّه.

ابتسمت من هذا التحليل وقلت : استغفر الله مرّة أخرى يا سيّدي الشيخ فأنت تقول من حيث لا تشعر : بأنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لم يكن ليستقيم إلاّ بهؤلاء الأربعة بينما يقول الله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْ‌سَلَ رَ‌سُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَ‌هُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا ) (11).

فقد أرسل محمّداً بالرسالة ولم يشركه فيها أحداً من هؤلاء الأربعة ولا من غيرهم ، وقد قال الله تعالى في هذا الصّدد : كَمَا أَرْ‌سَلْنَا فِيكُمْ رَ‌سُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) (12).

قال : هذا ما تعلّمناه نحن من مشايخنا وأئمّتنا ، ولم نكن نحن في جيلنا نناقش ولا نجادل العلماء مثلكم اليوم الجيل الجديد أصبحتم تشكّون في كلّ شيء وتشكّكون في الدين ، وهذه من علامات الساعة فقد قال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : لن تقوم الساعة إلّا على شرار الخلق (13).

فقلت : يا سيّدي لماذا هذا التهويل ، أعوذ بالله أن أشكّ في الدين أو أشكّك فيه ، فقد آمنت بالله وحده لا شريك له وملائكته وكتبه ورسله ، وآمنت بأنّ سيّدنا محمّداً عبده ورسوله وهو أفضل الأنبياء والمرسلين وخاتمهم وأنا من المسلمين ، فكيف تتّهمني بهذا ؟

قال : أتّهمك بأكثر من هذا لأنّك تشكّك في سيّدنا أبي بكر وسيّدنا عمر وقد قال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : لو وزن إيمان أمّتي بإيمان أبي بكر لرجح إيمان أبي بكر (14).

وقال في حقّ سيدنا عمر : عرضت عليّ أمّتي وهي ترتدي قمصاً لم تبلغ الثدي وعرض عليّ عمر وهو يجرّ قميصه ، قالوا : ما أوّلته يا رسول الله ؟ قال : الدين (15).

وتأتي أنت اليوم في القرن الرابع عشر لتشكّك في عدالة الصحابة وبالخصوص أبي بكر وعمر ، ألم تعلم بأنّ أهل العراق هم أهل الشقاق ، هم أهل الكفر والنفاق !!

ماذا أقول لهذا العالم المدّعي العلم الذي أخذته العزّة بالإثم ، فتحوّل من الجدال بالّتي هي أحسن إلى التهريج والإفتراء وبثّ الإشاعات أمام مجموعة من الناس المعجبين به والذين احمرّت أعينهم وانتفخت أوداجهم ولاحظت في وجوههم الشرّ.

فما كان منّي إلّا أن أسرعت إلى البيت وأتيتهم بكتاب الموطأ للإمام مالك وصحيح البخاري ، وقلت : يا سيدي إنّ الذي بعثني على هذا الشكّ هو رسول الله نفسه ، وفتحت كتاب الموطأ وفيه روى مالك أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ قال لشهداء أحد : هؤلاء أشهد عليهم ، فقال أبو بكر الصدّيق : ألسنا يا رسول الله إخوانهم أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ، فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي ! فبكى أبو بكر ثمّ بكى ثمّ قال : « إنّنا لكائنون بعدك (16).

ثمّ فتحت صحيح البخاري وفيه : دخل عمر بن الخطاب على حفصة وعندها أسماء بنت عميس فقال ـ حين رآها ـ : من هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، قال عمر : الحبشيّة هذه ، البحريّة هذه ، قالت أسماء : نعم ، قال : سبقناكم بالهجرة فنحن أحقّ برسول الله منكم ، فغضبت وقالت : كلّا والله ، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنّا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله ، وأيم الله لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً حتّى أذكر رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ونحن كنّا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك للنبي أسأله والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه ، فلمّا جاء النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ قالت : يا نبيّ الله ، عمر قال : كذا وكذا. قال : فما قلت له. قالت : كذا وكذا. قال : ليس بأحقّ بي منكم ، وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان ، قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالاً يسألونني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم ما في أنفسهم ممّا قال لهم النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ‌ـ (17).

وبعد ما قرأ الشيخ العالم والحاضرون معه الأحاديث تغيّرت وجوههم وبدأوا ينظرون بعضهم إلى بعض ينتظرون ردّ العالم الذي صدم فما كان منه إلّا أن رفع حاجبيه علامة التعجّب وقال : ( وَقُل رَّ‌بِّ زِدْنِي عِلْمًا ) (18).

فقلت : إذا كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ هو أوّل من شكّ في أبي بكر ولم يشهد عليه لأنّه لا يدري ماذا سوف يحدث من بعده ، وإذا كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لم يقرّ بتفضيل عمر بن الخطّاب على أسماء بنت عميس بل فضّلها عليه ، فمن حقّي أن أشك وأن لا أفضّل أحداً حتّى أتبيّن وأعرف الحقيقة ومن المعلوم أنّ هذين الحديثين يناقضان كلّ الأحاديث الواردة في فضل أبي بكر وعمر ويبطلانها ، لأنّهما أقرب‌ إلى ‌الواقع ‌المعقول ‌من أحاديث الفضائل المزعومة.

قال الحاضرون : وكيف ذلك ؟

قلت : إنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لم يشهد على أبي بكر ، وقال له إنّني لا أدري ماذا تحدثون بعدي ! فهذا معقول جدّاً وقد قرّر ذلك القرآن الكريم والتاريخ يشهد أنّهم بدّلوا بعده ولذلك بكى أبو بكر ، وقد بدّل وأغضب فاطمة الزهراء بنت الرسول ، وقد بدّل حتّى ندم قبل وفاته (19) وتمنّى أن لا يكون بشراً.

أمّا الحديث الذي يقول : لو وزن إيمان أمّتي بإيمان أبي بكر لرجح إيمان أبي بكر (20) ، فهو باطل وغير معقول ، ولا يمكن أن يكون رجل قضى أربعين سنة من عمره يشرك بالله ويعبد الأصنام أرجح إيماناً من أمّة محمّد بأسرها ، وفيها أولياء الله الصالحين والشهداء والأئمة الذين قضوا أعمارهم كلّها جهاداً في سبيل الله ، ثمّ أين أبو بكر من هذا الحديث ؟ لو كان صحيحاً لما كان في آخر حياته يتمنّى أن لا يكون بشراً.

ولو كان إيمانه يفوق إيمان الاُمّة ما كانت سيّدة النساء فاطمة بنت الرسول ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ، تغضب عليه وتدعو الله عليه في كل صلاه تصلّيها (21).

ولم يرد العالم بشيء ، ولكنّ بعض المجالسين قالوا : لقد بعث والله هذا الحديث الشكّ فينا ، عند ذلك تكلّم العالم ليقول لي : أهذا ما تريده ؟

لقد شككت هؤلاء في دينهم !!

وكفاني أحدهم الردّ عليه ، إذ قال : كلّا ، إنّ الحقّ معه ، نحن لم نقرأ في حياتنا كتاباً كاملاً ، واتّبعناكم واقتدينا بكم في ثقة عمياء بدون نقاش ، وقد تبيّن لنا الآن أنّ ما يقوله الحاجّ صحيح ، فمن واجبنا أن نقرأ ونبحث !!

ووافقه على رأيه بعض الحاضرين ، وكان ذلك انتصاراً للحقّ والحقيقة ، ولم يكن انتصاراً بالقوّة والقهر ولكنّه انتصار العقل والحجّة والبرهان قُلْ هَاتُوا بُرْ‌هَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (22).

ذلك ما دفعني وشجّعني على الدخول في البحث وفتح الباب على مصراعيه فدخلته باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله ، راجياً منه سبحانه وتعالى التوفيق والهداية فهو الذي وعد بهداية كلّ باحث عن الحقّ وهو لا يخلف وعده (23).

الهوامش

1. تقدمت تخريجاته.

2. حياة الامام الحسين ـ عليه السلام ـ للقرشي ج 3 ص 403 ، العواصم من القواصم لابن العربي ص 232 بما معناه.

3. سورة البقرة : الآية 134.

4. سورة المدثر : الآية 38.

5. سورة النجم : الآية 39.

6. الفقه على المذاهب الأربعة للجزري ج 1 257.

7. الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 257 ، الفقه الاسلامي وأدلّته ج 1 ص 646.

8. سورة المائدة : الآية 6.

9. سورة الجاثية : الآية 23.

10. سورة النساء : الآية 82.

11. سورة الفتح : الآية 28.

12. سورة البقرة : الآية 151.

13. مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 394 ، صحيح مسلم ج 4 ص 2268 ح 131 ـ (2949) ، المعجم الكبير للطبراني ج 10 ص 127 ح 10097 ، شرح السنّة للبغوي ج 15 ص 90 ح 4286 ، كنز العمال ج 14 ص 112 ح 38436.

14. فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 418 ح 653 ، شعب الإيمان للبيهقي ج 1 ص 69 ح 36 ، كشف الخفاء للعجلوني ج 2 ص 216 ح 2130 ، إتحاف السادة المتقين للزبيدي ج 1 ص 323.
والحديث حكم بضعفه وذلك لضعف راويه وهو عبد الله بن عبد العزيز بن أبي روّاد لانه يحدّث عن أبيه ، عن نافع عن ابن عمر بأحاديث لا يتابعه أحد عليها. قال ذلك ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ج 4 ص 1518 ، وقال عنه العقيلي يحدّث عن أبيه ، أحاديثه مناكير غير محفوظة ، ليس ممن يقيم الحديث الضعفاء الكبير ج 2 ص 279 ترجمة رقم : 842 ، وفي ميزان الإعتدال قال أبو حاتم وغيره : أحاديثه منكرة ، وقال ابن الجنيد : لا يساوي فلسا ج 2 ص 455.

15. مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 86 ، صحيح البخاري ج 5 ص 15 ، صحيح مسلم ج 4 ص 1859 ح 15 ـ ( 2390) ، الرياض النضرة ج 2 ص 304.

16. الموطأ لمالك ج 2 ص 461 ح 32 ، المغازي للواقدي ج 1 ص 310.

17. صحيح البخاري ج 5 ص 175 ، صحيح مسلم ج 4 ص 1946 ح 2503 ، حلية الأولياء ج 2 ص 74 ، دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 244 ، البداية والنهاية لابن كثير ج 4 ص 206.

18. سورة طه : الآية 114.

19. تقدّمت تخريجاته.

20. تقدّمت تخريجاته.

21. تقدّمت تخريجاته.

22. سورة البقرة : الآية 111.

23. كتاب ثمّ اهتديت للدكتور التيجاني ص 149.

مقتبس من كتاب مناظرات في الإمامة

 

التعليقات   

 
1+    5- # Mujahid Hussain 2015-04-16 05:47
لا شك فيه ان الامام علي هوعلي الحق ولكن ليس المناسب لعان لامير المعاوية لانه كان يطلب قاتل الاميرالمؤمنين .لهذا هو اخطا اجتهادا.و الا انت تعلم ان عليا قتل ايضا مسلمين كثيرا من جيش معاوية. ماذا تقول?
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
3+    0 # السيّد جعفر علم الهدى 2015-07-02 14:06
إذا قال شخص الصلاة ليست واجبة هل يمكن ان تقول بأنه اجتهد وأخطأ وهو معذور في إجتهاده وخطأه ، بل إذا قال أحد الإسلام دين لزمان سابق وليس هو الدين المشروع لهذا الزمان هل تقول بأنه معذور في إجتهاده وخطأه ؟!! وإذا سبّ أحد النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله هل تقول اجتهد وأخطأ أم تحكم بكفره وارتداده ؟
الإجتهاد هو السعي ليتحصل الحكم الإلهي الواقعي وذلك بالفحص والتفتيش عن الأدلّة والحجج الشرعيّة ولا يعقل أن يكون الإجتهاد في مقابل النصوص والأدلّة القطعيّة ، وهل من المعقول أن يحكم فقيه أو عالم بحليّة شرب الخمر باعتبار أنّه اجتهد وصار رأيه حلية الخمر ؟ مع انّ القرآن الكريم يصرّح بأنّ الخمر حرام ؟
ومعاوية قد خالف النصوص الصريحة الواردة بحقّ أمير المؤمنين علي عليه السلام ويكفي في إدانته أنّه كان يلعن ويأمر بلعن علي عليه السلام على المنابر وقد خالف بذلك نصّ القرآن الكريم حيث يقول : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْ‌بَىٰ ) [ الشورى : 23 ] ، وقد سئل الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله من قرباك هؤلاء الذين تجب مودّتهم فقال : « علي وفقاطمة والحسن والحسين ».
وقد وردت روايات من طرق أهل السنّة في ذمّ معاوية ولعنه على لسان رسول الله صلّى الله عليه وآله نذكر جملة منها :
1 ـ كنز العمال 6 / 88 و مجمع الزوائد 7 / 247 :
« روي مسنداً عن شداد بن أوس أنه دخل على معاوية وهو جالس وعمرو بن العاص على فراشه فجلس شداد بينهما وقال : هل تدريان ما يجلسني بينكما ، لأنّي سمعت رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يقول : إذا رأيتموهما جميعاً ففرّقوا بينهما ، فوالله ما اجتمعا إلّا على غدرة فاحببت ان اُفرّق بينكما ».
2 ـ الذهبي في ميزان الإعتدال 3 / 311 :
عن أبي برزة قال : « تغنى معاوية وعمرو بن العاص فقال النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ : اللهم اركسهما في الفتنة ركساً ودعهما في النار ». ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عبّاس وفي لفظه قال ـ صلّى الله عليه وآله ـ : « اللهم اركسهما في الفتنة ودعهما إلى النار دعا ».
3 ـ روى مسلم في صحيحه 4 / 2010 :
بسنده عن ابن عبّاس قال : « كنت العب مع الصبيان فجاء رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ فتواريت خلف باب ، قال فجاء مخطأني حطأه ـ أي دفعني ـ وقال : إذهب فادع لي معاوية ، قال : فجئت ، فقلت : هو يأكل ، ثمّ قال لي اذهب فادع لي معاوية ، قال : فجئت ، قلت : هو يأكل ، فقال : لا أشبع الله بطنه ».
4 ـ الذهبي في ميزان الإعتدال 2 / 17 :
قال : « روى عباد بن يعقوب عن شريك عن عاصم عن زر عن عبدالله قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ». وهذا الحديث صحّحه الذهبي ، وكلّ حديث صحّحه الذهبي فهو أعلى درجة الإعتبار عند أهل السنّة.
5 ـ الذهبي في ميزان الإعتدال ج 2 / 129 :
عن أبي سعيد دفعه : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ». وذكره نحوه عن أبي جذعان.
6 ـ روى ابن حجر في تهذيب التهذيب 5 / 110 في ترجمة عباد بن يعقول الرواجني :
قال : « روى عن شريك بن عاصم عن زر عن عبدالله مرفوعاً : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ».
7 ـ وفي الطبقات الكبرى لابن سعد بسنده عن نافع :
قال : « لما قدم معاوية المدنية حلف على منبر رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ليقتلن ابن عمر ». [ 4 / 134 طبعة ليدن ].
8 ـ روى البيهقي في سننه بسنده عن نافع :
« ان معاوية بعث إلى ابن عمر مائة ألف ، فلما دعا معاوية إلى بيعة يزيد بن معاوية قال : أترون ـ هذا أراد ـ إن ديني إذاً عندي لرخيص ».
9 ـ روى أحمد بن حنبل في مسنده / ج 5 / 347 بسنده عن عبدالله بن بريده قال :
« دخلت أنا وأبي على معاوية فاجلسنا على الفراش ثمّ أتينا بالطعام فأكلنا ثمّ أتينا بالشراب فشرب معاوية ثمّ ناول أبي فقال ما شربته منذ حرّمه رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ ».
10 ـ روى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 / 247 :
« عن أبي مجلز قال : قال عمرو والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إن الحسن بن علي ـ عليه السلام ـ رجل عييّ ـ إلى أن قال : ـ فصعد عمر المنبر فذكر علي ـ عليه السلام ـ ووقع فيه ، ثمّ صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثمّ وقع في علي ـ عليه السلام ـ ، ثمّ قيل للحسن بن علي ـ عليه السلام ـ اصعد فقال : لا أصعد ولا أتكلّم حتّى تعطوني ان قلت حقّاً ان تصدقوني وان قلت باطلاً ان تكذبوني ، فاعطوه ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : أنشدك بالله يا عمرو يا مغيرة أتعلمان أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ قال : لعن الله السايق والراكب ، أحدهما معاوية ؟ قالا : اللهم بلى. قال ـ عليه السلام ـ : أنشدك بالله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان انّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ لعن عمرو بكلّ قافية قالها لغته ؟ قالا : اللهم بلى. قال ـ عليه السلام ـ : أنشدك بالله يا عمرو ويا معاوية بن أبي سفيان أتعلمان انّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ لعن قوم هذا ؟ قالا : بلى. قال الحسن ـ عليه السلام ـ : فإنّي أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرّأ من هذا ».
11 ـ روى الحاكم في مستدرك الصحيحين 4 / 480 بسنده :
« عن أبي ذر قال : سمعت رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يقول : إذا بلغت بنو اُميّة أربعين اتّخذوا عباد الله خولاً ومال الله نحلا وكتاب الله غلّاً ».
وروى بسنده عن أبي برزة الأسلمي قال :
« كان أبغض الأحياء إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بنو اُميّة وبنو حيفة وثقيف ».
وروى عن أبي سعيد الخدري :
« قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انّ أهل بيتي سيلقون من اُمّتي قتلاً وتشريداً وان أشدّ قومنا لنا بغضاً بنو اُميّة ونو مغيرة وبنو مخزوم ».
وامّا علي عليه السلام كان مأموراً من قبل رسول الله صلّى الله عليه وآله بقتل القاسطين والناكثين والمارقين ، وهم أصحاب الجمل وصفين والنهروان. فقد قتلهم علي عليه السلام بأمر خاص من رسول الله صلّى الله عليه وآله دفعاً للفتنة والفساد في الأرض. وإليك النصوص الواردة من طرق أهل السنّة في كتبهم المعتبرة :
1 ـ روى الخطيب البغدادي بسنده :
« عن علقمة والأسود قالا : أتينا أبا أيّوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقلنا له : يا أبا أيّوب انّ الله أكرمك بنزول محمّد ـ صلّى الله عليه وآله ـ وبمجيء ناقته تفضّلاً من الله وإكراماً لك ، اناخت ببابك دون الناس ، ثمّ جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله. فقال : يا هذا انّ الرائد لا يكذب أهله وانّ رسول الله أمرنا بقتال ثلاثة مع علي ـ عليه السلام ـ بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين. فأمّا الناكثون فقد قاتلناهم أهل الجمل طلحة والزبير ، وامّا القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم ـ يعني معاوية وعمروا ـ ، وأمّا المارقون فهم أهل الطرقات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ؟ ولكنّه لابدّ من قتالهم إن شاء الله. قال وسمعت رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يقول لعمّار : تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك على الحق و الحق معك. يا عمّار بن ياسر إن رأيت عليّاً سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع علي فانّه لن يدلّيك في ردى ولن يخرجك من هدى ... . قلنا يا هذا حسبك رحمك الله حسبك رحمك الله ».
2 ـ روى المتقي الهندي في كنز العرفان 6 / 72 طبعة حيدر آباد الهند :
« عن علي عليه السلام قال : اُمرت بقتال ثلاثة القاسطين والناكثين والمارقين ، فأمّا القاسطون فأهل الشام وأمّا الناكثون فذكرهم وأمّا المارقون فأهل النهروان يعني الحرورية ».
أقول : الظاهر انّ الراوي لم يعجبه التصريح بأسماء الناكثين ولذا قال « فذكرهم » أيّ ذكرهم علي عليه السلام. ومن المعلوم انّ عليّاً عليه السالم ذكر عائشة وطلحة والزبير وأهل البصرة.
3 ـ وفي كنز العمّال 6 / 392 :
« روى عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن علي عليه السلام قال : أمرني رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ».
قال أخرجه ابن عدي في الكامل وابن منده في غرائب شعبة وابن عساكر من طرق.
4 ـ في اسد الغابة لابن الأثير ج 4 ص 32 روى بسنده :
عن أبي سعيد الخدري قال : أمرنا رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقلنا أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من ؟ فقال : مع علي بن أبي طالب معه يقتل عمّار بن ياسر.
5 ـ تاريخ بغداد ج 8 / 340 روى بسنده :
« عن خليد العصري قال : سمعت أمير المؤمنين عليّاً ـ عليه السلام ـ يقول يوم النهروان : أمرني رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين ».
6 ـ كنز العمّال ج 6 / 319 :
عن ابن مسعود قال : « خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله فأتى منزل اُمّ سلمة فجاء علي ـ عليه السلام ـ فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يا اُمّ سلمة هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي ».
7 ـ في مجمع الزوائد ج 7 / 238 قال :
وعن أبي سعيد عقيصاء قال : « سمعت عمّاراً ـ ونحن نريد صفين ـ يقول : أمرني رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ».
والروايات في ذلك كثيرة لا تحصى.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    6- # iso 2015-01-05 00:27
أمّا الحديث الذي يقول : لو وزن إيمان أمتي بإيمان أبي بكر لرجح إيمان أبي بكر (20) ، فهو باطل وغير معقول ، ولا يمكن أن يكون رجل قضى أربعين سنة من عمره يشرك بالله ويعبد الاصنام !!!1!!! أرجح إيمانا من أمّة محمّد بأسرها ، وفيها أولياء الله الصالحين والشهداء والائمة الذين قضوا أعمارهم كلّها جهادا في سبيل الله!!!2!!! ، ثم أين أبو بكر من هذا الحديث ؟ لو كان صحيحا لما كان في آخر حياته يتمنى أن لا يكون بشرا.

عجبا ؟؟؟
أولا: الإسلام يجب (يمحو) ما قبله.
ثانيا: الإيمان تصديق القلب (لا يعلم وزنه إلا الله)
*الإيمان شيئ و عمل الصالحات شيئ*
راجع دروسك ؟؟؟
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
5+    2- # السيّد جعفر علم الهدى 2015-05-02 18:48
العجب انّ أبا بكر يصرح ويقول « انّ لي شيطاناً يعتريني » لكن هؤلاء يقولون إيمانه أرجح من إيمان الاُمّة وفيهم من لم يجعل الله للشيطان عليه سبيلاً بنص القرآن الكريم حيث يقول : ( انّ عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) ويقول : ( انّ عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربّك وكيلاً ).
وامّا الحديث فقد رواه أعلام أهل السنّة في كتبهم المعتبرة بألفاظ مختلفة وفي موارد متعدّدة فراجع مسند أحمد بن حنبل 1 / 14 ، مجمع الزوائد 5 / 83 ، الإمامة والسياسة 1 / 16 وراجع الغدير ج 7 / 118.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
1+    0 # علي 2017-02-06 17:28
لکن انت لا تراجع دروسك لانها تضلك بل اقول لك راجع فقط القرآن لا اقول احاديث الرسول
فقط القرآن:
يقول محمد رسول الله والذين معه كذا و كذا الى ان قال وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وارجا عظيما
يعني الايمان مع عملوا الصالحات لا الايمان وحده ايا الجاهل .
في كل القرآن كلمة امنوا جاء مع عملوا الصالحات
و لا اظن ان اغضاب فاطمة بنت رسول الله و غصب الفدك و غصب الخلافة وقتل المسلمين و تبرير الزاني وامثاله تكون من الاعمال الصالحة ...
بل من اكبر الكبائر التي تدخل ابابكرفي النار بوجهه
لعنة الله على من خالف وصية رسول الله بعد موته في آل بيته
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 
 
5+    3- # السيد ضياء الحكيم 2014-03-24 03:45
لقد التقيت به وأنه على الحق المبين صراط علي أمير المؤمنين عليه السلام
رد | رد مع اقتباس | اقتباس
 

أضف تعليق


إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية