المعاد في العهد الجديد

البريد الإلكتروني طباعة

المصدر : الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل : للشيخ جعفر السبحاني ، ج4 ، ص 160 ـ 162

(160)

المعاد في العهد الجديد
بالرغم من قلة التصريح بالحياة الأُخروية في العهد العتيق ، نجد التصريح بها
________________________________________


(161)

بكل وضوح في الجديد ، في موارد كثيرة منها ما يلي:
1  ـ « فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه ، وملائكته ، وحينئذٍ يجازي
كلّ واحدٍ حسب عمله » (1).
2  ـ « هكذا يكون في انقضاء العالم ، يخرج الملائكة ويفرزون الأشرار من
بين الأبرار ، ويطرحونهم في أتون النار هناك يكون البكاء ، وصرير الأسنان » (2).
3  ـ «  في ذلك اليوم جاء إليه حَدُقيون ، الذين يقولون ليس قيامة ،
فسألوه * قائلين : يا معلم ، قال موسى إن مات أحد وليس له أولاد ، يتزوج أخوه
بامرأته ، ويقيم نسلاً لأخيه * فكان عندنا سبعة أخوة وتزوج الأوّل ومات ، وإذ لم
يكن له نسل ترك امرأته لأخيه ، وكذلك الثاني والثالث إلى السبعة * آخر الكل
ماتت المرأة أيضاً * ففي القيامة لمن من السبعة تكون الزوجة فإنّها كانت
للجميع * فأجاب يسوع ، وقال لهم : تضلّون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله *
لأنّهم في القيامة ، لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في
السماء » (3).
و هذا يعرب عن كون المعاد عند كاتب الإنجيل روحانياً ومحضاً ، لا جسمانياً
وروحانياً كما عليه الذكر الحكيم.
4  ـ « و إن أعْثًرَتْك رِجْلُكَ ، فاقطعها ، خير لك أن تدخل الحياة أعرج ، من
أن تكون لك رجلان وتطرح في جهنم في النار التي لا تطفأ * حيث دودهم لا يموت
والنار لا تطفأ * وإن أعثرتك عينك فاقلعها ، خيرلك أن تدخل ملكوت الله أعور
من أن تكون لك عينان وتطرح في جهنم النار * حيث دودهم لا يموت والنار لا
تطفأ » (4).
5  ـ « وهذه مشيئة الأب الذي أرسلني ، إن كلّ ما أعطاني لا أتلف منه شيئاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - إنجيل متّى : الأصحاح 16: الجملة 27، ط دار الكتاب المقدس.
(2) - إنجيل متّى : الأصحاح 13: الجملتان 49 و50. ط دار الكتاب المقدس.
(3) - إنجيل متّى : الأصحاح 22 : الجملتان 23 ـ 31، ط دار الكتاب المقدس.
(4) - إنجيل مرقس : الأصحاح 9 : لاحظ الجملات 42 ـ 49، ط دار الكتاب المقدس.
________________________________________


(162)

بل أقيمه في اليوم الأخير * لأنّ هذه هي مشيئة الذي أرسلني إن كلّ من يرى
الابن ويؤمن به تكون له حياة أبدية ، وأنا أقيمه في اليوم الأخير » (1).
هذا ، وفي العهدين جمل أخر تصرّح أو تشير إلى يوم القيامة ، وقد اقتصرنا
على ما ذكرنا روماً للاختصار ، والذ نلفت النظر إليه هو عدم اهتمام يهود اليوم ،
والأُمّة المسيحية ، بالبعث ويوم القيامة وما فيها من الحساب والجزاء ، وهذا هو
الذي أجرأهم على المعاصي ، والخلاعة ، والإنحلال من كل القيم الأخلاقية ،
أعاذنا الله من ذلك ، ولأجل عدم اهتمام البيع والكنائس باليوم الموعود ، صارت
تلكما الأُمّتين ، يهوديّة ومسيحية بالهوية الدولية ، لا أكثر.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - إنجيل يوحنا : الأصحاح 6 : الجملتان 39 ـ 40، ط دار الكتاب المقدس.



 

 

 

 

أضف تعليق


إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية