الموت سنة عامة في الخلق

البريد الإلكتروني طباعة

المصدر : الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل : للشيخ جعفر السبحاني ، ج4 ، ص 223 ـ 224

(223)

الأمر الثالث : الموت سنة عامة في الخلق


إنّ قوانين الديناميكا الحرارية تدلّ على أنّ مكونات هذا الكون تفقد حرارتها
تدريجياً ، وأنّها سائرة حتماً إلى يوم تصير فيه جميع الأجسام تحت درجة من الحرارة
البالغة الانخفاض (3) ، فيومئذٍ  تنعدم وتستحيل الحياة ، وهذا ماكشف عنه العلم
الحديث .
والقرآن يصف الموت سنة إلهية عامة ، فيقول في الإنسان  :{ أَيْنَمَا تَكُونُواْ
يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ } (4) .
ويقول : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } (5) . ويقول:  { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ
قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْنْ مِتَّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ} (6) .
ويقول الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ:  « ولو أنّ أحداً يجد إلى البقاء سُلّماً ، أو
لدفع الموت سبيلاً ، لكان ذلك سليمان بن داود ـ عليه السَّلام ـ ، الذي سُخّر له
ملك الجنّ والإنس » (7) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(3) -وهي الصفر المطلق .
(4) -سورة النساء : الآية 78.
(5) -سورة آل عمران : الآية 185 .
(6) -سورة الأنبياء : الآية34. ولاحظ الآيات التالية : آل عمران : الآية 15، الأحزاب :
الآية60، الزمر : الآية16، الواقعة : الآية 8 ، الجمعة : الآية 8 ، وغير ذلك.
(7) -نهج البلاغة : الخطبة 182.
________________________________________


(224)


وهناك آيات تدلّ على أنّ انهدام النظام أمر حتمي يوم القيامة ، وهو موته ،
وسيجيء الكلام فيه في المباحث الآتية.

 

 

أضف تعليق


الموت

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية